مسيرات سلمية حاشدة بوهران تطالب بالتغيير الجذري:

«المادة 102 نصف الحل والنظام لازم يرحل»

يوم : 30-03-2019 بقلم : ت. روحية صورة : تصوير: فوزي برادعي
صورة المقال
بين معارض ومتحفظ بخصوص الدعوة إلى تطبيق المادة 102 من الدستور وإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية عبرت المطالب الشعبية التي خرجت أمس في مسيرة مليونية بوهران عن   تمسكها برحيل النظام واستقالة الرئيس   في الجمعة السادسة من الحراك الشعبي واعتبرت تفعيل المادة 102 جزء من الحل لا يقضي نهائيا على الأزمة السياسية   في البلاد لتطالب بالمزيد.

وتغيير رموز النظام حيث تعالت في شوارع وسط المدينة أصوات المتظاهرين داعية إلى بناء جمهورية نوفمبرية بجيل من الشباب كما انقسموا بين رافض لتفعيل هذه المادة وتمديد العهدة بوجوه من منظومة الحكم   حيث رفعوا لافتات تحمل شعارات رافضة للحل الدستوري الذي إقترحه قائد أركان الجيش الشعبي الوطني الفريق أحمد قايد صالح على إعتبار أنه يبقي على   نفس الوجوه التي   عمرت طويلا في مناصب المسؤولية ولا يتوافق   ذلك مع مطلب التفيير الجذري.
وبين مترقب بحذر بما سيقره المحلس الدستوري لاحقا حول هذا المقترح   فمنهم من رفع لافتة مكتوب عليها «تفعيل المادة 102 نصف الحل والعصابة لازم ترحل» «لا نريد بن صالح ولا بلعيز» «لا تمديد لا تفعيل..الرحيل ..الرحيل» «لا حلول خارج الدستور»، ورغم تحفظهم على تطبيق المادة 102 إلا أن المتظاهرون   رددوا شعارات مساندة   للمؤسسة الأمنية والعسكرية في عبارات لا زالت   متداولة في الحراك على غرار «الجيش والشعب يد واحدة» و«الجيش والشعب خاوة خاوة».
وما ميز المسيرة الشعبية الحاشدة التي   جابت شوارع مدينة وهران هو الدعوة الجماهرية الكبيرة إلى تطبيق المادة 7 التي تنص على أن الشعب مصدر السلطة مع تفعيل مقترح قائد أركان الجيش الشعبي الوطني لكن بشروط والكثير منهم أكدوا لـ «الجمهورية»  أمس أن طلب تفعيل هذه المادة جاء متأخرا.
مطلب تجاوزه الحراك الشعبي وكان من المفروض حسبهم تطبيقه في سنة 2014 عندما بدأت صحة الرئيس تتدهور... ومثلما عهد عليه الحراك منذ ميلاده في 22 فيفري لا زالت السلمية عنوان المظاهرات رغم مرور ست جمعات.
ولوحظ ان المسيرة عرفت تأطيرا من نوع خاص حيث أبى منظموها ان تكون مشيا على الاقدام مع رفع الراية الوطنية والشعارات دون رفع أي راية أخرى.
كما منعت السيارات من اختراق الحشود بشارع العربي بن مهيدي   باتجاه الساحة المقابلة لمقر الولاية   والجديد في حراك الامس هو ظهور صور الشهداء التي رفعت في المسيرة على غرار صورة الشهيد العربي بن مهيدي وشهيد المقصلة   البطل أحمد زبانة كما حمل احد المجاهدون صورة فنية رائعة لمؤسس الدولة الجزائرية الامير عبد القادر في اشارة الى ان جيل حراك على خطى صناع الثورة التحريرية الكبرى وقادة المقاومة الجزائرية   ولم ينس شباب المسيرة ذكرى استشهاد العقيدين سي الحواس وعميروش حيث رددوا «يا سي حواس يا عميروش راهم يحكمونا لي ما يصلحوش».
عدد المطالعات لهذا المقال : 287


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة