الدكتور مهدي قصير مختص في علم الاجتماع السياسي بجامعة غليزان:

"تجاوزات ارتكبت خلال 20 سنة تسببت في الخروج إلى مظاهرات شعبية"

يوم : 24-04-2019 بقلم : ليندة بلجيلالي
•	الشباب يحمل النظام المسؤولية من خلال رصده  للفساد الاجتماعي و الاقتصادي عبر وسائل التواصل الاجتماعي

 يؤكد الدكتور  في علم الاجتماع السياسي  مهدي قصير أن حراك التغيير الذي  يحدث و يعم البلاد ضد النظام الحاكم  يعود الى تراكمات و تجاوزات ارتكبت خلال 20 سنة  و رصد  فيها الشعب الجزائري انه هناك نوع من الفساد الاجتماعي و السياسي من خلال  التفاعل و التواصل عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي لعبت دورا مهما  في تجنيده من اجل الخروج للشارع  في مظاهرات شعبية حدثت و شملت كل التراب الوطني  تعبيرا عن رفضه لهذا النظام و حمل المجتمع وهم في  أغلبهم من الجيل الصاعد  النظام السياسي المسؤولية  و لكن  القطرة التي أفاضت الكأس في بداية الحراك  يقول الأستاذ بالمركز الجامعي  أحمد زبانة   بغليزان  إعلان الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة عن ترشحه لعهدة رئاسية خامسة من أسباب خروج المتظاهرين للمطالبة بعدوله عن الترشح و تنحيته . و يرى محدثنا أن مطالبهم  تطورت بعد ذلك  لتصبح مجموعة من المطالب السياسية تطالب برحيل جميع رموز النظام دون استثناء و خلال هذه المرحلة تدخلت المؤسسة العسكرية التي رافقت الحراك و تبنت مطالبه في صيغة دستورية ممثلة في ضرورة تطبيق المادة 102ثم المادتين 7 و 8 و دعا الدكتور الى وجوب تفعيل هذه المواد و تطبيقها في الميدان  عن طريق حلول سياسية من خلال العودة إلى الانتخابات  و خوض انتخابات رئاسية نزيهة و العمل على كسب ثقة الشعب التي تعتبر هي الأساس و بالتالي  الشعب يختار رئيسه بإرادته الحرة المستقلة  و  عدم التنازل عن دولة  ديمقراطية و  بناء وطن يحلم به الجميع 

*تعميق الحوار و التشاور و وضع خارطة طريق للوصول إلى بر الآمان 

 .  و  ركز الأستاذ على تعميق الحوار و التشاور من أجل الخروج من الأزمة  حيث و في غضون عاشر أسبوع من الحراك الشعبي الذي يفتقد الى خارطة طريق و التي لابد منها للوصول الى بر الامان  فعلى الجزائريين أن يجدوا الحل  حيث يتطلب أن تنجزها إطارات عليا في المجتمع و تسلم كتابيا للسلطة الانتقالية الحالية  .  و لكن يبدو أن رأي المختص في علم الاجتماع السياسي من هذا الحراك الشعبي حول ما يحدث في الجزائر منذ الـ22 فيفري  المنصرم  من مظاهرات حاشدة ضد النظام الحاكم و  المؤسسة السياسية مجسدة في النظام لسيت رمز الفساد الوحيد في المجتمع و انما هناك عدة منظومات أخرى  و تحديات يواجهها النظام الصحي و القضاء  و التعليم  فلابد أيضا وضع إصلاح حقيقي لهذه المنظومات و إعطائها  الأولويات  لمرافقة الإصلاح السياسي  بشكل استعجالي و تحقيق طموحات الشعب و حراكه السلمي و  تطلعات للديمقراطية و مطالبه  بدولة القانون  و المحافظة على السلم و  الاستقرار   و خلص الى القول «   أتمنى الخير و الازدهار و أن تبقى الأخوة و التضامن و الإخلاص  لرجال الثورة و الحرص على صون أمانة الشهداء و تترك كل الخلافات جانبا في سبيل الحفاظ على البلاد  .
عدد المطالعات لهذا المقال : 61


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة