هــام

إبراهيم بليمة رئيس فرقة «الأمل للموسيقى العربية وإحياء التراث» بالوادي :

«مهمتنا التعريف بالفن الصحراوي و«المناعي» أب الأغنية السوفية»

يوم : 17-02-2019 بقلم : قايدعمر هواري
صورة المقال
تعد فرقة «الأمل للموسيقى العربية وإحياء التراث» بوادي سوف، من الفرق المعروفة في الجنوب الجزائري الكبير، حيث شاركت في الكثير من التظاهرات الثقافية الوطنية والدولية، انطلقت مسيرتها الفنية عام 1978، ما يعني أنها راكمت أزيد من 41 عاما من الخبرة والتجربة، التي تؤهلها لتكون من بين الفرق الموسيقية الجزائرية، التي بإمكانها التعريف بالتراث السوفي الصحراوي الأصيل.

تتكون فرقة «الأمل» من 12 عنصرا، وتؤدي حسب ما أكده لنا أمس رئيسها الفنان الملحن إبراهيم بليمة، كل الطبوع الجزائرية دون أن ننسى الإيقاع والطرب التونسي والشامي والقبائلي والمصري إلخ..، حيث يستعمل أفرادها مختلف الآلات المعروفة على غرار  «سانتيتيازار»، «القيتار باص»، «العود»، «الكمان»، «الباتري»، «الدربوكة» و«الناي»... إلخ، وقد مثلت الجزائر في عدة بلدان منها بالخصوص تونس بحكم حسن الجوار والعلاقات القوية والمتينة التي تجمع الشعبين الجزائري والتونسي وحتى في فرنسا وإسبانيا والسعودية.. الخ . ولدى حديثه عن مسيرته الفنية، كشف محدثنا أن بدايته مع عالم الإبداع كانت عام 1969 في ولاية الوادي وبالتحديد في حي الكوثر، حيث تعلم العود على يد بكيشة محمد العيد وهو صانع آلة العود، حيث أحب الفن منذ نعومة أظافره باعتبار أنه ترعرع في أسرة تعشق الطرب والغناء، وقد سمّى ابنه علي على اسم والده (رحمة الله عليه)، الذي كان عازفا ماهرا على آلة «الزرنة»، كما أن والدته كثيرا ما كانت تنظم الشعر الشعبي الملحون وتغني للعائلة، تعلم إبراهيم بليمة آلة العود وعشق الكمان الذي صال وجال به في مختلف التظاهرات والمحافل التي شارك فيها.  مبرزا أن فرقته لديها العديد من المشاريع الفنية وقامت بإصدار العديد من الأشرطة، الموزعة عبر مختلف ولايات الوطن، كما شارك في العديد من المهرجانات المنظمة حول الأنشودة المدرسية، وأن الكثير من أساتذة الموسيقى يعرفونه، باعتبار أنه ساهم في تكوين العديد من الشباب، ولديه مدرسة لتعليم النشء أبجديات الموسيقى، مشيرا إلى أنه لديه 4 أبناء عازفين لآلة «سانتيتيزار»، وأن علاقته طيبة مع كل الفنانين بوادي سوف، فضلا عن التقائه بالعديد من المبدعين العرب المعروفين على غرار الراحل قاسم كافي حيث أحيا معه الكثير من الحفلات دون أن ننسى الموسيقار التونسي الكبير لطفي بوشناق.. إلخ. وعن سؤال بخصوص رأيه في الفنان الكبير عبد الله المناعي، صرح نفس المتحدث بأنه أب الأغنية السوفية دون منازع، وهو من بين المبدعين الجزائريين، الذين ساهموا في الرقي والسمو بالفن الأصيل في بلادنا، مضيفا أن مشاركته في مهرجان الكتاب مؤخرا بدولة كوبا، لخير دليل على المكانة التي لا يزال يحظى بها المناعي عندنا.. موجها في الأخير نصيحته للفنانين الشباب الراغبين في دخول الفن والموسيقى، أن يصقلوا موهبتهم ويدرسوا الموسيقى، موجها نداءه للإعلام الوطني كي يواصل مهمته النبيلة في التعريف بالفن الجزائري ونشر رسالة هذه الفرقة الإبداعية العريقة التي ساهمت في التعريف بتراث المنطقة والحفاظ على موروثنا الشعبي الثقافي الثري والمتنوع.
عدد المطالعات لهذا المقال : 213


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة