هــام

هجرها السكان لغياب أبسط مستلزمات العيش الكريم من ماء وكهرباء و....

مقاساة بدواوير اولاد هلال وأولاد عدة بتيارت

يوم : 19-09-2019 بقلم : ع/ مصطفى
صورة المقال
مع اقتراب فصل الشتاء الذي لم يعد يفصلنا عنه إلا أشهر قلائل فإن عدة مناطق من تيارت ماتزال خارج مجال اهتمام السلطات المحلية وبقي سكانها يتخبطون في عدة مشاكل نغصت عليهم حياتهم اليومية ولا منقذ لوضعهم الذي قد يوصف بالمأساوي بالرغم من الأموال الطائلة التي صرفت خلال حكم نظام العصابة غير أن الأمور لم تتغير وبقي الوضع كما هو قرى ودواوير إما هجرها سكانها واستقروا ببلديات قريبة لغياب أبسط الأمور للحياة 

وقد تجد قرى أخرى يعيش سكانها أيضا مع حلول العام الجديد في فقر مذقع وهذا حال إحدى الدواوير والذي يطلق عليه بدوار اولاد هلال هو عينة لمعاناة لم تنته ولم يعرف لها لحد الآن نهاية الطريق كغيره من الدواوير الأخرى المنتشرة عبر الأقطاب الأربعة لولاية تيارت فسكان هذه المنطقة يعتمدون فقط على النشاط الفلاحي أي عمال موسميين لدى أصحاب المزارع القريبة مع العلم أن بيع الخبز على حوافي الطرق يعد مصدرا آخرا للرزق وإذا ما توغلنا قليلا إلى منطقة أخرى تجد دوار أولاد عدة القريب من بلدية سيدي الحسني التي لا تبعد عن عاصمة الولاية تيارت إلا بحوالي 27كلم فسكانه البالغ عدده حوالي 100 عائلة هجروا الدوار لأكثر من 20 سنة باستثناء أصحاب الأراضي الفلاحية من الفلاحين الصغار الذين يواكبون مشقة الحياة وإن فضلوا الاستقرار بمساكنهم فلا يتجاوز عددهم أكثر من 30 فلاحا فلا كهرباء ولا ماء وإنما ضوء الشمعة ينير منازلهم بالليل أما الآخرين فقد تركوا منازلهم مهجورة تماما وغادروا مكتوفي الأيدي إلى بلديات قريبة استقروا بها لعل يجدوا لقمة عيشهم اليومية فقط وهذا ما يدل على أن استراتيجية تنمية الأرياف بتيارت قد عرفت فشلا في حين أن دواوير أخرى بنفس المنطقة كدوار المنانعة والكومينال في حين أن دوار الشرافحية بنفس المنطقة ودوار غزال وهو الأقرب من بلدية السبعين فهذه الدواوير لم تسفد من الكهرباء منذ الاستقلال.
عدد المطالعات لهذا المقال : 114


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة