هــام

كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم

يوم : 14-06-2018 بقلم : الجيلالي سرايري
صورة المقال
في السنة العاشرة للهجرة أعلن الرسول صلى الله عليه وسلم عن قصده مكة حاجا فقدم المسلمون إلى المدينة بإعداد كبيرة  التي خرج منها يوم السبت لخمس بقين من شهر ذي القعدة 10هجرية ، متوجها إلى مكة،  حيث أدى فريضة الحج في جمع غفير يتراوح عدده مابين مائة ألف و147 ألف في مشهد غير مسبوق ، وسميت بحجة الوداع التي نزلت فيها آخر آية من القرآن الكريم  (( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا )) ، وسميت بحجة الوداع لأنه رحل بعدها إلى الرفيق الأعلى ، وفي تلك المناسبة العظيمة ألقى الرسول صلى الله عليه وسلم خطبة حجة الوداع التي تعتبر وصية منه إلى جميع المسلمين، وقد أشهد الحاضرين أنه بلغ رسالة ربه فبعد أن حمد الله و أثنى عليه قال :  ((أيها الناس اسمعوا قولي فإني لا أدري لعلي لا ألقاكم بعد عامي هذا بهذا الموقف أبدا، أيها الناس إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا وكرمة شهركم هذا وأنكم ستلقون ربكم ، فيسألكم عن أعمالكم ، وقد بلغت فمن كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه عليها وان كل ربا موضوع ولكن لكم رؤوس أموالكم  لا تظلمون ولا تظلمون..واستوصوا بالنساء خيرا فإنهن عندكم عوان لا يملكن لأنفسهن شيئا ..وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به، فلن تضلوا أبدا أمرا بينا كتاب الله وسنة نبيه ، أيها الناس اسمعوا قولي واعقلوه تعلمن إن كل مسلم أخ للمسلم وان المسلمين إخوة فلا يحل لامرئ من أخيه إلا ما أعطاه عن طيب نفس منه فلا تظلمن أنفسكم اللهم هل بلغت .. اللهم فاشهد ،  أيها الناس أنه لا نبي بعدي ولا أمة بعدكم إلا فاعبدوا ربكم وصلوا خمسكم وصوموا شهركم وأدوا زكاة أموالكم طيبة بها أنفسكم وتحجون بيت ربكم وأطيعوا أولات أموركم تدخلوا جنة ربكم )) لقد حاولت الاختصار للتركيز على أمر يقلقني ويقلق كل الغيورين  على عقيدتنا الإسلامية السمحة التي تتعرض للتشويه والافتراء لإبعاد الله عن دين الله تعالى وعبادته وحده فقد ظهرت دعوة منكرة يدعو أصحابها على باطل إلى ترك السنة النبوية الشريفة والاكتفاء القرءان وحده ويسمون أنفسهم بالقرآنيين وقد بدأوا بالطعن في  السنة من خلال التهجم على كتب الحديث ،في مقدمتها صحيح البخاري وصحيح مسلم والطعن في أصحابها وفي رواة الحديث النبوي الشريف ومنهم الصحابي الكبير أبو هريرة رافعين شعارات زائفة مثل  ( نحن رجال وهم رجال  ولهم عقول ولنا عقول  ولا تتركوهم يصادرون عقولكم والعقل والنقل ) ولا يتوقفون عند السيرة النبوية وإبعاد الناس عنها فيعمدون إلى تأويل القرآن باللعب على الألفاظ والكلمات بتحريفها عن مواضعها وأغلبهم لا علاقة لهم بالدراسات الإسلامية من فقه وتفسير وأحدهم طبيب في الأمراض الداخلية يكتب مقالات يتم الترويج لها في وسائل الإعلام ويدعونه للظهور فيها والحضور للندوات والملتقيات وينشر تلك المقالات تحت عنوان  (( التفسير العصري للقرآن الكريم)) فيتطرق إلى قضايا الحجاب والناسخ والمنسوخ والجهاد مدعيا أنه أتى بعلم جديد متهما علماء الإسلام بإخفاء الحقائق بزعمه كذبا وافتراء عليهم.. وقد صرح أحد الدعاة في برنامج تلفزيوني أن آلاف الشباب انجذبوا وراء هذه الدعوات الباطلة فانحرفوا عن الإسلام وتركوا حتى الصلاة فالقرآن مثلا يتحدث عن الصلاة دون ذكر أوقاتها أو كيفية تأديتها وقد ترد كلمة الصلاة بمعنى الدعاء والسنة هي التي تبين لنا ذلك فعندما نهجر السنة ولا نعمل بها والاعتماد على القرآن وحده لا نستطيع أن نصلي وهذا ما يريد أن يصل إليه أعداء الله الذين يجب التصدي لهم وفضحهم وكشف نواياهم الخبيثة فالقرآن الكريم يؤكد على الأخذ بالسنة في عدة آيات منها ((وما ءاتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا)) الحشر ، وقوله  ((هو الذي بعث في الأميين رسولا منه يتلو عليهم ءاياته ويعلمهم الكتاب ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة)) الجمعة والحكمة هي السنة النبوية  وقوله تعالى (( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله)) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ((لقد أوتيت القرءان ومثله معه )) ونعود إلى خطبة حجة الوداع وقوله صلى الله عليه وسلم (( وقد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنة نبيه فعضوا عليهما بالنواجذ)) لقد اكتشفت الكثير وأنا أطالع كتب السيرة للمساهمة في هذه الصفحة التي زينت جريدتنا في هذا الشهر المبارك الذي يأذن بالرحيل وادعوا شبابنا وشيوخنا لاهتمام بها ففيها دروس ومواعظ كثيرة و آيات للسائلين.
عدد المطالعات لهذا المقال : 240


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة