عادات العائلات الوهرانية للاحتفاء بليلة المولد النبوي الشريف

«... زاد النبي وفرحنا بيه»

يوم : 11-11-2019 بقلم : عائشة محدان
صورة المقال
يُعرف عن العائلات الوهرانية أن لها طريقتها الخاصة في استقبال ذكرى المولد النبوي الشريف قبل أيام من ليلة 12 ربيع الأول، فكلما تمر بالقرب من سوق شعبي أو شارع، إلا و تسمع  « يا عيشة لا ترقدي و الليلة زاد النبي « .. أو «  زاد النبي و فرحنا بيه «،   أو» قمر سيدنا النبي «، وغيرها من الأغاني و الأناشيد التي تتغنى بها العائلات حول مدح الرسول صلى الله عليه وسلم، أو تسمعها  عبر الإذاعة أو التلفزيون ..
« البركوكس « و« الرفيس»  
لتزيين مائدة  « المولود « 
وبالنسبة للتقاليد التي لا زالت العائلات الوهرانية تحافظ عليها ليلة المولد النبوي الشريف ، تقول فاطمة وهي ربة أنها تقوم بإعداد طبق « البركوكس» التقليدي باستعمال قطع من لحم الغنم و الدجاج والعصبان، و تختار طبقا تقليديا آخرا لوجبة العشاء مثل الكسكس أو» الرقاق»، وخلال السهرة تحضر أنواعا مختلفة من الحلويات التقليدية، في مقدمتها « الرفيس»، و« التقنتة « المزينة بالقرفة و حلوى» الدراجي» و« المسمَن»، كما تحرص فاطمة على أن يرتدي الصغار ملابس تقليدية خلال هذه المناسبة الدينية،مثل العباية والجلابة للأولاد و البلوزة والقفطان و الكراكو للبنات، و لا تفوت الفرصة لالتقاط صور تذكارية ومقاطع فيديو عند قراءتهم آيات مما يحفظون من القرآن الكريم و ترديد الأناشيد الدينية .
الحناء و بيوت معطرة بعود  « قماري »
تقول الحاجة رقية أنها تعطر منزلها بعود «قماري» ليلة الاحتفال بالمولد النبوي الشريف، و ترشّه بالحنة و السّكر ، كما تهدي  أحفادها شموعا ملونة لإشعالها ليلة المولد بعد أكل البركوكس و«الرفيس»، أو « التقنتة «، كما أنها تقوم بتخضيب أيديهم بالحناء ، ومن جهتهم يقوم  صغار بدعوة أطفال الحي لمشاركتهم الحفل، ويتباهى كل طفل بالطريقة التي احتفلت بها عائلتهـ أما الكبار فيغتنمون الفرصة لسرد حكاياتهم.
شموع و « رقاق «  و حلويات بإقامة « زدور إبراهيم »
صنعت البنات بالإقامة الجامعية زدور إبراهيم 02 للبنات أجواء بهيجة ليلة الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف، تحت إشراف مديرة الإقامة، وبمشاركة بعض الطالبات الجامعيات اللائي أتحفن الحضور بباقة منوعة من الأناشيد الدينية حول مدح  الرسول صلى الله عليه وسلم. 
وما ميز الحفل الديني هو طبق « الرقاق» الذي زين المائدة، إضافة إلى أطباق تقليدية أخرى منها «البرقوق» و« التقنتة « المزينة بالحلوى الملونة، كما تم إشعال الشموع لاستقبال هذه الليلة المباركة.
أطفال روضة « البراءة» يتزينون بألبسة تقليدية  
لم تُفوّت الروضات فرصة الاحتفال بهذه المناسبة الدينية ..، حيث قامت الأمهات بتزيين بناتهن وأطفالهن بألبسة تقليدية جميلة، كما  جرى في روضة «  البراءة « بحي الشهيد محمود بلدية حاسي بونيف بوهران، ففي حدود الساعة الواحدة بعد الزوال ، جاء الصغار وهم يرتدُون أجمل الملابس التقليدية  احتفاء بذكرى المولد النبوي الشريف، على غرار الكتكوتة « نورهان « التي لبست بلوزة منسوج ووضعت  الحلي، وأيضا زميلتها « شيراز « التي ارتدت قفطانا جميلا ،  كما قام الصغار بقراءة آيات من القرآن الكريم، وبتقديم فقرات في الأناشيد  الدينية، مع   إشعال الشموع و تناول ما لذ و طاب مما جادت به أيادي الأمهات و المربيات من أطباق و حلويات تقليدية.
عدد المطالعات لهذا المقال : 265


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة