هــام

جذل واسع حول جودة المشروبات الغازية والعصائر المصنعة محليا

الخــــطر في الســــــكر

يوم : 11-02-2019 بقلم : استطلاع ت روحية
صورة المقال
-مرسوم تنفيذي  لتحديد نسبة السكر  قيد التحضير  
- مختصون يؤكدون أن  الإفراط في استخدام المواد الحافظة والملونات  يشكل خطورة على صحة المستهلك والمحليات سموم قاتلة 
- اقتطاع 15عينة   نسب السكر  فيه بين 10و5%في كل 100ملل في المشروبات الغازية و28،1% في كل 100ملل في العصائر  




حذر مختصون وممثلو جمعيات حماية المستهلك من الاستهلاك المفرط للمشروبات الغازية والعصائر التي تحتوي على نسب عالية من السكر لا تضاهي المقاييس المعتمدة في الدول الأوروبية  والتي تجاوزت ما نسبته 120غ في اللتر رغم أن النسب المتداولة  خارج الوطن لا تتجاوز ال85بالمائة وهو ما يثير المخاوف ويبعث القلق حول المخاطر الصحية الناجمة عن تناول المشروبات المحلاة بالكميات الزائدة عن اللزوم  والمصنعة محليا.
  وبخصوص هذا الإشكال أجمع محدثونا في هذا الربورتاج  على ضرورة صدور قانون يضبط نسبة السكر في المنتوجات الغذائية وبالأخص المشروبات والعصائر الأكثر استهلاكا وسط الجزائريين  وخصوصا الأطفال حيث لا يزال الجدل قائما حول  جودة هذه المنتوجات بمختلف نكهاتها   وتأثيرها على صحة المستهلك  في ظل المنافسة القوية للمنتجين في السوق المحلية وتعدد العلامات التجارية .
والغريب في الأمر أن السكر المضاف في تركيبة المشروبات  لا تحكمه ضوابط منذ إلغاء العمل بالقانون الذي يحدد ما معدله110غ في اللتر  الواحد   وهو ما تسبب حسب أهل الاختصاص في ارتفاع مرض السكري ليصل إلى ما يقارب 5ملايين جزائري مصاب بهذا الداء المزمن إلى جانب  تفشي ظاهرة السمنة في المجتمع الجزائري وانتشار مرض السرطان  كما تسعى منظمة حماية المستهلك وعلى لسان رئيسها السيد زبدي إلى الإسراع في  إصدار مرسوم تنفيذي يحدد نسب السكر في المنتوجات الغذائية  وليس فقط المشروبات وحتى في مشتقات الحليب  خصوصا وان مصالح المراقبة  لا تراقب هذا الجانب كما أكدته  مسؤولة مصلحة حماية المستهلك بالمديرية التجارة بوهران  لوجود فراغ قانوني   فيما يتعلق بتحديد كمية السكر في المشروبات كاشفة أن اقتطاع عينات من 15مشروبا لمعاينة تركيبته منها  كيس عصير بودرة لعلامة «ماجيميكس «   الذي ينتظر نتائج تحليله على مستوى مخبر العاصمة .  و أوضح حريز زكي مختص في التغذية أن الخطورة الصحية لا تقتصر على السكريات فهناك أيضا المواد المحافظة  و الملونات التي تتحول سموم وايضا السكاكر البديلة او المحليات  التي تتفاعل  مع مواد أخرى مسببة أمراض السرطان ودعا المستهلك إلى تجنب العصائر التي تحتوي على ما يعرف بالمحليات  والملونات ذات التركيز العالي  لكونها مادة سامة ومضرة بالجسم  
الدكتور بخاري  رئيس مصلحة الوقاية بمديرية التجارة :
«نقوم بالتحقيقات  في حال حدوث تسممات «
لمعرفة مدى خطورة هذه المنتوجات  اتصلنا بمختصين في الوقاية و التغذية  وجمعيات حماية المستهلك  حيث  أكد  الدكتور  يوسف بخاري رئيس مصلحة الوقاية على مستوى مديرية الصحة والسكان بوهران أن  مصالحه لا تقوم بإجراء التحاليل  لمعرفة نسبة السكر في المشروبات الغازية أو العصائر   ومراقبة هذه المنتوجات من صلاحية مديرية التجارة والمخبر الجهوي لمراقبة الجودة 
بينما تتدخل مصالحنا يضيف محدثنا في حال تعرض المواطن إلى تسممات غذائية نتيجة تناول مشروب من هذا النوع واغلب العينات التي تؤخذ  للمخابر ليست لمشروبات مصنعة وإنما  تتعلق بعصائر تحضر بطرق تقليدية خارج المصانع حيث يمكننا التدخل وإجراء المعاينة  والتحقيق في الأمر بعد تسجيل حالات مصابة بالتسممات
 سطالي رئيسة مصلحة حماية المستهلك بمديرية التجارة: 
« لا يوجد قانون يحدد نسبة
 السكر في المشروبات»
   وعلى مستوى مديرية التجارة بوهران  فقد كشفت رئيسة مصلحة حماية المستهلك وقمع الغش أنه حاليا لا يوجد قانون خاص بتحديد نسبة السكر في المشروبات الغازية او العصائر المصنعة محليا  على اعتبار انها تعتمد على طبيعة المشروب والمكونات التي تدخل في صناعته  هذا في الوقت الذي شرعت فيه ذات المصالح باقتطاع 15عينة من المشروبات   التي  ترواحت فيها نسب السكر  مابين 10و5%في كل 100ملل بالنسبة للمشروبات الغازية و28،1% في كل 100ملل في العصائر  وهي معايير تتجاوز فيها نسبة السكر  ب ال20غرام في نفس السعة  بالنسبة للعصائر و المحليات التي تحتوي أيضا على 28غ سكر مصنع  في كل 250ملل  مع العلم أن القانون  الذي كان  في السابق يحدد النسب لم يعد مطبقا ويتعلق بتحديد هذه النسبة بحوالي 110غ في اللتر بالنسبة للمشروبات الغازية  
اقتطاع عينات من مسحوق عصير  ماجيميكس وتحليلها
  اكد مدير التجارة السيد بلعربي أن مصالحه قامت باقتطاع عينات من بودرة عصير «ماجيميكس»  والتي  آخذت إلى مخبر العاصمة لتحديد مكونات هذا العصير  بعدما تم التحفظ على تسويق منتوج «أميلا» المثير للجذل في انتظار صدور النتائج النهائية ويذكر أن صاحب منتوج «أميلا» طعن في قرار السحب العيني من السوق  لمنتوجه  وقدم تقريرا مخبريا حول مكونات هذا العصير 
  مصطفى زبدي رئيس منظمة حماية المستهلك: 
« سجلنا نسب تجاوزت  بكثير المعايير المعمول بها دوليا» 
حسب رئيس المنظمة  الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك السيد مصطفى زبدي   فإن هناك مرسوم  تنفيذي يتم تحضيره الآن لتخفيض نسبة  السكر  في المنتوجات الغذائية مؤكدا للجمهورية أنه سوف يصدر قرارا قريبا حسب المعطيات التي تحوز عليها المنظمة لتطبيق هذا المرسوم وتخفيض  نسبة السكر في مشتقات الحليب. خاصة الياغورت كمرحلة أولى لأن هذه المواد تحتوي على نسب عالية من السكر  على أن تشمل هذه التعليمات جميع المنتجات الغذائية المصنعة مشيرا أنه حاليا لا تطبق إلزامية تخفيض  نسبة السكر في مختلف المواد  وليست سارية المفعول  ولاتزال محل جذل قائم بين السلطات المحلية والمنتجين المحليين  حول  تحديد المدة الزمنية والكمية المحددة حسب كل نوع غذائي  حيث تتطلب هذه  الأمور ميزانية أيضا وللأسف يضيف محدثنا أن منظمة الوطنية لحماية المستهلك ليست شريكة في هذا الموضوع  رغم جميع ما قدمناه من مقترحات  ورغم التحفظات التي قدمت حول التجاوزات في نسبة السكر  الذي يدخل ضمن مكونات  المنتوجات الغذائية خاصة القهوة و المشروبات هذه الأخيرة التي هي بحاجة إلى قانون يحدد كمية السكر في تصنيعها والكل يعلم أنها تحتوي على نسب عالية  بدليل أنها تتميز بطعم حلو يطغو على نكهة الفاكهة وحتى المشروبات الغازية  ‏ أيضا جد محلاة  وكانت المنظمة قد قدمت أيضا مقترحات للحكومة حول تخفيض السكر بنسب معقولة حسب نوعية المنتوج وخاصة المشروبات  مع العلم أنه لا يمكن تحديد معدلاتها لأنها تختلف من منتوج إلى آخر  لكننا سجلنا من خلال الدراسات التي قامت بها المنظمة  على بعض المنتوجات تجاوز نسبة السكر بحوالي 140غ في اللتر الواحد . 
والغريب في الأمر أننا اكتشفنا أن بعض العلامات العالمية  التجارية المشهورة  في إنتاج  المشروبات الغازية   تتوفر على نسب قليلة جدا  من السكر  تتماشى مع  طلبات المستهلكين مقارنة بالنسب المتداولة في المواد المصنعة محليا في الجزائر.  
وأضاف الأمين العام للمنظمة الوطنية لحماية المستهلك أن الزيادة المفرطة في نسبة السكر في المنتوجات الغذائية وبالاخص العصائر التي يستهلكها الجزائريين يوميا أضرارها جسيمة  وهي مصدر العديد من الأمراض المزمنة كالسكري حيث تقريبا حوالي 5ملايين مصاب بهذا الداء  ومرض ارتفاع نسبة الكولسترول في الجسم وأيضا الأمراض التي تصيب الكبد حيث أن السكريات مادة مغذية للخلايا السرطانية وغيرها من الأمراض  التي تسببها  هذه المواد التي لا تحترم فيها  معايير السكر بشكل مقبول  ولهذا كنا ندعو منذ سنوات خلال حملاتنا التوعوية إلى ضبط كميات السكر مختلف المنتوجات حفاظا على صحة وسلامة المستهلك  حيث كانت الخرجات التحسيسية مثمرة لتجاوب بعض المتعاملين ولكن تبقى إجراءات محتشمة  لاترتقي إلى مستوى التطلعات وإلى واقع الحال الذي نراه جد مقلق  خاصة مع وجود منافسة بين المنتجين وتعدد الماركات  ولو أن التنوع شيء جيد لطرق باب التصدير ولكن العمل بالمقاييس التي يمكن أن تكون أكثر ضمانا للمستهلك غير معمول به بالشكل المطلب  ونحن دائما نحث المتعاملين الاقتصاديين التوجه نحو ما يسمى باستخدام السكر الطبيعي غير الطاقوي مثلما   يستخدم خارج الوطن.  
وحول العصائر التي تحتوي على حبيبات الفاكهة  أكد زبدي أنه لم يسبق للمنظمة وأن قامت بتحليلها لمعرفة  طبيعتها  ولكن ما بلغ من صنعها أنها طبيعية وغير مصنعة ولم نقم لحد الساعة بأخذ عينات من هذا المشروبات  وعرضها على مخابر مختصة  لأن هذه  العملية تحتاج إلى ميزانية  ولعلمكم أن المنظمة تعتمد على نفسها وعلى متطوعيها  وهي مهمة ليست سهلة خاصة وأن هناك أنواع جد متعددة من المشروبات المحلية  وبخصوص في حالة تقديم  الشكاوى من طرف المستهلك حول أي منتوج مشكوك فيه فنحن نتدخل مع المتعامل الاقتصادي ومع الأجهزة الرقابية  ولحد الساعة فكل  هذه الشكاوى تتلقى المعالجة 
3متعاملين في صناعة المشروبات بوهران واختفاء بعض الماركات بسبب المنافسة 
في حين صرح حفيظ بورزوق رئيس مكتب وهران  للمنظمة أن هناك تراجع في مصانع إنتاج المشروبات بعاصمة الغرب حيث اختفت بعض العلامات  لعدم مواكبتها للمنافسة بالسوق المحلية على غرار علامة مارام و علامات أخرى حيث لم تتبق سوى 3ماركات متداولة فقط منها مصنع كوكا كولا بوادي تليلات وصودا رييش و مصنع اورو جو فقط مشيرا أن هناك شكوى على مستوى مجلس المنافسة حول السكر المضاف في المشروبات بأنواعها  ولاتزال هذه القضية محل نقاش واسع 
حريز زكي مختص في التغذية :
«الخطر أيضا في المحليات والملونات  ودعوة الى تقلبل السكر بالتدريج»
وحسب السيد حريز زكي  مختص في التغذية  ورئيس الفيدرالية الجزائرية للمستهلكين فإن نسبة السكر في المشروبات ليست مقننة وهي متروكة حسب الممارسات الحسنة للتصنيع  رغم أنها كانت تخضع في وقت سابق إلى قانون لم يعد ساريا ويتعلق بتحديد نسبة لا تقل عن 110غ في اللتر بالنسبة للمشروبات   خلال العشر سنوات الماضية حيث لم يكن هناك الحديث عن أضرار السكر  مقارنة بالفترة الحالية خاصة مع تنوع الماركات المحلية وتعددها  وهو ما دفع بوزارة التجارة تبادر في  إعادة تقنين نسب السكر في  المشروبات الغازية ولكن لحد الساعة لم  نلاحظ أي جديد  واضح في هذا الأمر  ولكن في المقابل يقترح المنتجون المختصون في تصنيع المشرويات أن تكون المبادرة جماعية لتخفيض السكر مادام أن المستهلك اعتاد على اقتناء المشروبات   المتميزة بطعم حلو وإذا كان هناك اتفاق جماعي فلا حرج في إعادة مراجعة هذه النسب لعدم التأثير على تسويقها  وجعلها مستقبلا تتوافق مع النسب المتداولة في أوروبا والتي تتراوح ما بين 84و85 في اللتر الواحد  .
وكشف محدثنا أن بعض المتعاملين المحليين الناشطين في مجال تصدير المشروبات  يقومون بتخفيض نسبة السكر في الكميات الموجه إلى الخارج  احتراما لذوق المستهلك الأوروبي بينما نجد نفس الماركات بنسب مرتفعة جدا متداولة في السوق المحلية بحجة أن الجزائريين يميلون إلى المشروبات أكثر حلاوة  وهو المشكل الذي طرحه المنتجون كما اقترحوا  تخفيض هذه النسب بالتدريج حتى يتعود المستهلك على هذا الطعم  حيث  تتجاوز حاليا 125غ في اللتر على أن يتم تقليلها بحوالي 110غ كمرحلة أولى   لكن يبقى حسب ذات المتحدث المشكل مطروحا في بقية المكونات التي  تدخل في تصنيع المشروبات .
وكمختص في التغذية طرح حريز زكي إشكالية  استخدام المواد الحافظة والملونات والمحليات  الاصطناعية Édulcorant بشكل مفرط في هذه المنتوجات وبالأخص العصائر  وحسبه إذا كانت النسبة محترمة فلا تشكل خطرا  فعلى سبيل المثال فنسبة الملون يجب أن لا تتجاوز 100ملغ في اللتر وأيضا المادة الحافظة على غرار حامض السوربيك  او سوربات البوتاسيوم يجب يكون معدلها حوالي 0،1بالمائة في اللتر  وإذا تجاوزت هذه النسب فإنها تصبح مضرة بالصحة . 
والأخطر من ذلك فان المستهلك يتحول إلى مدمن  وبالأخص على المشروبات الغازية يوميا وهي خطورة كبيرة أيضا يتحملها  أيضا المواطن الذي يفرط في شربها ويزيد من تراكم  السموم في جسمه دون أن يشعر بذلك  وفيما يتعلق بالمكون الخاص بالمحليات  التي تستعمل بكثرة في تركيب المشروبات الغازية  القليلة السعرات بدل السكر الطبيعي  حذر ذات المسؤول من تجاوز نسبتها بشكل غير طبيعي  باعتبارها سكريات اصطناعية  بديلة عن السكر  على غرار مادة سكارين  واسيسولفام  ولاسبارتام  وهي مواد كيمائية غير متوازنة تتفاعل مع مرور الوقت وتتحول إلى سموم مسببة لكل أنواع السرطانات ومشاكل صحية كبيرة  وعواقبها غير محمودة فضلا على أنها ايضا مسببة لأمراض السكري والسمنة التي تصنفها المنظمة العالمية للصحة كمرض مزمن  كما أنها حددت أن يستهلك الإنسان حوالي 25غ سكر يوميا أي ما يعادل 5 قطع فقط  ودعا رئيس الفيدرالية الوطنية إلى استهلاك المشروبات بعقلانية وتجنب المنتوجات التي تحتوي على المحليات من خلال قراءة النشرية المكتوبة على العلبة أو القارورة  حول جودة المشروبات  الغازية والعصائر المصنعة محليا   والتحذير من الحلاوة المرتفعة   
عدد المطالعات لهذا المقال : 1307


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة