هــام

لحوم مجهولة المصدر ب 1600 دج بزمورة و وادي الجمعة و سيدي خطاب

منازل تتحوّل إلى مذابح و رقابة غائبة بالأسواق الفوضوية بغليزان

يوم : 21-01-2019 بقلم : ليندة. بلجيلالي
صورة المقال
تشهد  ظاهرة بيع اللحوم الحمراء مجهولة المصدر عبر عديد الأسواق الفوضوية  في ولاية غليزان و خاصة بزمورة و وادي الجمعة  تناميا مقلقا و انتشار ظاهرة الذبح غير الشرعي لرؤوس الماشية  و تسويقها دون إخضاعها لمراقبة صحية  خصوصا في الآونة الأخيرة التي شهدت تسجيل حالات إصابة بالحمى القلاعية و طاعون صغار المجترات  ، نتيجة غياب الرقابة الدورية اليومية على كميات هائلة من اللحوم المعروضة للبيع  بعد  ذبحها داخل المنازل  التي تحولت إلى  مذابح سرية . و تراوح سعر هذه اللحوم ما بين 1600 دج و 1400 دج للكلغ  ، و حتى أسعار اللحوم بالمحلات و القصابات  لا يختلف يقول أحد الجزارين و يرى آخر  أن اللحوم التي تباع بهذه الأسواق لا تحمل أختام البياطرة و هذا يعني أنها لم تخضع للمراقبة  . و قد تباينت الآراء ما بين الجزارين و المواطنين حول ضرورة متابعة طرق ذبح اللحوم و نقلها و فحصها خصوصا أن هناك بعض المجازر التي لا تتوفر هي الأخرى  على شروط صحية في  الذبح و الحفظ بها  و تجلب العديد من الأمراض مع  ضرورة  التزام لجان المراقبة  بتنفيذ دورها الرقابي و القيام بزيارات ميدانية على الأسواق و المزارع بالإضافة إلى  تشكيل لجان دائمة لتنظيم زيارات ميدانية مفاجئة لضبط الجزارين أو مموني اللحوم الذين  يذبحون الماشية و الأغنام بمزارعهم و خاصة تلك المتواجدة بمحاذاة الطرقات   حيث يتم يوميا ذبح العديد من رؤوس الماشية و تخزينها في ظروف تنعدم فيها أدنى المواصفات الصحية و عرضها في الأسواق أو على الطريق العام و  تفتقر إلى الشروط الصحية                    . 

إقبال الزبائن على هذه الأسواق 
و نجد لحوم حمراء و أحشاء الذبائح تباع في الأسواق الفوضوية المتواجدة بجل بلديات الولاية و منها غليزان ، جديوية ، وادي الجمعة و زمورة و يلل  حيث تنعدم شروط النظافة و تعرضها لأشعة الشمس و الغبار   و على الرغم من عرضها دون مراعاة الشروط اللازمة إلا أننا نجد إقبالا  للزبائن على مدار أيام الأسبوع على هذه   اللحوم و اغلبها لحم الماعز و الجدي  ، إضافة إلى انتشار باعة اللحوم على قارعة الطريق الوطني رقم 90 أ و هي الظاهرة التي تزداد انتشارا مع حلول  المواسم و الأعياد .
و أكد احد الجزارين بحي كاستور في مدينة غليزان    عدم توازن العرض و الطلب و تسجيل انخفاض  بنسبة 50 بالمائة في مبيعات لحم البقر و نسبة ضئيلة جدا بالنسبة للحم الغنم  و لا نبيع سوى لحم عجلين في ظرف شهر بعد أن كان حجم المبيعات يتجاوز 4 عجول في نفس الفترة ، و ذلك نتيجة تخوف المستهلك من الأمراض التي تصيب الماشية في الأسابيع الأخيرة  ، في حين تشهد محلات بيع اللحوم البيضاء و السمك إقبالا  كبيرا  . 

 جمعية حماية المستهلك تحذر من العواقب

و  حذرت جمعية حماية المستهلك بضرورة التصدي لهذا النشاط الغير قانوني لانعكاساته على الصحة العمومية ، من خلال التكثيف من المراقبة البيطرية على عدة أسواق فوضوية و مجهولة المصدر  و نشر الوعي الصحي بخطورة شراء هذه المنتجات الحيوانية المعروضة  على طاولات الباعة  في عدة مناطق بالولاية  تفتقد لشروط النظافة على غرار سوقي وادي الجمعة و زمورة و غيرها من الأسواق المنتشرة بالولاية  ، حيث يلجأ المواطنون  إلى اقتناء  كميات من اللحوم الحمراء لأسعارها المنخفضة مقارنة  بأسعار تلك التي تباع بقصابات و المحلات المنظمة التي تخضع للرقابة البيطرية .
كما توصي جمعية حماية المستهلك على لسان رئيسها الدكتور عدة زيان بشراء اللحوم من المحال المرخصة  لتجنب الغش و لحوم مصابة أو مجهولة المصدر أو غير صالحة للاستهلاك و  الامتناع  عن شراء اللحوم المتواجدة على الطريق العام  كما هو الحال بدوار الحمر بتراب بلدية سيدي خطاب (الطريق الوطني رقم 90 أ) و خصوصا في الفترة الحالية  التي تستوجب تفادي شرائها من هذه  الأماكن  بسبب عدم خضوعها للفحص البيطري  و التأكد من عدم إصابة الماشية بأمراض  بالإضافة الى تكثيف خرجات  مكاتب الصحة لتوفير الرقابة البلدية و الحملات التفتيشية على الباعة  .إجراء   زيارات ميدانية و حملات تفتيش دورية لفرق مشتركة لضبط التجار المخالفين.

اللجان المشتركة تؤكد استمرارية عمليات المراقبة 

 و من جانبها المفتشية الولائية للبيطرة ، أكدت أن عمل  اللجان المشتركة المشكلة من أعوان الأمن و الدرك و البيطرة و التجارة  مستمر بتنفيذ الزيارات الميدانية  و حملات التفتيش  الدورية تشمل الأسواق بأكملها  و حتى على الطرقات بغرض القضاء على هذا النشاط الموازي  و تحرير المحاضر اللازمة في حالة ضبط تجار مخالفين و أبرز المفتش الولائي  أن الجهات المعنية   تقوم بحملات تفتيشية على مستوى الأسواق  غير المرخصة حيث يتم طرح لحوم في ظروف تنعدم فيها الشروط الصحية لكن  هؤلاء الباعة  يغادرون و يغلقون الأكشاك حين خروج فرق التفتيش ، و هذا  فضلا على    الرقابة    على مستوى المذابح . كما  حجزت لجنة مختلطة مشكلة من مصالح التجارة و البيطرة في الأيام الماضية 18 كلغ من اللحوم الفاسدة اثر عملية رقابة لأسواق فوضوية في مدينة غليزان و حسب مصلحة حماية المستهلك بمديرية التجارة ، فان قيمة المحجوزات المذكورة  بلغت ما يقارب 7500 دج ، حيث كانت غير صالحة للاستهلاك و في أوضاع تفتقد للحد الادنى من شروط السلامة و الصحة و تخزن في شروط تنعدم فيها معايير النظافة و الوقاية و كانت مصالح المراقبة قد تمكنت من حجز 8 قناطير و 82 كلغ  من اللحوم الحمراء الفاسدة خلال 927 تدخلا  أنجزته ذات اللجنة (تجارة-بيطرة) خلال السنة الماضية  ، جرى خلالها تحرير 93 محضر مخالفة   و اثر عمليات المراقبة و التفتيش التي مست أسواق فوضوية و محلات بيع اللحوم  تفتقد لشروط التبريد و لا تحترم معايير السلامة و الوقاية ، تم إتلاف كل المحجوزات .  
عدد المطالعات لهذا المقال : 331


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة