هــام

الحاجة إلى لحمة شعبية أخرى لضمان المستقبل

يوم : 12-02-2019 بقلم : أ.بن نعوم
رسالة رئيس الجمهورية إلى الشعب الجزائري ,يوم الأحد, لإعلان ترشحه لفترة رئاسية جديدة , لخصت ما حققته الدولة من إنجازات على كافة الأصعدة خلال العقدين الماضيين , بدءا باستتباب الأمن و تعزيز الوحدة الوطنية , و انتهاء بدعم قدرات دفاعنا الوطني , مرورا بما حققته برامج و مخططات الإعمار الوطني ومشاريع التنمية التي شملت كل القطاعات, فضلا عما حظيت به مجالات دعم الحريات و ترسيخ الديمقراطية و إقامة دولة القانون من  خلال إصلاحات عميقة للتكفل الجيد بجميع شرائح المجتمع  ... و غير ذلك من المكتسبات التي تحتاج إلى تحصينها بإجراءات تزيد و تديم فعاليتها مستقبلا ,و بمشاركة جميع الفعاليات الوطنية , مما يؤكد دور الشعب ليس فقط في صيانة المنجزات و حماية المكتسبات , و إنما في مساهمته كذلك في دعمها و تنميتها عبر بناء جبهة شعبية صلبة كان رئيس الجمهورية قد دعا إلى تشكيلها بمناسبة ذكرى يوم المجاهد بهدف حماية الجزائر , مما قد يتهدد استقرارها و أمنها في محيط دولي و إقليمي مضطرب.
الرسالة قدمت في مجملها  توصيفا دقيقا للدولة القوية التي تسعى بلادنا إلى إرساء دعائمها , و توصلت إلى حد الآن من إقامة أكثر من دعامة لهذه الدولة المنشودة , دعامات تجسدت في الإصلاحات المتعددة الأوجه التي باشرتها الجزائر , كإصلاح العدالة  , والمنظومة التربوية , هياكل الدولة , و الإصلاحات الاقتصادية و السياسية , و هي إصلاحات  تهدف كلها في نهاية المطاف إلى تكريس دولة القانون , التي تحمي الحريات و تصون الحقوق و توفر أجواء المواطنة الإيجابية و المساواة في الحقوق والواجبات بين جميع أفراد الشعب .
غير أن كل هذه الجهود التي بذلتها الدولة لتوفير مفاتيح النجاح لجميع أفراد المجتمع , تبقى عديمة الجدوى , إذا لم يكثف الطرف الثاني من المعادلة و المتمثل في الشعب -أفرادا وجماعات و أحزابا و تنظيمات - من جهوده و تفاعله  مع كل الإجراءات و الإصلاحات  المتخذة لصالحه . فما من آفة يعاني منها المجتمع , إلا وللشعب الدور الهام  في محاربتها و التصدي لها . فالتعاون التام بين الدولة و الشعب هو في آخر المطاف ما يحقق النجاح المنشود . و قد اقترح رئيس الجمهورية في رسالته خطة طريق لتجميع جهود كل «قوى الشعب السياسية و الاقتصادية و الاجتماعية في ندوة وطنية ستكرس  تحقيق التوافق حول الإصلاحات والتحولات التي ينبغي أن تباشرها بلادنا بغرض المضي أبعد  من ذي قبل  في بناء مصيرها  ولأجل تمكين مواطنينا من الاستمرار بالعيش معا  أفضل وأفضل  في كنف السلم  والازدهار». إن رئيس الجمهورية يطمح  في نهاية المطاف إلى إقناع الشعب بالالتفاف حول أرضية سياسية و اقتصادية و اجتماعية لضمان مستقبل البلاد , كما ضمنت لحمة ثورة نوفمبر استقلالها , والتفاف المصالحة الوطنية أمنها و استقرارها, .
عدد المطالعات لهذا المقال : 83


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة