هــام

أنصار «الخضر» صنعوا الحدث بالملعب وخارجه

ليل تحولت إلى مدينة جزائرية

يوم : 17-10-2019 بقلم : مبعوث الجمهورية إلى ليل الفرنسية: محمد حبيب بن حمادي
صورة المقال
الحديث عن أجواء المباراة الودية بين الجزائر وكولومبيا لن تكفيه صفحة كاملة لسرد كل ما عرفته من أجواء بداية من يوم قبل المباراة فليلها تحول إلى نهارها والعكس صحيحّ، فاللقاء الذي احتضنه ملعب بيار موراي لا يبعد  سوى خمسة كيلومترات عن وسط المدينة التي لم تتوقف فيها الحركة حتى بعد انتهاء اللقاء. وشهدت المدينة تعزيزات أمنية عرفت حركة غير عادية كما تزينت بالأعلام الجزائرية وكأن المواجهة ستلعب بتشاكير أو 5 جويلية، كما أن الصخب الذي سبق اللقاء من أغاني تمجد بلماضي وأشباله وأهازيج زاد من ذهول السواح الأوروبيين باعتبار أن مدينة ليل واجهة ونقطة عبور لعدة دول أوروبية. البداية عند محطة ليل «فيلودر» أين تجمهر الكثير من الجزائريين حاملين الراية الوطنية ومختلف أعلام للأندية الجزائرية، يهللون ويهتفون بحياة لاعبي المنتخب الوطني، فالجميع تجهز لإطلاق العنان بعدما اقترب اللقاء مع رفقاء محرز، فالجالية الجزائرية لم تكن حاضر يوم الإستقبال الجماهيري الذي كان للخضر بعد نيل الخضر لكأس أمم إفريقيا بمصر، وهو ما زاد من التشويق لدى أنصار الخضر لدى الجالية الجزائرية التي كانت تعد الساعات للدخول إلى ملعب بيار موراي، فيما صنعوا أجواء كبيرة تحت أنظار سكان المدينة، ومنهم من أعجبته والأقلية عبروا عن سخطهم، أما بمحطة «فيلناف داسك» فكانت الحافلات التي سخرتها السلطات المحلية لمدينة ليل لنقل الأنصار مجانًا في انتظارهم للتوجه بهم إلى الملعب، ليبدأ التوافد على المحطة منذ الساعة الواحدة زولاً ولغاية الخامسة ونصف وهو التوقيت الذي عرف فيه ملعب بيار موراي توافد عند بواباته الـ 20 ما لا يقل عن 20 ألف مناصر جزائري يصطفون لدخول الملعب الذي فتحت أبوابه على الساعة السادسة ونصف أي قبل ثلاثة ساعات عن انطلاق المواجهة كانت كافية أيضًا لأمن الملعب لتنظيم دخول عشاق «الخضر» الذين وجدوا كل الظروف للإلتحاق بأماكنهم. وقبل ساعة عن انطلاق المواجهة كانت كل الأمور مضبوطة، لتبدأ الإحتفالات بالملعب قبل أن تشتد بدخول رفقاء محرز إلى أرضية الميدان لتحية الأنصار بهتافات مناصريهم فكانت أجواء خيالية بالمدرجات أثارت دهشة منظمي ملعب بيار موراي، وحتى العدد الصغير للجالية الكولومبية التي كاد أن لن يكون لها تواجدا لولا أن المكان التي خصصت لها والتي بدت نوعًا ما فارغة، فالرعب كان من مدرجات المنتخب الوطني بطريقة فريدة من نوعها في المناصرة. فالأهازيج وطريقة المناصرة تثبت مدى تعلق الجالية الجزائرية بالوطن الأم والإشتياق للأهل والأحباب.
الإحتفالات دامت إلى غاية الثانية صباحا
بعد الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الوطني على نظيره الكولومبي، خرج أنصار المنتخب الوطني من الجالية الجزائرية للإحتفال من أمام الملعب وانتظار حافلة «الخضر» التي غادرت القاعة مباشرة عقب الندوة الصحفية التي عقدها بلماضي عقب اللقاء، حيث أشعلوا « الفيميجان» عند البوابة الرئيسية بكثرة ما جعل استنفار كبير لرجال الأمن بعدما حجبت الرؤية نتيجة الدخان. وبمجرد مغادرة الحافلة وسط تعزيزات أمنية كبيرة بدأت الإحتفالات بساحة الملعب في مواكب كبيرة للسيارات أطلقت العنان بالأبواق التي دوت بـ «فيل ناف داسك» ولم تهدأ الأمور إلا بعد الساعة الثانية صباحًا. 
حملة تعاون وتنظيف أمام الملعب عقب المباراة
وبعد الإنتهاء من الإحتفال بادر بعض الشباب من الجالية الجزائرية بحملة تنظيف المدرجات وحتى المرافق المحيطة بالملعب، وهو ما أثار إعجاب القائمين على الملعب، إذ قاموا بالتنظيف و تمكنوا من جمع جميع النفايات في وقت وجيز في أكياس بلاستيكية تم فيما بعد حملها من طرف المصالح المختصة للنظافة، وهو ما أعطى صورة جيدة عن انصار «الخضر» الذين لم يقوموا بصافرات الإستهجان عند عزف السلام الكولومبي بل بالعكس عمت التصفيقات طيلة فترة عزفه في صورة مشرفة للمناصر الجزائري.
عدد المطالعات لهذا المقال : 235


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة