مركز البحث في الأنثروبورلوجيا الاجتماعية والثقافية

يوم دراسي حول ثقافة العيش بسلام

يوم : 29-11-2021 بقلم : عائشة محدان
صورة المقال

احتضن كراسك وهران أمس يوما دراسيا حول “ثقافة العيش بسلام “، من تنظيم الندوة الجهوية لجامعات الغرب بالشراكة مع مركز البحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران، وبحضور السيد حميد لوناوسي مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمنظمات الوطنية والدولية والمنظمات غير الحكومية، والسيد سليمان حاشي مدير المركز الإقليمي لحماية التراث الثقافي اللامادي الإفريقي، وكذا البروفيسور بلاسكة اسماعين رئيس الندوة الجهوية لجامعات الغرب ،  وثلة من الدكاترة والأساتذة والطلبة ..
وبعد الكلمة الافتتاحية التي قدمها السيد حميد لوناوسي مستشار رئيس الجمهورية المكلف بالمنظمات الوطنية والدولية والمنظمات غير الحكومية الذي تطرق إلى أهمية موضوع التعايش بسلام، وبعد الكلمة الترحيبية التي ألقتها السيدة مولوجي صورية مديرة مركز البحث في الأنثروبولوجيا الإجتماعية والثقافية ، تم افتتاح الجلسة الأولى برئاسة الأستاذ عبد الكريم حمو ، من خلال مداخلة الأستاذ عبد القادر بوعرفة الذي عنون محاضرته بـ “ العيش بسلام في زمن الاحتباس الحراري”، حيث قال” يعرف الكون اليوم ظاهرة خطيرة تتمثل في الاحتباس الحراري أثرت على البيئة و المناخ ، وستكون لها عواقب وخيمة على مستقبل الأرض، و في ذات الوقت نعيش احتباسا حضاريا لا يقل خطورة عن الاحتباس الحراري”، مضيفا أن  النزاع والصدام بين الدول والجماعات البشرية أصبح أكثر رعبا وفتكا من ذي قبل، حيث انتشرت مخيمات اللاجئين والنازحين، وانتشرت رائحة الموت في كثير من المدن والقرى، وتضاعف عدد النازحين والهاربين من الموت وجحيم الاقتتال المحلي” ، مؤكدا أن هذه المآسي العالمية اليوم سببها الأول شدة تضارب مصالح الدول والجماعات المحلية، وتزايد معدل الكراهية والتفرقة، بحيث لم يعد العالم محكوما بالقيم الإنسانية، بل أصبح يتجه نحو نزع الاعتراف من الآخر بالقوة، هذا وقد أضاف ذات المتحدث أن الاحتباس الحراري يدفعنا جميعا إلى التفكير بعمق من أجل وضع خارطة للعيش معا  بسلام أبدي، علما أن الأرض تسع الجميع وأن العيش معا أضمن الطرق لضمان إنسانية الإنسان و بعيدا عن مصير مشؤوم، نرى مشاهده في كثير من الرؤى الاستشرافية..مضيفا أن العيش بسلام يتطلب وضع قواعد ومبادئ، ذكر منها الدفاع عنه كرامة الإنسان عبر متون المواثيق الدولية العالمية والديانات والمجتمع المدني، ثم احترام آدمية الإنسان مهما كان لونه و دينه وعرقه  ثم الإيمان بالاختلاف والتفاوت ونبذ فكرة الصراع والصدام بين الحضارات والأعراق، وذكر أيضا نقطة تعزيز التضامن العالمي وقيم العمل المشترك وسبل التكافل الاجتماعي وغيرها من النقاط المهمة، ثم تطرق أيضا إلى نقطة عوائق العيش معا ونقطة كيف نعيش معا، وكذا العيش معا بين ما يجب قوله وما يجب فعله وما يجب حلمه .
هذا وقد شهد اليوم الدراسي حول ثقافة العيش بسلام عدة مداخلات أشرف عليها جمع من الأساتذة انقسمت الى جلستين علميتين وانتهت بجلسة اختتامية سجل من خلال هذه الجلسات حضور وتدخل عدد من الأساتذة كما سلف ذكره منهم الأستاذ محمد سعيدي من جامعة تلمسان والأستاذة فوزية بوغنجور والاستاذ محمد مزيان من جامعة وهران 2 والاستاذ مصطفى مجاهدي والاستاذ وليد العقون من جامعة الجزائر  و الاستاذ الهواري بوزيدي والاستاذ زكرياء بسباسي وكذا كل من الأساتذة الكرام فؤاد نوار وعبد الوهاب بلغراس  ومصطفى راجعي وجيلالي المستاري.
عدد المطالعات لهذا المقال : 134



مقالات في نفس الفئة