هــام

تكتفي بتسيير الراهن

أحزاب تبحث عن نفسها

يوم : 08-07-2018 بقلم : ف شمنتل
صورة المقال
تحضّر على نار هادئة للانتخابات  الرئاسية المقبلة خلال 2019 رغم أنّ لا واحد منها أعلن صراحة عن مرشحه أو برنامجه  في ظل دستور جديد معدّل يشهد  استحقاقا رئاسيا لأول مرة . و لعل من أهم ما يميِّز الدستور في صيغته الخاصة بالانتخابات كون الدستور التوافقي قد أعطى ضمانات كبيرة للمعارضة قلّ ما نجد لها مثيلا في باقي الدول ، تعديل الدستور مكسب تاريخي تحقق للجزائريين من أّجل  الذهاب بالإصلاحات السياسية إلى العمق ، تعديل سمح بتنظيم انتخابات  تشريعية و محلية ( بلدية و ولائية ) بقواعد جديدة في انتظار خوض لأول مرة استحقاق رئاسي تحت ظل هذا الدستور و ضمانات أكثر و آليات فاعلة  و مرنة  من أجل الترشح للرئاسة. بعد كل هذه الاصلاحات و الصلاحيات يمكن القول أن الكرة في مرمى المعارضة  التي  طالبت بتعديلات و اليوم مطالبة بنفض الغبار عن برامجها و عدم اجترار أفكارها الكبرى بل أنّ بعضها مطالب بالدفاع عن وجوده بعد اضمحلاله وسط المنافسة السياسية التي عادة ما تبقي فقط على التشكيلات الكبرى  التي لها قاعدة و تمثيل رغم أنّ الدستور المنظم للرئاسيات له علاقة جيدة مع  الأحزاب و العمل السياسي  و قانون الانتخابات  و هو ما سيكون له انعكاس إيجابي من أجل التأسيس لنمط جديد  للمؤسسات  و الحياة السياسية.. هذا الدستور أعطى صلاحيات كبيرة للمعارضة  و آليات لتبرز دورها و تؤدي ما عليها في الممارسة السياسية و الترشح للاستحقاقات دون قيد  وفق توجهها و المشروع السياسيين اللذين تتبناهما  للوصول إلى السلطة  ، نظرا لما  للحزب  من دور هام و كبير في المجتمع و هو أمر واضح   من أجل تنظيم  المجتمع سياسيا ، تكوين نخبة قادرة على  تولي زمام الحكم و  تأطير السلطة و نشر الوعي السياسي  و تعتبر همزة وصل ما بين  المجتمع و السلطة ، بدل انكماشها طيلة سنة لتحاول العودة في المناسبات  و غالبا ما يضرب السكون على برامجها  مكتفية بالوضع الراهن  و محاولة التأقلم معه لإخراج خطاب يفتقر للواقعية و التطبيق .  ملامح الأحزاب تبدو ضبابية مكتفية بوضع راهن تحاول مجاراته في المناسبات ، و رغم ما يقع من انقسامات في هذه الأحزاب ما يفوت  عليها التركيز على برنامج واضح و رغم القول بأنّ ما يحدث بداخلها ظاهرة صحية إلّا أنّ الأمر لا يؤدي إلى الثبات أو التجدد الذي يجر إليه المقتنعين بالأفكار من مواطنين و راغبين في دخول معترك السياسة من أجل التكوّن .و من أجل أن تقود المجتمع نُخبة قوية وليس سياسيين منتخبين ديمقراطياً و كفى .
 ف ش 
عدد المطالعات لهذا المقال : 174


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة