المدينة الجديدة

ساحة «الطحطاحة» تغرق في القمامات

يوم : 29-11-2021 بقلم : محمد إسلام رويبي
صورة المقال
* استياء من الإلصاق العشوائي لصور المترشحين والرمي الفوضوي لـ«الكرطون»


أبدى العديد من المتسوقين، وحتى أصحاب المحلات التجارية، الواقعة بمحاذاة ساحة الطحطاحة، بحي المدينة الجديدة العريق بوهران، استياءهم من الوضعية الحالية المزرية التي تتواجد عليها الأخيرة، نظرا للانتشار الكبير للأوساخ، وبقايا السلع و«الكرطون”، كما طالبوا مصالح بلدية وهران بالتدخل، ومعالجة الوضع، وقصد تسليط الضوء أكثر على هذا الموضوع، قمنا أمس بزيارة ميدانية لهذا الموقع، الذي يعد معلما تاريخيا بامتياز، ونقطة تجارية كبرى على مستوى الولاية بكاملها، حيث وجدناه في وضعية كارثية بأتم معنى الكلمة، نتيجة استفحال النقاط السوداء، والمفرغات العشوائية في كل زواياه دون استثناء، هذا ولدى تواصلنا مع بعض التجار، وقاطني التجمعات السكنية المتواجدة بالقرب من الطحطاحة، أكدوا في معرض حديثهم، أن بعض السكان والتجار الفوضويين، يقومون يوميا بالتخلص من كميات هائلة من النفايات وبقايا السلع، والمواد الأخرى كالكرتون و البلاستيك التي يمكن الاستفادة منها عن طريق تدويرها وإعادة رسكلتها، ما يتسبب في تشكل جبال من الأوساخ، زيادة عن قيام بعض الأشخاص بإلصاق صور المترشحين عشوائيا هناك، الأمر الذي أضحى يشوه المحيط، ويعد مخالفة يعاقب عليها القانون، كما أكدوا لنا أن نقص الوعي لدى التجار، و قلة الحاويات المخصصة للجمع والفرز، و محدودية دوريات شاحنات النظافة، ونقص الامكانات، ومستلزمات العمل، هو الذي أدى إلى هذه الوضعية الكارثية لساحة “الطحطاة، وهذا رغم العديد من الشكاوى والمراسلات من لدن السكان إلى مختلف الجهات المعنية، و المناشير التوعوية التي ما فتئ ينشرها الكثير من النشطاء على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي، ولكن لا حياة لمن تنادي، حيث لا تزال دار لقمان على حالها، رغم الرمزية والمكانة التاريخية الكبيرة التي تحظى بها ساحة الطحطاحة، في حي المدينة الجديدة الشعبي العريق، الأمر الذي بات يستدعي تدخل السلطات المحلية قصد برمجة عمليات تنظيف وتطهير واسعة النطاق للموقع، و كذا توفير عدد أكبر من حاويات الجمع والفرز الانتقائي، من الحجم الكبير، حتى يتسنى لها استيعاب مخلفات المئات من التجار، والقيام بمضاعفة عدد الشاحنات، وأعوان النظافة لتخفيف الضغط، والقضاء نهائيا على النقاط السوداء، كما اقترح بعض التجار، وضع لافتات توعوية تحث على الالتزام بقواعد النظافة، ومعاقبة المخالفين، خاصة وأن هذه التصرفات المشينة، تسيء بشكل مباشر إلى المعالم السياحية والتاريخية بولاية وهران، والمحيط العام للأحياء والتجمعات السكنية الكبرى، لاسيما وأن الموقع يستقطب العديد من الزوار والسياح، ولاسيما خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط، التي تقتضي من الجميع الاهتمام بهذه المعالم التاريخية والسياحية بوهران.
عدد المطالعات لهذا المقال : 217



مقالات في نفس الفئة