هــام

ندرة حادة في التموين نهارا و انتعاش التجارة ليلا

موسم الاصطياف يغيّر نمط عيش المستغانميين

يوم : 09-08-2018 بقلم : م.بوعزة
صورة المقال
يعاني سكان معظم بلديات مستغانم من ظاهرة غلق المحلات التجارية من قبل التجار من منتصف النهار إلى العصر يوميا ، ما يجعلهم دوما في بحث مستمر في تلك الفترة عن محل مفتوح من اجل التزود ببعض الحاجيات. و إذا كان سكان البلديات معتادون على مثل هذه السلوكات فان السياح القادمين من شتى المناطق و حتى المغتربين تفاجأوا من الشلل الكبير الذي تعرفه البلديات و بعض مناطق عاصمة الولاية في الميدان التجاري و لمدة تفوق 4 ساعات و نصف يوميا ، الأمر الذي ترك أكثر من علامة استفهام لدى هؤلاء . و تحدث هذه الظاهرة كثيرا في بلديات مزغران و خير الدين و عين النويصي و حاسي ماماش ، حيث في جولة قادت *الجمهورية* إلى بعض هذه البلديات ، اكتشفت ركودا تاما للتجارة بعد منتصف النهار ، حيث كل المحلات مغلقة و تجد  التجار يسارعون إلى غلق أبواب متاجرهم بعد حلول الساعة الثانية عشر و بطريقة جماعية. و قد تحدثنا مع بعضهم فأكدوا لنا أنهم معتادون على غلق المحلات في هذه الفترة من اجل تناول الغذاء مع العائلة  ثم  يستسلمون  للقيلولة التي لا يمكن الاستغناء عنها حسبهم . و في رد لأحدهم عن سؤال يتعلق بترك النشاط التجاري في ذلك الوقت و الذي قد يدر أرباحا معتبرة أكد أن القيلولة أهم من كل شيء .في حين أكدت امرأة كانت تبحث عن محل مفتوح للشراء عن استيائها من هذا السلوك غير الحضاري حسبها ، مشيرة أنها في حالة مستعجلة بعدما زارها ضيوف في  بيتها  و لكنها لم تجد ضالتها رغم أن الساعة كانت الثانية عشر و ذكرت أن تجار هذه البلديات لا يعرفون من فنون التجارة سوى الاسم و أن الرقابة يتوجب أن تردع مثل هؤلاء البائعين الذين يتوقفون عن النشاط من الزوال إلى العصر و لمدة تصل أحيانا إلى 5 ساعات كاملة تاركين السكان في مشقة البحث عن المواد الغذائية و الضروريات و الملاحظ أيضا أن النشاط التجاري بمستغانم أصبح يزدهر في هذه الفترة ليلا حيث أصبحت البلديات الساحلية بوسط مستغانم لا تنام ليلا بسبب الإقبال الكبير للسياح عليها من مختلف ولايات الوطن فانتعشت حركة السياح بشكل كبير بمستغانم طيلة موسم الاصطياف و ساهمت في إنعاش النشاط التجاري أكثر . و المشكل يكمن في غلق محلات المواد الغذائية و المخابز و القصابات في النهار لتفتح أبوابها بعد العصر إلى غاية ساعات متأخرة من الليل  .
عدد المطالعات لهذا المقال : 161


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة