هــام

سياسيون ورجال قانون وأساتذة يصرون على الحراك ومساعٍ للتهدئة

غـــدًا يــومٌ آخــــر

يوم : 14-03-2019 بقلم : مكتب العاصمة: كهينة حارش
صورة المقال
@ الاتحاد الوطني للمحامين: قرارات الرئيس مراوغة دستورية
@ لويزة حنون: ندوة تأسيسية
@ جاب الله: السلطة تريد الاستمرار بلا سندٍ شعبي
@ الحركة التقويمية للأفلان: نندّد بأي تدخّل أجنبي




تواصل الحراك الشعبي، في الشارع العاصمي وفي بعض ولايات الجمهورية، حراك بدأ في البداية للمطالبة بعدول الرئيس عن الترشّح، ثمّ انتقل المطلب لرفض العهدة الخامسة، ليتحوّل في الاخير إلى رفض لقرارات رئيس الجمهورية والقاضية بتأجيل الانتخابات وعدم الترشح لعهدة خامسة، وهي القرارات التي رفضها بعض القانونيين والتي وصفوها بـ «غير الدستورية»، فيما اعتبرتها المعارضة بأنها «مراوغة سياسية وتمديد للعهدة الرابعة». وبين هذا وذاك يبقى الشارع يترنّح بين الطلبة، الأساتذة والمحامون، حيث  خرجت هاته الفئات أمس، معبرين عن رفضهم لقرارات الرئيس الأخيرة.
ويُواصل، القضاة والمحامون الضغط، عن طريق الاستمرار في دعمهم والمشاركة في الحراك الشعبي الرافض هاته المرة لقرار «تمديد العهدة» من دون إجراء انتخابات رئاسية، وأكّد، الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، في بيان له، أمس، «الإجراءات المعلن عنها من طرف رئاسة الجمهورية غير مقبولة كونها لا تُلبي المطالب الشعبية بتغيير النظام وليس في تمديد عمره» مؤكدا، «هذه الإجراءات تصطدم ببنود الدستور الأمر الذي يعد خروجا عن الشرعية الدستورية».
ويضيف، ذات البيان، أن «تأسيس مرحلة انتقالية قصيرة المدى بات ضرورة حتمية من أجل انتخابات رئاسية ذات مصداقية تتم في أجواء هادئة»، بينما دعت «السلطة القائمة بالإسراع في فتح حوار عاجل مع الحراك الشعبي والمعارضة لإيجاد المخارج الدستورية والسياسية لتشكيل حكومة حيادية توافقية مقبولة من الحراك الشعبي لتسيير هذه المرحلة الانتقالية».
وشدّد الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين، على ضرورة أن تكون «الحكومة ذات سيادة وبصلاحيات تنفيذية كاملة بإعلان دستوري مؤقت وتقتصر مهمتها على تسيير المرحلة الانتقالية والإعداد والإشراف على الانتخابات الرئاسية المقبلة» منبهًا إلى أن «الحلول ممكنة إذا توفرت الإرادة السياسية الجادة والنوايا الحسنة لمصلحة الوطن».
بوشاشي ورخيلة: «القرارات تمديد غير قانوني للعهدة»
وأكّد، الناشط والحقوقي مصطفى بوشاشي، في تسجيل مصوّر له، أن مطلب الجزائريات والجزائريين لا يتمثل فقط في تأجيل الانتخابات وعدم ترشح الرئيس، بل كان أيضا يطالب بمرحلة انتقالية بحكومة توافق وطني. واصفا، قرارات الرئيس بـ «انتصار جزئي للحراك الشعبي»، مؤكدا، أن المطلب الأساسي للمتظاهرين لم تتم تلبيته وهو إطلاق مرحلة إنتقتالية بحكومة توافقية.
مضيفا، «لا نريد الالتفاف حول رغبة الشعب الجزائري.
وقال المحامي والحقوقي مصطفى بوشاشي، بشأن تظاهر القضاة والمحامين، أنه « الأول من نوعه في تاريخ الجزائر، إنه يعكس شعورهم العميق بالانتماء للشعب الجزائري وأنهم يحكمون نيابة عن الشعب الجزائري .. لقد تحدوا جميع الأخطار وعلينا واجب دعمهم..».
من جهته، أكّد، المختص في القانون الدستوري، الأستاذ عامر رخيلة، بأن قرارات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة «تضمّنت جملة من الخرقات والاعتداءات الواضحة على الدستور».
وأضاف، الدكتور عامر رخيلة في تصريح للصحافة، بأن قرار تمديد العهدة الرابعة «غير دستوري ولا أخلاقي»، مشيرا، إلى ما أسماه بجملة التناقضات التي تضمنتها رسالة بوتفليقة الموجهة لتهدئة الشارع الجزائري، مؤكدا «الرئيس يتحدّث من جهة عن تأجيل الانتخابات وبالمقابل يتحدّث عن خارطة طريق لا توجد فيها انتخابات إلا بعد 2019». وهو ما يعتبر تمديد غير قانوني لعهدته الرابعة.
وأكّد، حزب العمال، في بيان له، أن قرار رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة بتأجيل الانتخابات على أنه تمديد للعهدة الرابعة، معتبرا إياه «تمويها للحراك الشعبي الرافض للعهدة الخامسة»، وأضاف، حزب العمال، في ذات البيان، بأن «سحب ترشحه لعهدة خامسة يعد قرارا مفاجئا»، مؤكدا، بأن تأجيل انتخابات 18 أفريل لموعد لاحق من شأنه أن يكون جوابا إيجابيا لطموح ملايين الجزائريين الراغبين في التغيير.
وأوضح البيان بأن الأغلبية الساحقة من الشعب الجزائري، كانت ضد العهدة الخامسة التي تعد ركيزة للنظام السياسي من أجل الاستمرار، مضيفا، أن « المجلس التأسيسي يسمح بربط جميع مكونات المجتمع بالنقاش من أجل صياغة دستور جديد».
المعارضة تدعو لمواصلة الحراك
دعا، رئيس جبهة العدالة والتنمية، عبد الله جاب، في كلمة افتتاحية له باسم المعارضة، المجتمعة، أمس، في مقر حزبه، الجزائريين إلى مواصلة الحراك الشعبي، إلى غاية تحقيق كافة المطالب المرفوعة من طرف الشباب الذين خرجوا بالملايين إلى الشوارع في ثلاث جمعات متتالية.
واستنكر جاب الله، استمرار السلطة الحاكمة في تعنتها وعدم قراءتها الجيدة لمطالب الشعب الجزائري، مشددًا، على أن المعارضة ترفض الاستهتار واحتقار مطالب الشعب وكرامته وشرفه»، ليُضيف، «السلطة الحاكمة في البلاد لا تدفع الشعب للحراك بل الثورة، بسبب ظلمها واستبدادها وتعنتها وإصرارها على الاستمرار في السلطة بلا سند من الدستور ولا تفويض من الشعب».
وأبان، ذات المتحدّث، عن رفض المعارضة المجتمعة ، أمس، «رفضًا قاطعًا كل القرارات المعلن عنها من طرف رئاسة الجمهورية». وتجدر الاشارة إلى أن اجتماع المعارضة الخامس، أمس، غياب الوجوه المحسوبة على المعارضة منها رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري والأمينة العامة لحزب العمال لويزة حنون، بالإضافة إلى غياب كريم طابو، عقب انسحابه من الاجتماع الأخير المنعقد بمقر حزب طلائع الحريات، كما تغيب كل من رئيسي الحكومة السابقين أحمد بن بيتور وسيد أحمد غزالي.
حركة تأصيل وتقويم الافلان.. «التمديد مناورة سياسوية متكاملة»
وردت حركة التقويم للأفلان التي يقودها عبد الكريم عبادة، في بيان لها عن موقفها من الإجراءات التي اتخذها الرئيس بوتفليقة.
اعتبرت، حركه التقويم والتأصيل لحزب جبهة التحرير الوطني، في بيان لها، أن ما قامت به السلطه من تمديد هو رسالة السلطة الأخيرة التي ألغت بموجبها الانتخابات الرئاسية، مضيفة، أن رد السلطه جاء «باهتا وغير متجاوب إطلاقا مع مضمون رسالة الشعب الجزائري».
وأضاف البيان، « الشعب طالب بالرحيل الفوري للسلطه بجميع مسمياتها، والكف عن العبث بالبلاد وكل مقدراتها»، كما نددت الحركه بما اسمته «الرغبة الملحة للسلطة وتماديها في الإعتداء على الدستور، نصا وروحا.
وعن قرار السلطة القاضي بتمديد العهدة دون مبرر قانوني ودستوري، أفادت الحركه بأن «تمديد الفترة الحالية الآيلة للانتهاء إلى أجل غير مسمى، يأتي عبر حبك مناورة سياسوية متجددة متكاملة الفصول.
كما نوهت الحركة بالموقف المشرف للقضاة والمحامين الرافض للدوس على الدستور، منددة بكل أنواع التدخل الأجنبي والتعليقات القادمة من وراه البحار.
عدد المطالعات لهذا المقال : 245


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة