هــام

قدواتنا الحسنة

يوم : 08-11-2018 بقلم : - الجيلالي سرايري
الأمم الناهضة تهتم بأبطالها وشخصياتها الكبيرة والناجحة فتقدمها لأبنائها ليتعلموا منها ويقتدوا بها باعتبارها نماذج ناجحة في شتى ضروب الحياة فتهتم بالابطال الاحياء فتسلط عليهم الاضواء لينالوا الشهرة والمجد وتهتم بسير وحياة العظماء من الاموات وتدخلهم في كتب التاريخ والمقررات الدراسية وتطلق اسماءهم على المؤسسات العمومية وتعرف بهم في الداخل والخارج وتفتخر بهم وتسن الجوائز باسمائهم.
وكم نحن في حاجة لنتعلم من تلك الامم كيف نهتم بتاريخنا وأبطالنا ومقوماتنا لنتجاوز المأزق الحضاري الذي نعيشه والتخلف المفروض علينا والذي ألفنا التعايش معه ونعمل على تكريسه بافكارنا وسلوكنا وكسلنا فبدل التركيز على الأشياء الايجابية وأخذ النافع والمفيد من تاريخنا نحاول النبش والبحث عن السلبيات على أنها حقائق تجب معرفتها وهكذا نجد من يكرس سنوات للبحث عن مسار الامير عبد القادر ويهمل مقاومته للاحتلال الفرنسي 17سنة ووضعه لأسس الدولة الجزائرية الحديثة ومكانته العالمية في مجال الحرب والسياسة والدين والاخلاق والانسانية وكان يكفي التركيز على مقاومته ودولته هنا وليس ملاحقته في منفاه.
وقد تعرض أبو الوطنية  مصالي الحاج للتعييب قبل ان يعاد له الاعتبار  وحتى بوضياف وخيثر وشعباني لم يسلموا من ظلم الاخوة وكذلك الامر بالنسبة للشيخ عبد الحميد بن باديس ورفاقه في جمعية العلماء المسلمين لحسابات سياسية وهناك شخصيات كبيرة قدمت الكثير للوطن ولا حديث عنها بينما يتم البحث عن أمور أخرى.
لقد ذكرتني هذه المواقف الخائبة بما كان يفعله بعض الأقوام عندما كانوا يسقطون في الانحطاط العقلي والاخلاقي فتمتد أيديهم الى سير عظمائهم فينقصون من منزلتهم ومكانتهم ليجدوا عذرا وتبريرا لتخلفهم  وها نحن نشوه كل جميل(...) مع الأسف.

عدد المطالعات لهذا المقال : 54


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة