هــام

بُلبُل في الأعالي

حَسْني..

يوم : 10-12-2018 بقلم : خيرة بلقصير
صورة المقال
سليل الحواري
فاردا جناحه السُّرعة
على حين غرّة 
تُقام الأغاني،
جرح لا تقوله إلا بحّة *رايٍّ*
مفجُوع بقاموسه،
لإيلافهم الذي رحل
بخوف كالدّهان
*حسْني* يُوزع الخُبْز في الأعالي،
وحساء الشّباب الذي سُلبْ..
لوهران جِلد الأزّقة يتَسلّخُه قلبٌ غرير
لم يعدْ هناكْ،
لوهران سربُ المقاهي برائحة الصّباح الوحيدْ
وزِفْت الشّوارع المُهترئ بالخطيئة المبرُورة..
بسنوات فَرّت قَطاتها،
وبنزف النَّصل على النَّصل،
*حَسْني* بجُرح وَسيم ،
وحَوْمة لها كبريتها المِغتال
إفك الجميلات يقضمن تُفاح البلية
يتربصن له بصمغ أظافرهنّ،
دَبيب الأرامل بجلابيبهنّ يضربنّ حسنهنّ المبعثر
طقس العَرّافات ومَذاق التَّعاويذ،
ما الذي أزهق رُوح الوردة وهي تتسلّق حنجرته
ببكاء السّكر؟،،
 وطعم ضرير؟،،
سنانير تغزّ في حَلق السّمك متشبثّا بالحَبق 
وشفاعة الأهداب الغاشية
وهي تُعانق مجاز البحر،
نعم *قالُوا حسْني مات* 
ولايزال الوِهْران جاثِمان يحرسان رِزقه..
قميصه الرّيح،،
طلقتان اثنان أخرست صفير البُلبل،
بمُنتهى السِّدرة،
حيث يشفى الجياع 
والمنبوذين
حيث تلاحين وهران وهي تُدير ظهرها للبحر
كذبة *كامُو* المُهداة للمشرّدين على ضِرع من حديد
وجهات الهجران المبثوثة فراشا غير مريح
ثدي المدينة العاري
 وحليبا لم يجفّ لؤمه الصّناعي
تلك الجسارة بطعم الخسران 
ودم الأقحوانة يسيلْ
يغسل شراشف الضّباب
كم مرة هاج وماج شعبك البائس 
بالرّقصات الملاح
بنقصان يفتت القريحة
بالقلق وهو يشتري جنازة الطازجة باللّيمون،
كم مَرّة ضحك عباب البسطاء
 وهم يذرفون نشأتهم الموجعة
من نواجِد متآكلة،
على إيقاع استوائي
 وبحر الأبيض المتوسط يغنج  زبده الذي لم يذهب جفاء..
كم مرة عاد *جعفر* العاشق لساحل عبق الأسطورة 
وشغاف المستحيل،
 مضمخا ببكاء الغد
وهو يتصنّع ضحكتة الصّفراء
ليعيد للفراديس أرواحها الطريّة
رصاصتان اثنتان، 
أسكتتْ رغد الظهيرة
وتلك الأغنية تتسرب من مذياع ينتحب
”راني خليتهالْـــــكُم أمانة” 

عدد المطالعات لهذا المقال : 58


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة