هــام

«الجمهورية» تقف على تراجع العرض والطلب بمحلات بيع اللحوم ببوجمعة

زمن «النعاج العجاف»

يوم : 21-01-2019 بقلم : حيزية.ت
صورة المقال
- تراجع البيع بنسبة 50 بالمائة و نقص التموين و زيادة أسعار الماشية يكلف الجزارين خسائر كبيرة

 تأثر الجزارون بسوق حي الشهيد محمود المعروف بدوار بوجمعة و الذي يعد قبلة غالبية سكان وهران من حالة التوتر التي ميزت أسواق الماشية منذ قرابة الشهر جراء انتشار مرض طاعون المجترات الصغيرة، و لم يسلم هذا السوق رغم عدم ترخيص نشاطه و اعتماده على الذبح العشوائي من الأزمة التي يعاني  منها جميع التجار و الموالة نتيجة ركود عمليات البيع نظرا لعزوف المواطنين عن شراء لحم الغنم خوفا من المرض، و لم يمنع هذا من زيادة سعر الكيلوغرام الواحد من لحم الغنم الذي ارتفع من 1000 دينار إلى  1200 دينار. 
   تنقلنا أمس إلى سوق اللحوم الحمراء بحي الشهيد محمود المتواجد على مستوى الطريق المؤدي إلى حاسي بونيف و الذي كان خاويا تماما من المتسوقون حيث تقربنا من بعض الجزارين هناك في محاولة الاستفسار عن الوضع إجمالا و معرفة مصادر التموين و إشكالية الندرة التي طرحها بعض الممونين للسوق المحلية، في البداية وجدنا صعوبة في فتح باب النقاش مع التجار إذ تحفظ بعضهم عن الخوض في الموضوع و اكتفوا بأن السوق لم يتأثر من طاعون المجترات الصغيرة و أن الأسعار كما هي معترفين فقط بتراجع البيع و ارتفاع أسعار الغنم لدى الموال حيث تراوحت الزيادة بين 4 آلاف حتى 10 آلاف دينار للرأس حسبهم، علما أن التموين تراجع حاليا حسب بعض التجار و تقتصر مصادره حاليا على عدد قليل من المستثمرات المتواجدة على مستوى الولاية و منهم من يتجه إلى سوقي سعيدة و بوقطب للحصول على الماشية. 
عدد الكباش التي تباع في اليوم أصبح  لايتعدى الكبشين 
اتجهنا نحو جزار آخر بنفس السوق تردد في البداية عن الإجابة عن سؤالنا إلا أنه تكلم عن معاناته على غرار باقي تجار السوق جراء ركود النشاط و تراجع البيع بنسبة 50 بالمائة ما كلفه خسارة كبيرة، مضيفا أنه قبل انتشار ما وصفها بالشائعات كان يبيع من 4 إلى 5 كباش في اليوم أما حاليا فلا يتعدى البيع كبشا واحد أو كبشين على الأكثر، كما أكد جزار آخر أن عدد الكباش التي تباع في اليوم لا تتجاوز كبشين في حين كان يصل التاجر إلى بيع من 6 إلى 7 كباش في اليوم. و هو الوضع الذي بات يهدد نشاطهم الموازي علما أن السوق معروفة بالإقبال الكبير للمواطنين رغم عدم ترخيصه و مراقبة الماشية من قبل بياطرة معتمدين. 
واصلنا مهمة البحث عن المزيد من المعلومات داخل هذا السوق و التقينا بأحد الموالين الذي أكد أن الشائعات غلبت الواقع و نشرت الخوف وسط المستهلكين الذين امتنعوا عن شراء لحم الغنم، مضيفا أن المرض يصيب فقط الخرفان حديثي الولادة، قائلا أنه تجاوز الإشكال بعد أن خسر عدد كبير من الخرفان باعتماده على تجنيب الخروف رضاعة أمه فور ولادته و التخلص من الحليب في اليوم الأول و السماح بإرضاعه في اليوم الموالي مؤكدا حسب تجربته أن المشكل موجود في حليب النعجة. كما تكلم الموالون أيضا عن غلاء كبير في أضاحي العيد خاصة في العام المقبل و هذا بسبب الندرة نتيجة نفوق مئات الخرفان الصغيرة حديثة الولادة و التي تتراوح أعمارها بين شهرين و 3 أشهر و هي التي تصل إلى السن المشروط للأضحية في العام المقبل ما يؤكد حسبهم أن نتائج الأزمة و ستظهر في ندرة رؤوس الماشية خلال عيد السنة المقبلة و بالتالي ارتفاع كبير في أسعار الأضاحي و هو ما سيميز العيد هذه السنة أيضا حسب تقديرات الموالين الذين يتوقعون أيضا أن عمر الأزمة لم يتبق منه سوى أسبوع على الأكثر و سينتهي الإشكال بمجرد وصول اللقاح الذي يعتبر الحل الوحيد لسلامة الخرفان.
مفتشية البيطرة تٌلزم البلديات بتفعيل دورها في مراقبة الأسواق الموازية 
كما عبر بعض المواطنين الذين كانوا يترددون باستمرار على سوق دوار بوجمعة لاقتناء اللحوم الحمراء و خاصة لحم الغنم عن مخاوفهم الكبيرة من الأمراض التي تصيب الأغنام و التي أثارت الكثير من الشكوك في عدم سلامة اللحوم رغم تطمينات الجهات المعنية ما جعلهم يتراجعون كليا عن شراء اللحم خاصة من الأسواق غير المرخصة التي تعرف بالذبح العشوائي حسبهم، و رغم تأكيدات المربين و الجزارين و كذا مفتشية البيطرة أن الأمراض تصيب فقط الخرفان الصغار و أن المرض لا ينتقل إلى الإنسان إلا أن المستهلك فضل العزوف عن الشراء إلى حين إيجاد حلول جذرية. هذا و من جهتها راسلت مفتشية البيطرة جميع البلديات التي تعرف بوجود أسواق موازية لبيع اللحوم الحمراء مطالبة إياها بتفعيل دورها و مراقبة هذه السواق  و محاربة الذبح العشوائي للماشية الذي يتم بعيدا عين أعين الرقابة خاصة في هذه الفترة التي تزيد فيها المخاوف من الأمراض التي تصيب الماشية
عدد المطالعات لهذا المقال : 241


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة