هــام

الدكتور نور الدين محمدي مدير التوجيه الديني والتعليم القرآني بوزارة الشؤون الدينية والأوقاف في حوار لجريدة "الجمهورية"

إنشاء مكتب فتوى للقضاء على فوضى الإفتاء في الجزائر يترأسها العلامة محمد الطاهر آيت علجت

يوم : 06-12-2018 بقلم : - أجرت الحوار:حيزية.ت صورة : برادعي.ف
صورة المقال
*بعد فتح جامع الجزائر ستصبح الفتوى مقننة ورسمية تعتمد على فرض المرجعية الدينية* 
	
أجرت جريدة *الجمهورية* على هامش فعاليات الأسبوع الوطني للقرآن الكريم في طبعته العشرين لقاءا خاصا مع الدكتور نور الدين محمدي مدير التوجيه الديني و التعليم القرآني بوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف أجاب فيه على جملة من الأسئلة في مواضيع هامة تخص القطاع. 

جريدة «الجمهورية» : لماذا وقع الاختيار هذه السنة أيضا على وهران تحديدا لاحتضان التظاهرة؟
الدكتور نور الدين محمدي:  دأبت الوزارة على أن تجعل هذا الأسبوع وطنيا حيث تعرضُ على كافة مديريات الشؤون الدينية والأوقاف بكافة الولايات المبادرة للتنافس على احتضان هذا الحدث، وكل ولاية لها القدرة على استيعاب عدد كبير وضخم من الحضور من شيوخ الزوايا والأساتذة والدكاترة الباحثين و لجان التحكيم والمتسابقين والمتسابقات على المستوى الوطني و تقدم بطاقة فنية للتكفل بكل هؤلاء من حيث الإقامة والإطعام والتكريمات فهي التي تؤهل لاحتضان الأسبوع الوطني للقران الكريم. وفي هذا العام وهران قدمت في مجال التنافس هذه النية الطيبة وهذه الرغبة التي أكدتها بهذه الحفاوة في الاستقبال و بهذه الهياكل الضخمة كالجامع القطب عبد الحميد بن باديس و قاعة المحاضرات فيه، وقاعة المؤتمرات بفندق الميريديان ولا أظن أن هناك ولاية من الولايات غير العاصمة تمتلك كل هذه الإمكانات.

جريدة «الجمهورية»: ما تقييمكم لمستوى التعليم القرآني في وهران ؟

فعلا، هناك في وهران هيئة الإقراء و هي من الهيئات الأوائل التي تأسست ضمن الهيئات الوطنية و تمتلك كفاءات كبيرة جدا في مجال القراءات القرآنية كلهم مشايخ من ولاية وهران و قد تمكنوا هذه السنة من تخريج تقريبا 40 مجازا و مجازة في القراءات العشر الكبرى و القرآءات العشر الصغرى و في رواية ورش، 40 مجازا تم تك ريمهم بمناسبة انعقاد أسبوع القرآن وهذا ما سهّل لأن تحتضن وهران هذه التظاهرة.

جريدة «الجمهورية»: ماذا تنتظرون بعد الطبعة العشرين للأسبوع الوطني للقرآن الكريم و ما تأثيرها على الحدث الديني في الجزائر؟

الدكتور نور الدين محمدي:  الحدث الديني في الجزائر هو حدث تفاعلي فكلما أحسنا اختيار الشعار كلما لاحظنا التفاعل أكثر في تعاليم القرآن الكريم، و لكن الشيء الذي نطالب به و نسعى إليه دوما هو أننا لا نقف عند المستوى الذي وصلنا إليه، ينبغي أن نفكر في تطوير أنفسنا دوما و أن نفكر في أن نجمع هذه الأصالة التي يمثلها شيوخ الزوايا و المعاصرة التي تمثلها الجامعة .

جريدة «الجمهورية»: ما هو دور المساجد في الحفاظ على المرجعية الدينية في الجزائر؟  

الدكتور نور الدين محمدي: المساجد الآن في الجزائر تتطور، مساجد الأقطاب تنشأ، جامع الجزائر يسلم قريبا ويبدأ عمله، التطوير مطلوب والاستمرار في التنمية مطلوب والتمسك بالمرجعية الدينية والأصالة مطلوب، وهذا ما جاء في خطاب فخامة رئيس الجمهوري بمناسبة افتتاح الأسبوع الوطني العشرين القرآن الكريم فقد ركز على عملية ربط الأجيال بماضي الأمة العريق، فنحن نمتلك مدرسة عريقة في المذهب المالكي ومدرسة عريقة في رواية ورش هذه المرجعية في المذهب الفقهي و القراءة مرجعية تاريخية ينبغي أن نتمسك بها للحفاظ على خصوصية الوطن الجزائر

جريدة «الجمهورية»: هل اعتمدت  وزارة الشؤون الدينية إجراءات خاصة لضبط و تأطير الفتوى في الجزائر؟

طبعا هناك مكتب الفتوى على مستوى الإدارة المركزية و قد قام معالي الوزير الدكتور محمد عيسى مؤخرا بالتوقيع على مقرر إنشاء مكتب الفتوى و يترأسها شرفيا فضيلة الشيخ العلامة محمد الطاهر آيت علجت و فيها كفاءات وطنية في مجال الفتوى و مجال الفقه و أصوله من أئمة أساتذة و مرشدات دينيات، و هي تقوم بعملها في استقبال المكالمات الواردة إليها عبر الخط الأخضر 1088 و تستقبل أسئلة المواطنين عبر الموقع الرسمي لوزارة الشؤون الدينية و الأوقاف، و تستقبل المواطنين الذين يقصدون الوزارة بغرض طلب الفتوى من مكتب الفتوى
أما بالولايات فالفتوى على مستوى أمناء المجالس العلمية و هناك كذلك الفتوى عبر الإذاعات المحلية في كل ولاية، و لكن بعد فتح جامع الجزائر ستتطور الفتوى و تصبح مقننة و رسمية تعتمد على فرض المرجعية الدينية في مجال الفتوى حتى نقضي على فوضى الإفتاء التي انتشرت في السنوات الأخيرة. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 83


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة