هــام

تغيروا فغيروا

يوم : 20-04-2019 بقلم : ب.فيلالي
إن الملايين من الشباب الذي خرجوا في كافة مدن و ولايات الوطن في مسيرات سلمية و حضارية يعرفون جيدا أن ثمار التغيير لن تثمر و تجنى بين ليلة             و ضحاها بل ربما حينما تتفتح أزهارها يكونون هم قد وصلوا إلى غروب العمر ، هم يعلمون جيدا أن أسهل شيء لإسقاطه في النظام هو رمزه الظاهر البائن لكن الأساس العميق الكامن يحتاج إلى عمل طويل و دؤوب و مستمر لن تكفي معه المسيرات و الاحتجاجات و الإضرابات بل يقتضي عملا مؤسساتيا ضمن هياكل و تجمعات قانونية ممثلة في أحزاب و نقابات و جمعيات مجتمع مدني حي و حقيقي و ليس مجرد ديكور يضم الجهلة و السفلة و المرتزقة .
لكن مسيرة الألف تبدأ بخطوة و خطوة اليوم تقتضي الرموز لإسقاط الشرعية عن عمقهم المتجذر و المتمثل في أذرع الدولة العميقة المنتشرة في غالبية قطاعات      و مؤسسات الدولة و بالخصوص الحيوية و الاستراتيجية منها و عليه فإن تمسك الشباب برحيل بعض الأسماء هو ليس من قبيل العناد أو ركوب الرأس " معزة       و طارت " بل هو لإسقاط الغطاء السياسي و الذريعة القانونية لمن هم متواجدون خلف الستار و تعودوا على تحريك عرائس القراقوز كما يشاؤون بلا حسيب من ضمير   و لا رادع من قانون .
صحيح أن المعطيات الحالية صعبة فالمشهد السياسي مضطرب و و الوضع الاقتصادي مخيف و الرؤيا المستقبلية يلفها الضباب إلا أن صور و فيديوهات الشباب التي يتم التقاطها و إنتاجها كل أسبوع و التي تبرز مدى تعلقهم بالعلم         و النشيد و بورتريهات الأبطال الحقيقيين للثورة الجزائرية و وعيهم و إلمامهم بظروف الداخل و الخارج تجعلنا نطمئن على مستقبل الجزائر الذي ستبنيه سواعد الأجيال الصاعدة .
عدد المطالعات لهذا المقال : 63


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة