هــام

الروائي إسماعيل يبرير: الكتابة فعل يقدس المواطنة ويروج للاختلاف بدلا من الخلاف

يوم : 09-02-2019 بقلم : وأج
 - رافع الروائي إسماعيل يبرير من أجل تشجيع   الكتابة كفعل ثقافي يفترض أنه يروج للاختلاف و يقدس المواطنة بدلا من الخلاف و   ذلك في سهرة أدبية نشطها أمس الجمعة بالمكتبة العمومية بتيبازة حول روايته   *مولى الحيرة*  الحائزة على جائزة محمد ديب في طبعة 2018.  	واعتبر الروائي, و هو صحفي ايضا, الكتابة كفعل ثقافي مقدس, *تضحية و نضال*   تتطلب الكثير من الحرص و التركيز و الوقت و معاني راقية للإنسانية يغوص من   خلالها الروائي في معركة لتقديس المواطنة و الإنسانية.      وسرد يبرير ظروف كتابة *مولى الحيرة* التي تدور حكايتها على مر 60 سنة من   تاريخ الجزائر المعاصرة يقول بشيء من الدعابة خفة روحه المألوفة: *استغرقت   خمسة سنوات من الوقت لكتابتها... سنوات جمعت فيها بين الألم و الأملي تارة   الإحباط و تارة أخرى رفع التحدي..توقفت فيها عن العمل لمدة سنة كاملة لإتمام   أطوارها و أهملت عائلتي الصغيرة*.  	وعن اختيار مدينة الجلفة و هو ابن هذه المدينة الواقعة على بعد 200 كلم جنوبي   العاصمة, كمسرح تدور فيه أطوار الرواية و علاقتها بأدب المكان, يرى الروائي أن   ذلك كان بداعي موروث ثقافي اكتسبه في سن مبكرة حسمت ذاكرة الطفل الاختيار   مبرزا أن الانتماء للجهة ينبغي أن يكون مصدرا لتقديس المواطنة و قبول الآخر..   مصدرا للفخر لا مصدرا للتفاخر على الآخر و إقصاء كل ما هو مختلف عنا لان في   الأخير الوطن و الإنسانية تجمعنا, رافضا الثقافة الأحادية المنغلقة و المنزوية   على نفسها.      في رايه أيضا, تبقى القراءة و المطالعة هي الاطلاع على عادات و ثقافات   الأخرين و الانفتاح على الآخر, منقذة للأمة و عامل من عوامل تماسك المجتمع و   الوطن, داعيا إلى تشجيع الفعل الثقافي و الأنشطة على شاكلة المقاهي الأدبية   التي تنظم في مختلف الهياكل الثقافية التي تزخر بهم الجزائر و استغلالها   كفضاءات للاحتكاك و النقاش و التعارف بين مختلف جهات الوطن ولاكتشاف مواهب   شابة بإمكانها صقل مواهبها و خوض تجربة الكتابة التي وصفها بالفعل *المقدس   الوحيد الذي ينتصر للإنسانية* و يكافح كل *مظاهر العنصرية*.  	كما رافع الروائي يبرير عن القيم الإنسانية التي تحملها رواية *مولى الحيرة*   كرسائل و*نضال وتحد* أراد من خلالها *التمرد* عن واقع *غير متزن ومهلهل* يتسم   بالكثير من السطحية والسلبية الممزوجة بالغموض والتيهان والتهميش والإقصاءي   عفوي تارة ومقصود تارة أخرىي ليرفع في الأخير لواء الدفاع والانتصار   للإنسان.
عدد المطالعات لهذا المقال : 84


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة