هــام

رئيس المجلس العلمي عبد المالك بن يوسف يتوقف عند جوانب مشرقة من حياة العلامة

«الشيخ الزوبير عمل في الحفاظ على المرجعية الدينية أمام تسرب الحركة الشرقية»

يوم : 07-02-2019 بقلم : حيزية. ت
صورة المقال
تكلم الشيخ عبد المالك بن يوسف رئيس المجلس العلمي بمديرية الشؤون الدينية والأوقاف عن جانب هام من مسيرة الشيخ العلامة عبد القادر الزوبير في إطار فعاليات الوقفة الاستذكارية التي بادرت إليها جريدة «الجمهورية» أمس حيث توقف الشيخ بن يوسف عند مسيرته العلمية و النضالية باعتباره كان قريبا من الشيخ الزوبير عايشه و احتك معه و عمل معه كمسؤول و كموظف.
واستأنف الشيخ عبد المالك بن يوسف شهاداته عن العلامة الشيخ الزوبير قائلا: «أعرف الشيخ الزوبير منذ الستينات حيث كان في التعليم ثم تحول إلى قطاع الشؤون الدينية كإمام ثم لطموحه تولى عديد المناصب وعاش في حالة استقرار و هدوء بين سنوات الستينات و السبعينات...»، ووصف الشيخ بن يوسف الجو العام بمدينة وهران آنذاك بالجو الديني الأصيل الذي اخذ من الأجداد علماء هذا الوطن.
كما عاش الشيخ الزوبير رحمه الله في فترة كان استشهاده كله بعلماء المغرب العربي حسب الشيخ بن يوسف مضيفا انه عاش في نوع من الارتياح و التنسيق و انعكس ذلك حسب المتحدث على المحيطين به مشيرا إلى إحدى المشاهد التي رسمت في فترات إمامته حيث كانت الشوارع بين المساجد تمتلئ برجال الشرطة لإقامة الصلاة في رسالة واضحة ترفض فصل الدين عن الدولة.  
وأضاف الشيخ عبد المالك بن يوسف في حديثه عن جوانب مشرقة من مسيرة العلامة المجاهد الشيخ عبد القادر الزوبير أنه كان خطيبا مرشدا و مبلغا الكلم حتى أنه كان يمزج كلامه باللهجة الدارجة و أيضا الفرنسية سعيا منه لتبليغ هدف الدعوة، قائلا: « هذا كان يفرحنا... لأن هذه الأمة حفظها الإسلام و لولاه ما كانت موجودة لان فرنسا حاولت إدماجنا...»
وأكد الشيخ بن يوسف وهو يتكلم عن الشيخ الزوبير أن العلماء كانت لهم حرمة واحترام و إجلال، و قال أنه يتذكر جيدا كيف كان الشعب ينظر إلى أئمة المساجد بنظرة احترام وتقدير واحترام متبادل وإكرام و إجلال لحامل القرآن الكريم، وهكذا كانت الأجواء هادئة في وهران و الجزائر إلى أن تسربت إلينا –يضيف الشيخ بن يوسف الحركة الشرقية بعد السبعينات و رغم استحسانه لهذه الحركة إلا أنه انتقد التسرب الثقافي الشرقي الذي مجده أبناء الجزائر آنذاك و أصبحوا يستدلون بعلماء الشرق مهملين شيوخ الجزائر، في الوقت الذي كان الشيخ الزوبير يعمل على الحفاظ على المرجعية الدينية الجزائرية الحق . و كان حسب المتحدث محافظا عن الأصالة و الدين و الأمن. علما أن الشيخ الزوبير هو من اختار إعطاء تسمية عبد الله بن سلام على المسجد المتواجد بنهج معطى وسط المدينة بعد أن كان كنيسة.. و توقف الشيخ بن يوسف هنا على ذوقه و حنكته و ذكائه في معالجة الأمور. و كان الشيخ الزوبير حسب شهادة الشيخ عبد المالك بن يوسف مصلحا و حركيا تعرض إلى الإساءة و الاعتداء وعاش فترات صعبة في حياته و قابل ذلك بروح سمحاء تجنبا للفتن. وكان حافظا فقيها ترك بصمة لا تمحى حاول فيها تنظيم وهران
ودعا الشيخ عبد المالك بن يوسف أمين المجلس العلمي الشباب في ختام كلمته إلى الحفاظ على الوطن الذي سقي بدماء المجاهدين مؤكدا على وجوب حماية الوطن من الطوائف و الحفاظ على الأمة بإنشاء شبابها نشأة مسلمة جزائرية.
عدد المطالعات لهذا المقال : 25


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة