هــام

"الجمهورية "تجس نبض سوق الأضاحي و تقف على مخاوف المواطن وتردده

*يا الماشية ... ما درتي فينا * ..

يوم : 09-08-2018 بقلم : س. بوعشرية/م أمينة صورة : فوزي.برادعي
صورة المقال
مع اقتراب عيد الأضحى تتوجه أنظار المواطنين نحو أسواق الماشية التي أصبحت تثير الشكوك و المخاوف من تكرار ظاهرة تعفن لحوم الأضاحي و تغيّر لونها إلى الأزرق فالمواطن لم يعد يسأل عن السعر بقدر ما انشغل بسلامة الماشية التي سيقتنيها لإحياء السنة النبوية و مصدرها و أصبح  الكثيرون يفضّلون اقتناءها من المعارف  ففي العام الماضي و الذي سبقه مئات الأضاحي فسدت و انتهى بها الأمر في المزابل  و لذلك صار المواطن يحسب ألف حساب قبل دفع ثمن الأضحية الذي يساوي دخل أسرة كاملة .و من خلال جولة ببعض أسواق الماشية بولاية وهران و سيدي بلعباس  وقفنا على تردد المواطن من الشراء فالعارض أكثر من الطلب و مع ذلك التجار لم يتنازلوا و أسعارهم تواصل التقدم حيث بلغ سعر *الكبش* ببعض بالأسواق 60 و 70 ألف دج . 
----------------------------------------------
عزوف عن  الشراء  والاكتفاء بالاستفسار عن الأسعار   بأسواق وهران  

اقتناء الماشية من المعارف 

 تتجه أنظار المواطنين مع اقتراب  عيد الأضحى المبارك الذي لا يفصلنا عنه  إلا أيام معدودة  إلى أسواق بيع  الأضاحي خوفا من ارتفاع أسعارها  مع اقتراب  هذه المناسبة الدينية وبالتالي يتعذر شرائها 
 خرجة ميدانية إلى  مختلف نقاط البيع المتواجدة بالولاية على غرار منطقة بوجمعة  التابعة لبلدية حاسي بونيف  حيث وقفنا على عدد من المستودعات التي  وضعت بها *لافتات بيع كباش الأضاحي * والتي اشتكى  أصحابها  من قلة  الحركة التجارية  وعزوف المواطنين عن الشراء ليكتفوا فقط  بالاستفسار عن السعر و المصدر الذي جُلبت منه  هذه الماشية  وحسب  أحد الباعة السيد* م يحي * أنه  لحد الساعة     *الإقبال ضعيف على مستوى مستودعه  وأن المواطنين   الوافدين  للإقتناء أضحية  هذه المناسبة الدينية  الكريمة حاليا متخوفين من تكرار سيناريو السنتين الفارطتين  أين تحولت لحوم أضاحيهم إلى اللون  الأخضر   مما استدعى رميه في القمامة  خوفا على صحة عائلاتهم  ولهذا فجل أسئلة الوافدين  إلى مستودع بيع  كباش العيد تصب جميعها  * حول صحة وسلامة الماشية المعروضة للبيع *مشيرا أن ماشيته   جلبها من  مستثمرته الفلاحية  الكائنة بولاية تيارت  و قد حرص قبل  أشهر على تلقيحها من مختلف الأمراض  زيادة أنه قد تحصل على شهادة بيطرية  لنقل  حيواناته من ولاية تيارت إلى  عين المكان
  أما عن الأسعار فيشير *لا اختلاف بين هذه السنة والعام الماضي    فالخروف  سعره يتراوح مابين 3 إلى 4 ملايين سنتيم و *الثني* من 4 إلى 5 ملايين سنتيم  لكن هذه الأسعار غير ثابتة   وغير مستقرة فيمكن تقديم تخفيضات في الأسعار   للوافدين  لاسيما ذوى الدخل الضعيف    
* المربون : التكاليف والمصاريف  رفعت الأسعار
 أما عن موال أخر  قدم من ولاية سعيدة  فقد أكد أن الأسعار لا اختلاف فيها وكل   حسب استطاعته    فسعر  ماشيته المعروضة تتراوح من    2.5 مليون سنتيم  إلى 6 ملايين سنتيم  للكبش   وحسبه  فإن  ارتفاع الأسعار راجعة إلى تكاليف تغذية  الماشية على غرار العلف الذي  يقدر سعره ب 5 ألاف دج  للقنطار الواحد  و اعتبر أن أسعار   الماشية     معقولة بالنظر إلى ما صرف من مال لتربيتها طوال العام  .
   وخلال جولتنا    لاحظنا أن عدد كبير من الموالين  يقومون بعرض ماشيتهم بمحاذاة الطريق سعيا منهم لجلب الزبائن من أصحاب السيارات لكن هؤلاء أكدوا أن المواطنين  يكتفون بالاستفسار عن الأسعار فقط     دون الشراء   ومن جانب أخر فقد أشار بعض المواطنين أن العزوف عن الشراء المراد منه الانتظار  قرب يوم العيد الأضحى للشراء تحسبا لانخفاض الأسعار   في حين فضل البعض شراء أضحيتهم من المستثمرات الفلاحية  التي يعرفون أصحابها مباشرة  ضمانا منهم لسلامة  لحومها 
* 95 نقطة بيع بالولاية  
 ومن جانب أخر فقد أكدت  مفتشية البيطرة التابعة لمديرية الفلاحة أن كل  التدابير والإجراءات تم اتخاذها  من أجل هذه المناسبة الدينية  منها تجنيد  35 بيطريا من القطاعين العام والخاص  لمراقبة الماشية الداخلة إلى أسواق الولاية  كما  أجبرت المربين و السماسرة على حد سواء  بتقديم   شهادة التنقل مختومة من قبل البياطرة   خوفا من انتقال  الأمراض  وحسب    ذات المصادر من المفتشية البيطرة   فقد تم   تحديد 95 نقطة  بيع  متواجدة بمختلف مناطق الولاية ستكون هذه المواقع تحت أعين المراقبة  
 وقد حذرت مصالح المفتشية من اقتناء أضحية العيد المبارك من المواقع المغلقة التي لا تفتح إلا بالمناسبات  لأنها بعيدة عن مراقبة    البياطرة  التي أوكلت لهم مهمة  فحص الدوري  للماشية المعروضة  للبيع بالأسواق والنقاط البيع  
 مشيرة أن جميع الماشية المتواجدة بالمستثمرات الفلاحية   للولاية والبالغ عددها 150 ألف رأس غنم  سليمة  وهذا  بشهادة جميع البياطرة الذين  نظموا  خلال الأشهر الفارطة بحملات تلقيح  لجميع  الماشية  بالمحيطات  كما  أكدت أن اللقاء الأخير  تم تقديم  تعليمات صارمة إلى البياطرة   لتوعية المواطنين    باقتناء  أضاحيهم من   نقاط بيع المعروفة والمعتمدة  من قبل المفتشية ، كما أكدت  مصادر من  المفتشية  البيطرية  أنها  استحدثت لجنة خاصة على مستواها لمتابعة هاته الأسواق ونقاط البيع   تجنبا  لحدوث أى طارئ 
=====
سيدي بلعباس
الأضاحي  بين 35 ألف و  75 ألف دج  
 تعرف أسواق الماشية بسيدي بلعباس هذه الأيام حركية غير عادية تحسبا لعيد الأضحى المبارك الذي لم يعد يفصلنا عنه سوى أسبوعين،وقد توحدت الآراء على غلاء الأسعار هذا الموسم والزيادة تجاوزت ال 9000 دينار مقارنة بالسنة الفارطة،وهو ما يثقل كاهل المواطن البسيط الذي ما فتئ يخرج من مصاريف شهر رمضان وعيد الفطر حتى اصطدم بارتفاع أسعار المواشي التي باتت تلهب الجيوب.
فمبلغ خروف العيد للعائلة العباسية يساوي على الأقل 35.000 دج و يصل إلى غاية 75000 دج و دوما يتحجج المربون بغلاء الأعلاف و كل ما يلزم من مصاريف لتربية الماشية مما ينعكس بالضرورة على سعرها ، هذا إلى جانب الأثر السلبي للوسطاء بين المربين و بين المستهلك والذين باتوا السبب الرئيس لالتهاب أسعار الماشية قبيل عيد الأضحى وهو ما بات يتسبب في فوضى كبيرة داخل السوق يدفع ثمنها المواطن الذي لا حول له ولا قوة   والذي أنهكته هذه الظواهر السلبية التي أتعبته وأتعبت جيبه.
وما يلاحظ بأسواق الماشية المنتشرة بإقليم الولاية وحسب آراء المواطنين هو عرض الكباش الكبيرة الحجم والغالية السعر في حين يسجل نقص في الخرفان أو ما يعرف ب*الحولي* والذي يذهب إلى شراءه غالبية المواطنين ممن يهمهم فقط ثواب أجر الأضحية فقط وليس التباهي بأضحية كبيرة،ومن العائلات من تفضل الأضحية صغيرة الحجم بسبب  قلة عدد الأفراد و محدودية الدخل  .
وضبطت مفتشية البيطرة لولاية سيدي بلعباس برنامجا خاصا تحسبا لهذه المناسبة والتي تزامنت وظهور وباء الحمى القلاعية بعدد من الولايات بحيث جندت كل وسائلها من أجل الحيلولة دون دخول هذا الوباء إلى تراب الولاية بحيث جندت 34 طبيبا بيطريا لمراقبة الأسواق المنتشرة بإقليم الولاية والبالغ عددها 6 نقاط بيع بكل من سيدي بلعباس،تلاغ،سفيزف،عين البرد،تنيرة وسيدي لحسن،مع ضمان المداومة يومي العيد بالمذابح الأربعة الخاصة باللحوم الحمراء.
                                     

عدد المطالعات لهذا المقال : 682


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة