بحضور الأسرة الثورية ومستشار رئيس الجمهورية و وزير المجاهدين

فقيد الجزائر يُوارى الثرى بمقبرة سيدي امحمد بالعاصمة

يوم : 15-01-2022
صورة المقال
- العيد ربيقة : «الراحل رمز من رموز القضية الوطنية»



ووري الثرى أول أمس الخميس بمقبرة سيدي أمحمد بالجزائر العاصمة جثمان المجاهد الراحل عثمان بلوزداد الذي يعد أخر عضو في مجموعة ال22 التاريخية التي حضرت وخططت لاندلاع ثورة التحرير المجيدة في الفاتح من نوفمبر 1954، والذي وافته المنية يوم الأربعاء المنقضى .
وجرت مراسم الدفن بحضور مستشار رئيس الجمهورية، عبد الحفيظ علاهم، الذي مثل رئيس الجمهورية، والأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، محمد صالح بن بيشة ، ووزير المجاهدين وذوي الحقوق، العيد ربيقة وكذا بعض المجاهدين وأقارب المرحوم  إضافة إلى جمع من المواطنين.  
وبعد صلاة الجنازة تمت تقديم التحية الشرفية من قبل وحدة من الحرس الجمهوري.
وفي هذا الصدد، أكد وزير المجاهدين العيد ربيقة أن المجاهد الفقيد قد كان أحد «معالم الجزائر»، من خلال «التزامه الخالص» باسترجاع استقلال الجزائر ضد فرنسا الاستعمارية. 
وأضاف بأن المرحوم قد كان بمثابة «رمز» من رموز الأمة بتفانيه في الدفاع عن القضية الوطنية، و«مثالا في التضحية وحب الوطن».
من جانبه، أوضح نجل الفقيد، جعفر أن والده كان «رمزا حقيقيا في الوطنية» و«مثالا» إذ كان يحدثه باستمرار عن الثورة المجيدة مضيفا انه «كان يسرد لي قصصا كما لو كانت فيلما حقيقيا. أنا جد فخور بمشواره الحافل». من جانبه، أشار المجاهد محمد غفير، المدعو «موح كل يشي»، أحد الفواعل بفيدرالية فرنسا التابعة لجبهة التحرير الوطني، إلى أن فقدان عثمان بلوزداد يمثل «خسارة كبيرة» للجزائر، مؤكدا أن أخر عضو في مجموعة ال22 قد كرس حياته من  أجل أن تسترجع الجزائر استقلالها. وأضاف بقوله «يجب أن يعود أبناءنا إلى قراءة التاريخ من أجل معرفة حقيقة حرب التحرير الوطني ضد فرنسا الاستعمارية». ترعرع الفقيد الذي ولد في 25 يوليو 1929 في بلكور (الجزائر العاصمة) في عائلة كبيرة مناضلة وثورية وشقيقه الأكبر هو المناضل محمد بلوزداد، أول مسؤول عن المنظمة الخاصة. سحنون بلوزداد، شقيقه الآخر، مات تحت التعذيب على أيدي  الشرطة الفرنسية في سجن الحراش خلال السنوات الأولى من حرب التحرير. و نظرا لتأثره بالنشاط العسكري لإخوانه، فقد التحق الفقيد المجاهد عثمان بلوزداد، منذ سن مبكرة، بالحركة الوطنية كمناضل داخل حزب الشعب الجزائري ثم حركة انتصار الحريات الديمقراطية. في عام 1949 ، انضم إلى المنظمة الخاصة حيث تلقى تدريبات شبه عسكرية إلى جانب محمد مرزوقي وزبير بوعجاج. و كان أحد الأعضاء الرئيسيين في اللجنة الثورية للوحدة والعمل الذين حضروا اجتماع مجموعة 22 التاريخية حيث تقرر حمل السلاح كوسيلة وحيدة لاستعادة الاستقلال.
وهكذا تم تكليف الفقيد بمهمة قيادة مجموعة مسلحة مع بن قاسمية مولود وحرثي محمد المدعو جيلالي ويوسف بوسطيفة لشن هجمات ضد المنشئات القاعدية الاستعمارية، بما في ذلك تلك التي استهدفت مصنع التكرير للجزائر العاصمة ليلة 1 نوفمبر 1954.
عدد المطالعات لهذا المقال : 105



مقالات في نفس الفئة