هــام

جذور الهويّة

يوم : 10-01-2019 بقلم : ف. شمنتل
استحضار الثقافة والتاريخ للإسهام في ثراء الهوية الوطنية المتجذرة في الأرض منذ آلاف السنين من موقع ثقافي متميز وبخلفية التاريخية وبهوية حضارية منغمسة في التراث العالمي وعملية استعادة التراث لا يجب أن تكون عشوائية، بل لابد أن تكون من خلال إستراتيجية عصرية، تأخذ من التراث ما يصلح للعصر وما ينسجم مع المجتمع الجزائري ذي الخصوصيات المعروفة. ويأتي ينّاير من كل سنة ليرسخ التأكيد على أنّ عناصر هويتنا ثابتة ومتنوعة  تنوع الأرض والانسان في هذه الربوع.
ولا يمكن بأيّ حال من الأحوال أن تكون العولمة خطراً كاسحاً ومدمراً إلاّ على الشعوب والأمم التي تفتقر إلى ثوابت ثقافية وغير متمسكة بجذورها، أما تلك التي تمتلك رصيداً ثقافياً وحضارياً غنياً، فإنها قادرة على الاحتفاظ بخصوصياتها وتحقيق التأمين للروح والنجاة من مخاطر العولمة وتجاوز سلبياتها الكثيرة والفاتكة.
إنّ اقرار يناير عيدا وطنيا رسميا له كلّ الدلالات التي تؤكد تصالح المجتمع مع كل ما من شأنه إثراء الهوية الوطنية وتقوية الشخصية الجزائرية ليضاف إلى أعيادنا الوطنية في بعدها المغاربي والأمازيغي، التي نعتز بها.
فهي تاج على الرؤوس وعنوان الاعتزاز بكل المكتسبات المجتمعية والثقافية في زمن العولمة التي تكاد تجرد من يذوبون فيها من كل شيء، فينساقون وراءها انسياق كفيفي البصر والبصيرة.
إنّ الشعور بالانتماء إلى المجموعة الوطنية يستند على عناصر لا يمكن بأيّ حال من الأحوال التخلي عنها وهي عناصر الهوية التي تميّزنا عن غيرنا و لكن لا تفصلنا عن هذا الغير بل تسهم معه في تطوير التراث العالمي.
عدد المطالعات لهذا المقال : 45


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة