تلمسان

كرنفال «أيراد» يُزين شوارع بني سنوس

يوم : 13-01-2022 بقلم : فائزة . ش
صورة المقال
تحولت دائرة بني سنوس بتلمسان إلى سوق لبيع كل ما هو طبيعي تزامنا مع موسم زراعي خريفي، وهذا احتفاء بالسنة الأمازيغية الجديدة، حيث تم إخراج زيت الزيتون والزيتون والتين والجوز واللوز والرمان والتفاح ومختلف الثمار التي يجنيها الفلاح السنوسي و يدّخرها لهذه المناسبة المقرونة بعادات وتقاليد تميزها عن غيرها من الولايات الجزائرية الأخرى. حيث استقبلت الدائرة مئات المواطنين الذين قدموا لشراء مختلف أنواع المكسرات المعروضة في خيمات تمّ نصبُها عند مدخل قرية «الخميس» وأخرى بـ « الفحص « كدلالة  على أن « بني سنوس» لا تزال تهتم بزراعة أشجار الفواكه المجففة وتحتفظ بغلالها لإدخال الفرحة على أطفالهم في «الناير»، و ما تبقّى يُباع كمصدر رزق لعديد الفلاحين الذين أكدوا على امتدادهم لما كان يقوم به آباؤهم وأجدادهم الأولين، تحضيرا لهذا اليوم الذي تميزه احتفالات تحمل رمزا فريدا من نوعه يرتبط باسم «أيراد» ، وهو كرنفال لا تخلو منه أي قرية ، ما جلب العديد من المواطنين أفرادا و جماعات  للتمتع والتعرف على عادة لم تتوقف إطلاقا،بالرغم من الوضعية الوبائية التي دامت سنتين،  فهم يقيمونها بأعرافهم و مهارات تعود لسنوات غابرة . ومن جهته احتضن قصر الثقافة «عبد الكريم دالي « أنشطة ثقافية ترتبط بالمناسبة، على غرار معرض الأطباق التي تُطهى في «أيناير» من مخبوزات و معجنات وأخرى أبرزت أصناف الفواكه والمكسرات الخاصة  بـ«المقرقشة» المعروفة لدى جميع العائلات ، وهي طبق من الحلفاء تحوي كل مستلزمات ليلة «رأس السنة» ، وقد أخذ هذا الجناح الحيز الأكبر ببهو القصر، ناهيك عن معارض أخرى تتعلق بالجانب التاريخي لتلمسان وضواحيها ، ومصادر علمية تتحدث عن المسار الحضاري لعاصمة الزيانيين والمناطق الحضارية على غرار ندرومة و بني سنوس و«هنين « التي تزخر بشواهد معلمية لدويلات المرابطين والموحدين والزيانيين والمرنيين، وقد حضر تظاهرة الاحتفاء بالسنة الأمازيغية والي الولاية رفقة السلطات الولائية و وجوه مثقفة، وشاركت في  ذات الاحتفائية  الكثير من الفرق والجمعيات الثقافية والفنية المهتمة بالتراث المحلي.
عدد المطالعات لهذا المقال : 167



مقالات في نفس الفئة