هــام

إشراقات زينب

من مرثية لقارئ بغداد

يوم : 10-12-2018 بقلم : زينب الأعوج
صورة المقال
يا قارئ بغداد 
يا حادي النّور المُعتّق
 مؤونة للسّنين العجَاف
 زيْتا وملـْحا وزعْتـرا 
وزيْتونا وصُباّرا وأرْزا 
وتينا وماءً زلالا 
وما تَيسّر من الرّزْق الحلال
 في الزمَن الحرَام
 وعمْرا من الحَنين العَصيّ 
أيّها الرّاحل الضّائع
 الضّاربُ في القسْوة
 القَاسي في الضّياع 
فصّص جمَرات الرّوح 
وما تبقّى منْ زهْر القلب
 إبْحثْ في علامات النّار 
عمّا تبقّى منْ غصّة الكبد 
وصرْخة النّكد 
موْجوعة أنا يا ابْن أمّي 
منْ خوْفي ومنْ رعْشتي
 أشرّع العمْر 
جرْعة... جُ ... رْ ... عَ ... ــه ْ 
على حواف غبْنك
 وتفاصيل المحْرقة 
هنا في أزْمنة التّيه
 على رُفات الأنين 
أيْن تحْترق بقايا التّراتيل
 هـلْ حـقّا بــلاد الـلّه واسعــة
 سعَة صبْري؟؟؟!!!! 
لا أعْلم؟؟؟!!! 
إنْ كان أيــــُّـــوب 
قدْ جهَر بمثل هذا القوْل
 يا قارئ بغداد
 شرّعْ قلـْبك للحكاية
 وشطَط الرّوح 
ما هُـو قادم مُعـتم 
ولا مسْلك لك 
غيْر طواحين الرّماد ووحْدتك 
ستَـميل نحْوك لوحْدك
 فلـيكنْ صــدْرك بحارا
 ولـتكنْ عـيُونـك أنهارا 
ولـتكنْ أكــفّـك جـمْرا
ولـيكنْ هـديرك ريَاحا 
سَيـلتـفــتُـون نـحْـوك 
ولكنْ!!! لا أحدَ يراك
 سَيقولون ما دَهاك ثمّ يمْضون 
كأنّ شيئا كانْ؟؟؟ 
كأنّك لمْ تكنْ
 إنّي أراك! 
إذْ لا أحَد يراك! 
خُطاك تنْكسرُ على عتَبات الظّل
 مَا بك لا تَرى؟؟؟ 
تُفتّش عمّا تبقّى 
منْ رماد رَحيلك الأوّل 
عنْ هـمْس الصّراخ
 عنْ ضجيج التّصدّع 
عنْ شـهْوة الصّمْت الذي مَات
 عنْ تشظّي الغُصّة
 عنْ صراخ الحمَام 
عن يُتم الغمَام
 عن كلّ ما فات
 عنْ رفرَفة الطّيـْر
 وعطـش الغيْم 
عنْ غُرْبة البحْر
 الهارب منْ لوْنه من ملْحه
 منْ جَبروت موْجه
 خـذْ نفسا ولا تلتَفتْ نحْوهم 
فلنْ يسْتمع لموْتك أحدْ!!!
عدد المطالعات لهذا المقال : 330


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة