هــام

الكاردينال جيوفاني أنجيلو بيشو ممثل الفاتيكان لدى تدشينه كنيسة السيدة العذراء رفقة الوزير محمد عيسى :

[ * أشكر فخامة رئيس الجمهورية و الموافقة دليل تسامح و قبول للآخر * ]

يوم : 08-12-2018 بقلم : فيلالي .ب صورة : نادية صحراوي
صورة المقال
كانت أمس قمة جبل مرجاجو بوهران شاهدة على أن الجزائر دولة السلم و الأمان           و التسامح مع الأديان من خلال تشييد و افتتاح كنيسة السيدة العذراء * سانتا كروز *        و تسمية الساحة المحاذية لها بـ * ساحة العيش معا بسلام * حيث قام بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة السيد محمد عيسى وزير الشؤون الدينية و الأوقاف بحضور الكاردينال جيوفاني أنجيلو بيشو ممثلا عن البابا فرنسيس بافتتاحها معلنا على أنها ستستقبل غدا / أي اليوم / مراسيم تطويب 19 راهبا أغتيلوا من قبل أيادي الإرهاب الغاشمة إبان العشرية السوداء و أن هذا الإجراء يندرج في إطار *المصالحة الوطنية* مؤكدا بأن هذا الحدث لم يأت لإعادة فتح الجروح بل هو فرصة للنظر إلى المستقبل و طي صفحة الماضي بعد أخذ الدروس و العبر منها فالإسلام الذي تؤمن به الجزائر يقول السيد الوزير هو إسلام العدل و المصالحة و قبول الآخر و العيش معه و احترام جميع الأديان في إطار قوانين الجمهورية الجزائرية .
كما أبرز محمد عيسى أن هذا الحدث يعتبر الأول من نوعه في العالم الإسلامي حيث لم تقم  الكنيسة الكاثوليكية  من قبل بالتطويب خارج الفاتيكان و هذا دليل على أن جزائر المسلمين تتعايش مع الجميع و هي رسالة قوية للآخرين الذين أرادوا أن تكون أرضنا أرض حقد و كراهية  .
من جهته وجه الكاردينال جيوفاني أنجيلو بيشو ممثل البابا فرنسيس شكره لرئيس الجمهورية و للسلطات العمومية الجزائرية على قبولهم بتطويب الرهبان 19 في أرض المليون و نصف مليون شهيد و على أن هذه المبادرة يجب أن تكون نموذجا متجذرا و مثالا صارخا للتعايش ما بين الأديان و لتغليب لغة الحوار و التسامح  على لغة الغلو و الكراهية و مؤكدا على أن القداس الذي يقام على أرواح رجال الدين المسيحيين هو فرصة لتجديد التزام الكنيسة، التي يمثلها أسقفي الجزائر للتعبير عن أخوتها وصداقتها مع الشعب الجزائري* .

هذا وكان الوزير محمد عيسى و الكاردينال جيوفاني أنجيلو بيشو عميد مجمع دعاوى القديسين قد جابا في أروقة و دور الكنيسة و استمعا للشروحات المقدمة من قبل المكلفين بإعادة ترميمها و تشييدها لتكون في أحلى حلة لاحتضان التطويب الذي يقام اليوم للرهبان 19 .
كما سيقوم ممثل الحبر الأعظام عند المسيحيين اليوم رفقة عدد من رجال الكنيسة الكاثوليكية و أهالي الرهبان الـ 19 بزيارة المسجد القطب عبد الحميد بن باديس أين سيلتقون بعدد من الأئمة و ممثلي وزارة الشؤون الدينية في لفتة إيجابية على أن الجزائر بلد التسامح و حرية المعتقدات و قدسية دور العبادات .
من جانبه لم يفوت السيد بن تونس شيخ الطريقة العلوية و صاحب المبادرة العالمية العيش مع بسلام الفرصة ليشكر رئيس الجمهورية على تبني الفكرة و تدويلها من خلال الأمم المتحدة و متمنيا في ذات الوقت على أن تطويب الرهبان في ارض المسلمين هو ليس نهاية المطاف و إنما البداية لصفحة ناصعة بالمحبة و التسامح بين كل أفراد العائلة الآدمية على حد قوله .



عدد المطالعات لهذا المقال : 279


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة