هــام

بورتريه

الفنان الراحل كمال كربوز

يوم : 18-06-2019 بقلم : ج . علاوة وهبي
صورة المقال
كان ميلاده سنة ١٩٤٦ .وكان رحيله عنا سنة ٢٠١٢.. إنه الفنان المسرحي كمال كربوز .كمال عاش بيننا ٦٦ سنة، من الطفولة إلى سنوات التمدرس، وصولا إلى رحلة الإبداع الفنية والعملية . 
بدأ  كمال حياته الفنية بتقديم مشاهد مسرحية وهو في الخدمة الوطنية ، حيث كان يرفه عن الزملاء ،  فظهرت موهبة كمال في التمثيل وما كان عليه سوي العمل على صقلها وتنمية قدراته الأدائية،  فالتحق بمعهد الموسيقي البلدي بالعاصمة ، وداوم على تلقي الدروس في فن الأداء المسرحي، ليتوج بالجائزة الثانية، بعدها التحق بتعاونية الفنان القدير «حسان الحسني «، و أصبح ممثلا فيها ، شارك مع عناصرها في عديد الأعمال المسرحية مثل « أم الثوار «لمحبوب سطمبولي ، و«صوت المرأة»، و« محمد خذ حقيبتك» لكاتب ياسين، بعدها عمل الفنان كربوز مع مسرح وهران الجهوي يوم كان علولة مديرا لمسرح وهران . 
وشارك في أغلب الأعمال التي كتبها وأخرجها علولة .وكان قد أكد كربوز من خلال هذه الأعمال أنه يملك قدرات و موهبة .جعلته يحتل مكانة مميزة بين أصدقائه المسرحيين في كل المسارح والفرق التي عمل بها . بعدها التحق كمال بمسرح عنابة الجهوي واستقر فيه ممثلا ليكون عنصرا لا يستغني عنه في أغلب المسرحيات التي أنتجها المسرح ، كما اقتحم  عالم التلفزيون مع المخرج محمد حازورلي في السلسلة الفكاهية «  أعصاب وأوتار» التي كانت من أنجح الحصص التلفزيونية،  وكان الجمهور ينتظرها كل سنة بشغف، وقد خلقت الحصة شهرة كبيرة لـ « كربوز « وكذا كل المشاركين فيها، وصنعت منهم نجوما .
استقر كمال كربوز في عنابة مع فريق مسرحها الجهوي .وفيها كان التعارف والتقارب بيننا ..كمال إنسان طيب وخلوق و هادئ ، ختم كربوز حياته مع مسرح عنابة بأن تولّى منصب إدارته من سنة ١٩٩٦ إلى سنة ١٩٩٨، ورغم  مواجهته لبعض المشاكل مع عمال المسرح والممثلين في فرقته إلا أنه كان يتحلى بالحكمة ويعتمد على حنكته وتجربته في مساره الفني لحل المشاكل، آخر عمل وقعه كمال مع التلفزيون كان مسلسل « عائلة علي» الذي  تم تصوير حلقاته في أعالي جبال القل، أما آخر  عمل له في المسرح فكان إخراجه لمسرحية «السوسة « التي  شارك بها مسرح عنابة في مهرجان المسرح بمدينة وهران، وافتك بها كمال جائزة الأسد الذهبي، وكان ذلك سنة ١٩٩٨ ليصاب بعدها بوعكة صحية مفاجئة أدخلته المستشفي توفي على إثرها. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 158


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة