هــام

د. عبدالرحمن الزاوي جامعة وهران 1 :

« التاريخ لا يرحم»

يوم : 12-03-2019 بقلم : قايدعمر هواري
صورة المقال
لم يعرف التاريخ الحديث والمعاصر حراكا شعبيا بمثل ما يعرفه حراك الشعب الجزائري، أن يتظاهر وبسلمية وفي آن واحد أكثر من عشرة ملايين مواطن، هي ظاهرة فريدة من نوعها سيكتب عنها التاريخ وسيحللها السياسيون وعلماء الاجتماع لسنوات... 
حراك صنع وسيصنع تاريخ الجزائر. إن السؤال الذي أطرحه، بصفتي أكاديمي، هو ما محل المثقف عموما والأكاديمي خصوصا مما يصنع الشعب الجزائري؟ أو ما محل الجامعة مما يحدث؟، أعتقد أن الجامعة الجزائرية، النخب، تأخرت كثيرا عن الشعب، فلم يعد مصطلح الطليعة ينطبق ها هنا؟ هل يمكننا بصفتنا المذكورة أن نلحق الركب؟ أن نتأسس كمستشارين لهذا الحراك؟ لا أعتقد، لقد ضيعنا البوصلة، عندما جعلنا النظام أداة في يده، يتصرف بنا كما يشاء ؟؟ وعندما أخرجوا السياسة من الجامعة، وأسسوا لمنظمات للأساتذة وللطلاب تابعة لأحزاب يسيرها أميون ووضعوا على رأس المؤسسات الجامعية [إمعات] لا علاقة لهم لا بالعلم ولا بالبيداغوجيا ولا حتى بالتسيير، همهم الأول والأخير البزنسة بأموال الجامعة ؟؟ فلا مخابر علمية أنتجت ولا تكوينا سليما صنعنا؟ ولا بعثات علمية حقيقية بعثنا أو استقبلنا، غرق الأكاديمي في ظاهرة « أل. أم. دي» ونسي دوره الأساس والمتمثل في تقديم العلم والتقنية. وعندما التفتنا وجدنا الحراك متقدما عنا. 
عمليا يجب علينا أن نعيد النظر في تأسيس جديد للجامعة الجزائرية، أن نعيد النظر في صناعة الطالب، وقبله في صناعة المناهج والبرامج التي تساير العصر.. أن نبحث عن سبل انتاج المعرفة وبالتالي ننتج المعرفة.  هو حراك سلمي، شاركت فيه شخصيا بجانب الشباب منذ بدايته في 22 فبراير 2019، لرفع المعنويات، ولنجعل السلطة تتراجع وتنظر إلى الواقع بعين الواقع، لكن أعتقد أن البوصلة فلتت من أعينها، فهي لا ترى إلا ذاتها وأذنابها من [المصلحجيين] الذين يأكلون في كل ماعون، وهاهم يميلون حيث تميل الريح.     
عدد المطالعات لهذا المقال : 77


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة