السيِّدُ الطاووسُ

يوم : 11-11-2019 بقلم : بد الناصر الجوهري/ مصر
صورة المقال
فالسيَّدُ الطاووسُ جاءْ
مازال يفْحصُ زهوه في كافة الأرجاءْ
السيَّدُ الطاووسُ مرَّ،
وصافح الجلُاَّسَ،
والأعضاءْ
السيِّدُ الطاووسُ طبعًا قد يُبدِّلُ في الجوار أريكةً
بسقيفةِ الإلقاءْ
السيِّدُ الطاووسُ أصبحَ في الفضائيَّاتِ يرفعُ مَنْ يريد،
ومِنْ تفاعيل القصيدةِ قد يجرِّد مَنْ يشاءْ
ويصنِّف الشُّعراءَ، والنُّقادَ،
والكُتَّابَ في استعلاءْ
السيِّدُ الطاووسُ من فوق المنصَّاتِ استردَّ بريقه؛
ليساوم الصحْراءْ
فسيفتح البلدان،
والأحراش،
وسْط رفاقه القدماءْ
وغدًا سيأسرُ غابة الأنداءْ
يحكي لنا غزواته
إذا أتانا عائدًا بالليل
من قيلولةٍ لدَوَامِه
وإذا هَوَى مِنَ سُلَّما لأضواءْ
يحكيلنا
كيف اختفى - فيظلِّه – من فيلق الكابوس،
والأوهام،
والداناتِ،
والأعداءْ ؟
يشتاق مؤتمراته
قد عاش يقتنص الفنادقَ،
والولائم،
والهدايا ، والجوائز و ماهرًا بتبادل الإغواءْ
ركب الحداثة مرَّةً حتى تمكَّن في البقاءْ
فرأيته
مُتحصِّنًا في منبر الإعلام،
والإعْداد ملْكُ يمينه
وناشطًا بوكالةِ الأنباءْ
لا تحْزني يا دارة العُظماءْ
فالأبجديَّاتُ استغلَّ علومها السُّفهاءْ
لا تحْزني يا دارةً
كانت تخرِّجُ نابغًا،
أو عاشقًا سيَرَ البلاغةِ،
والحُداءْ
لكنَّها قد أخرجتْ مُتعجْرفًا
مُتقمِّصًا دُوْرَ والفرزدق،
أو جرير مُقلِّدًا- عند الكلام- أبا العلاءْ
لا تحْزني 
فالسيِّدُ الطاووسُ..
ثرثرةٌ تحيك غروره وبه أتى ليغلِّف الأشياءْ.
عدد المطالعات لهذا المقال : 459


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة