هــام

« أنطونيو بويرو باييخو» .. وجه آخر

يوم : 22-01-2019 بقلم : ج .علاوة وهبي
صورة المقال
 بعد الانقلاب الذي أحدثه غارسيا لوركا في الحركة المسرحية الاسبانية سنة١٩٣٢ بمسرحية « عرس الدم»، والتي كانت بمثابة إعلان عن ميلاد اتجاه جديد فيها . 
يأتي اسم آخر ليحدث انقلابا آخر في الحركة ، كان بمثابة إعلان عن ميلاد خليفة لوركا في الحركة المسرحية.، فبعد 17 سنة يقدم « باييخو» عمله المسرحي الأول، حكاية سلم التي رأى فيها النقاد بعد عرضها انقلابا آخر في الحركة المسرحية الاسبانية وميلادا لكاتب جديد، وإعلانا عن ظهور اتجاه جديد فيها. 
 «  بايرو باييخو «  من مواليد ١٩١٦ بغوادا لاخارا ، توفي سنة ٢٠٠٠، وهو أحد مناضلي الحزب الشيوعي الإسباني، حاصل على جائزة « سرفانتيس « سنة ١٩٨٦ ، تم اعتقاله سنة١٩٣٩ وحكم عليه بالإعدام، لكن لحسن حظه وحسن حظ الحركة المسرحية الاسبانية تم تخفيف الحكم إلى 30 سنة، نقل خلالها بين مختل ف السجون في اسبانيا،تصنف أعماله ضمن خانة المسرح الرمزي والنقد الاجتماعي، و إلى جانب نصوصه الرمزية والانتقادية كتب « باييخو « الدراما التاريخية، ومن أهم أعماله في خانة النقد الاجتماعي « حكاية سلم» سنة ١٩٤٩،  و« المنور « في نفس السنة، وكلتاهما ذات طابع حزين تنددان بالأحوال الاجتماعية للعيش اليومي في المجتمع الاسباني و البعد الإنساني. 
 أما أشهر أعماله في مجال الدراما التاريخية، فنجد «حلم من أجل أمة» ، «الوصيفات» ،  «حفل القديس أوفيديو» ،  وهذه الأخيرة «اسطورة في ثلاثة فصول»، و من نصوصه»  كلمات في الرمال» سنة١٩٤٩ ،«خياط الأحلام» سنة ١٩٥٢، «الدليل المنتظر» سنة١٩٥٢ ، «المنور» سنة ١٩٤٧ ، «وصول الآلهة» سنة١٩٧١، « المؤسسة» سنة ١٩٧٤» ، والانفجار» سنة ١٩٧٧ .
عندما خرج من السجن واصل نضاله في صفوف الحزب الشيوعي الاسباني ، وراح يكتب نصوصه بالاعتماد على ما عاشه في حياته وما عاشه داخل السجون ، وما عرفه عن المساجين و النضال العمالي.. والمواقف الإنسانية والنضال ، كذلك ضد الفرانكونيين والدعوة إلى إقامة جمهورية ديمقراطية ، ولقد صنف النقاد عرض نصه الأول على الركح «حكاية سلم» ، ثم « في الظلام الحارق « كميلاد اتجاه جديد في الحركة المسرحية بعد الذي أحدثته مسرحية  لوركا « عرس الدم « سنة١٩٣٢. في إطار المذهب الواقعي الاشتراكي، لأن جل أعماله ترتبط بالواقع المعيشي اليومي في اسبانيا. 
وفي محاضرة له عن الواقعية الجديدة في الحركة المسرحي الاسبانية يقول باييخو: « إن الواقعية الجديدة في المسرح آو لنقول ببساطة الواقعية فحسب ، عندما لا تقدم لنا أشخاصا يتكئون علي حسابات جارية في البنوك أو يعتمدون على الجاه والسلطة ولا تقوم جماعات ساذجة توزعت عليهم البراءة والغلة بقدر متساو، بل نرى فيهم فوارق الطبع والتربية والمستوى، ثم يزيد بعدها موضحا : «وعندما تستبدل بالصالونات التي تمتلئ باللهو والعبث صالات صغيرة ومكاتب متواضعة وممرات ضيقة، فإنها حينئذ تستمد حياتها من الواقع..» 
عدد المطالعات لهذا المقال : 108


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة