هــام

مقاهي وهران من المقاومة الثقافية إلى واجهات بلا هوية

« راحــــت البَــــنَّـــــة »

يوم : 12-01-2019
صورة المقال
« يا حسراه على مقاهي زمان « عبارة تقطر حنينا من فم كل من عايش فترة الخمسينيات و ما قبلها و ما بعد الاستقلال بقليل و لا زال على قيد الحياة و بترتيب من القدر أضحى شاهد عيان على التحولات الجذرية التي طرأت على المقاهي في عموم الوطن و بالخصوص بوهران سواء من حيث الشكل أو الجوهر ، فبعدما كانت في وقت الثورة الجزائرية نوعا من أنواع المقاومة الثقافية للوجود الفرنسي من خلال قصائد يلقيها من فوق موائدها و كراسيها الشعراء القادمون من كل حدب و صوب ليتغزلوا بجزائر العروبة و الإسلام و باللهجات الجزائرية المختلفة أضحت اليوم نموذجا مستنسخا منتشرا في كل زاوية من زوايا الباهية و بالخصوص في الأحياء الجديدة و التجمعات السكنية الراقية .
المقاهي بين الأمس و اليوم هو موضوع ملفنا لهذا الأسبوع الذي نحاول فيه تحليل ظاهرة التحولات التي طرأت عليها في أبعادها الاجتماعية و الثقافية و السياسية في النصف القرن الأخير و ما أسباب ذلك من خلال نقل شهادات من عايشوا الفترة التي كانت فيها مقاهي الطحطاحة بمثابة صالونات أدبية و ملتقيات تنظم فيها أمسيات شعرية و يتحسرون على تلك الأيام و بين من يرى أن التغير سنة حميدة ضد الجمود فلا يعقل أن تبقى المقهى بنفس الشكل و الدور القديم ما دامت هناك مرافق و مراكز مخصصة اليوم للأدب و الشعر و الغناء و حتى للسياسة و الرياضة .
عدد المطالعات لهذا المقال : 177


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة