هــام

عبد العزيز درواز يؤكد أن مستقبل الكرة الصغيرة الجزائرية مجهول ويصرح:

الإتحادية الحالية فاقدة للشرعية وإتصالاتها مع آلان بورت تضليل للرأي العام

يوم : 12-02-2019 بقلم : حاوره: محمد حبيب بن حمادي
صورة المقال
- كفاءات فضلت الهجرة بفعل ممارسات تعسفية 
- لا أعمل مع هيئة تعمل بإرتجالية وأعضاؤها مغيبون حضوريًا 
- لست في خلاف مع أي طرف 



إعتبر عبد العزيز درواز الوزير السابق لشباب والرياضة أن الإتحادية الجزائرية لكرة اليد الحالية فاقدة للشرعية، وأنها تسير الكرة الصغيرة إلى الهاوية بعدما حطمت الجيل الحالي وساهمت في هجرة بعض الكوادر إلى خارج الوطن عوض أن تستغلها وأضاف صاحب إختراع الدفاع المتقدم 3/3 أن هيئة حبيب لعبان تمارس سياسة لي الذراع مع الكفاءات الشابة والمدارس المكونة الطامحة، كما رجع درواز إلى قضية إنتخاب الرئيس الحالي للفدرالية الجزائرية بالإضافة إلى قضية العارضة الفنية والحديث عن مفاوضات مع التقني الفرنسي ألان بورت، حيث أكد على تكذيب هذا الأخير تلقيه لعرض رسمي من الجانب الجزائري وأن هذا الأخير لا يفكر في خوض تجربة بالجزائر وذلك عقب مكالمة هاتفية معه، جريدة الجمهورية أجرت هذا الحوار مع درواز على هامش المحاضرة التي نظمهااالخبير حدوش  للتحليل الرياضي بالرقمنة، وتكلم أيضًا عن كرة اليد العالمية وقضيته مع رئيس الإتحادية الدولية حسن مصطفى الذي حسبه يسير الهيئة الدولية بالتنظيم الكلاسيكي مستندًا بالتصريحات الأخيرة للاعب الدولي الفرنسي ديدي دينار الذي أكد في تصريحه لـ «تي في 5» الفرنسية أن «إياشاف» تعمل بمنهجية بدائية.
@ هل صحيح تلقيتم عرضا لتدريب المنتخب الوطني أقل من 17 سنة ؟
^ لم أتلق أي عرض من الإتحادية الحالية وأصلاً لا يمكنني العمل مع هيئة فاقدة للشرعية، فإسمي كبير في الساحة الدولية ولا أريد أن ألطخه وأشارك في تحطيم ما تبقي من رموز اليد الصغيرة الجزائرية التي تتجه بخطوات ثابتة نحو الهاوية، أنا حاليًا أعمل في فريق نادي الأبيار للفئات الصغرى أين أقوم بتوظيف خبرتي وإستثمارها في هذا النادي الذي كان ولا يزال واجهة للمواهب ويحتاج لأن يعود إلى مكانته المعروفة وهو لعب الألقاب وليس تنشيط البطولة.
@ ما قصدك بإتحادية فاقدة للشرعية، فهيئة لعبان تم إنتخابها بحضور أعضاء الجمعية العامة، ؟
^ اشغال الجمعية العامة التي إنتخب على إثرها السيد لعبان عرفت عدة تجاوزات في الكولسة، وكانت هناك ضغوطات على أعضاء الجمعية الذين هم أيضًا أحملهم المسؤولية، فقد تم خرق القوانين بإنتخابه على رأس «فاشبي» لأنه لم يكن عضو لا في الجمعية العامة ولا حتى على مستوى الكونفيدرالية الإفريقية و إنما عضو لمجلس ضمن الهيئة الإفريقية وقوانين الجمعيات العامة للإتحادية الجزائرية واضحة في هذا الشأن، كما أن المحكمة الرياضية تماطلت في دراسة الطعن الذي قدمه خليفي منافس لعبان، هناك أمور يعرفها الجميع لكنهم صامتون فأعضاء المكتب التنفيذي الحالي أيضًا ليست لهم الجرأة للإعتراض أو الوقوف في وجه رئيس الإتحادية الذي يأخذ قرارات عشوائية وإرتجالية دون أن يرجع إليهم، فوجودهم يقتصر للتوقيع إلى المحاضر وفقط، هذه القضية تكلمت عليها مرارًا وتكرارًا والتاريخ لن يرحم  كل من ساهم في هذه الجريمة في حق اليد الجزائرية.
@ إذن أنتم لستم راضون عما يجري في ساحة كرة اليد ؟
^ سأتكلم بإختصار وأطرح بعض الإشكاليات حتى يفهمني الجمهور الرياضي، كيف تريد لكرة اليد الجزائرية والمنتخبات السنية عاجزة عن تشريف الرياضة الوطنية، طبعًا أنا لا أحمل اللاعبين لكن في المقابل لا يمكن تكوين منتخب الأكابر دون أن يكون لدينا منتخب صاعد من القاعدة، فهناك سياسة البريكولاج واضحة، اليوم لنشارك في بطولة إفريقية نكون منتخب بمجموعة من لاعبين في 10 أيام كما هو الحاصل في هذه الأيام حيث تم تكوين منتخب أقل من 17 سنة في أسبوع للمشاركة في البطولة المغاربية بتونس ومن ثم التوجه إلى القاهرة لخوض بطولة عربية، في المقابل الجامعة التونسية والإتحاد المصري يملكون منتخب منذ سنتين خصيصًا لخوض هذه المنافسات، ظف إليها صنف الأكابر الذي يتواجد في عطلة منذ أكثر من 16 شهر، ونحن على أبواب كأس أمم إفريقيا ولا نملك حتى ناخب وطني، سبق وأن عشنا نفس الوضعية تم تعيين حيواني قبل شهر عن إنطلاق الكان وكانت النتيجة هو عدم تواجدنا في مونديال ألمانيا والدانمارك، واليوم نحن نتجه إلى نفس السيناريو...
@ أعتذر عن المقاطعة، لكن هناك مفاوضات مع التقني الفرنسي ألان بورت الذي أعطى الموافقة المبدئية للإشراف على المنتخب الوطني، وسيكون على رأس الخضر تحضيرًا لكأس أمم إفريقيا القادمة؟
^ حتى أعلمك وأعلم الجمهور الجزائري أنا تكلمت شخصيًا مع التقني الفرنسي آلان بورت والذي أكد لي بأنه لم يتلق أي عرض رسمي من الإتحادية الجزائرية لكرة اليد، وهو الآن مدربًا في إحدى الفرق الخليجية، ولا يفكر حاليًا في تغيير الأجواء لأن عقده مرتبط مع فريقه ولديه أهداف يتوجب عليه إدراكها، كما أكد لي شخصيًا انه تفاجأ لهذا الخبر، فكيف يتم مغالطة الجمهور الرياضي في تصريح غير مسؤول، وأظن ان رئيس الإتحادية ذكي لأنه لم يعلنها رسميًا وإنما من مقربيه، وتم تداولها وأنا أتحدى أي كان إن كانت الإتحادية ستعين مدربًا قبل نهاية الموسم الحالي، وسيكون في شهر جوان أو جويلية لأنها ستتحجج بالشق المادي كعادتها.
@ يعني أن التحضير للكان سيكون في ستة أشهر، فكيف ترى مستقبل النخبة الوطنية؟
^ عندما تجد منتخب جزر رأس الأخضر يفوز على أشبال المنتخب الوطني في كأس أمم إفريقيا لأقل من 19 سنة، فكيف تكون نظرتك لمستقبل النخبة الوطنية، أظن أننا أمام  مستقبل أسود وهذا ليسًا تشاؤمًا مني أو تغليط للرأي العام الرياضي، لكن العمل أصبح علميا وفي الميدان، أنظر إلى المنتخب التونسي وحتى المصري جيراننا يعملون منذ سنوات ويشاركون في أقوى التظاهرات العالمية ونحن في بطالة مستديمة، أما على المستوى المحلي فلا بطولة قوية ولا تسيير واضحة وحتى التكوين أصبح بعيد فنحن لا نملك مسيرون أكفاء على مستوى المكتب التنفيذي، ضف إليها المهازل التي تسجل في كل أسبوع بمختلف البطولات بسبب التحكيم، وهنا لست بصصد معاتبة أصحاب البذلة السوداء لأنهم أصلا لم يتلقوا أجورهم أكثر من 13 شهر وهم يدرون مباريات مصيرية بالمجان، فكيف تريد أن تكون هناك شفافية والمصداقية، فالوضعية تستدعي تدخل القائمين على الرياضة الجزائرية لفتح تحقيق معمق حول ما يجري...
@ أنتم أيضًا تتحملون المسؤولية رفقة اللاعبين القدماء الذين فسحوا المجال كما تقول لمن ليست لهم علاقة في الإختصاص، فالجزائر لم تنجب درواز فقط بل لها أسماء تركت بصمتها في رياضة كرة اليد مثلما هو حاصل في الغرب مثل بن جميل ودوبالة وزندري وفي الوسط بن مغسولة وأقشيش والشرق بودرالي وعواشرية والقائمة طويلة؟
الأسماء التي ذكرتها لا تزال في الميدان لكنها عاجزة عن البروز بفعل الخناق المفروض من هذه الهيئة، وهناك كفاءات في المهجر تصنع العجب، لا يمكنها العمل في الجزائر لأنها ستجد شتى أنواع العراقيل وهي أصلاً تهديد لمن يشرفون حاليًا على كرة اليد الجزائرية، وما يصنعه بودرالي رفقة لوكيل بفريق أولمبيك عنابة خير دليل على كلامي؟
@ لنترك كرة اليد الجزائرية ونتكلم على المستوى الإقليمي والدولي، كيف ترى عالم الكرة الصغيرة؟
^ على المستوى الإقليمي لا أعتبر مشاركة أنغولا في المونديال وفوزها على قطر حدثُا كبيرًا، كما أن منتخبي فرنسا واسبانيا والمجر في مرحلة إنتقالية، أما على المستوى الإتحادية الدولية فالقوانين الجديدة لم تساهم في إضافة الفرجة وإنما في كبح الإستعراض ناهيك عن الجانب الإعلامي الإشهاري فهيئة حسن مصطفى لا تزال تواكب عصر الأبيض والأسود، وهذا بإعتراف خبراء كرة اليد وكان أخرها ديدي دينار نجم المنتخب الفرنسي الذي صرح بأن «إياشاف» لا تزال في العصر الحجري وذلك في إحدى القنوات الفرنسية « تي في 5»، هذا لم يقله درواز وإنما أحد أبرز نجوم الكرة الصغيرة في العالم.
عدد المطالعات لهذا المقال : 263


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة