هــام

نقائص تنموية بالجملة في حي الشهيد محمود

الأمن والنقل والصحة.. ثالوث المعاناة

يوم : 24-02-2020 بقلم : آمال.ع
صورة المقال
لا يزال حي الشهيد محمود “ دوار بوجمعة “ التابع لبلدية حاسي بونيف، بحاجة إلى التفاتة جادة من قبل السلطات المحلية من أجل القضاء على جملة النقائص التي نغصت حياة السكان  وجعلتهم يرفعون انشغالاتهم إلى مصالح البلدية في الكثير من الأحيان للتدخل وإيجاد حلول لها في مقدمتها التهيئة الحضرية الغائبة عن هذا الحي الذي يضم كثافة سكانية تتجاوز الـ 45 آلف نسمة، وقفت عليها “الجمهورية” في زيارة استطلاعية،

 حيث يعرف الحي اهتراء في الطرق الداخلية التي تتحول إلى برك من الأوحال بمجرد سقوط الغيث، إضافة إلى غياب المساحات الخضراء وتنامي البنايات الفوضوية التي شوهت المجمع السكني وكانت عاملا في تفشي الكثير من النقاط السوداء على غرار مشكل النظافة وتسربات مياه الصرف الصحي وغيرها .
عزلة بسبب نقص الحافلات
 وما زاد من تذمر سكان هذه المنطقة هو مشكل النقل الذي تحول إلى هاجس منذ قرابة السنتين، بسبب قلة وسائل النقل لاسيما حافلات خطي 42 و43 التي لم تعد تلبي الطلب وجعلتهم يكابدون العزلة بمجرد حلول الساعة الخامسة مساء وخلال أيام العطل الأسبوعية ما يجبرهم على ركوب سيارات الـ«كلوندستان” مقابل أثمان مرتفعة، أثرت على السكان وخاصة المعوزين وذوي الدخل المحدود،  الذين يفضلون أحيانا قطع مسافات طويلة مشيا على الأقدام إلى غاية حاسي بونيف، من أجل ركوب حافلات النقل شبه الحضري للتوجه إلى حي الصباح أو الدار البيضاء، موضحين بأن الأمر ازداد تعقيدا مع استفحال الكلاب الضالة التي تتجول بالطريق الرابط بين حي الشهيد محمود وحاسي بونيف، و هو ما من شأنه تعريض المواطنين إلى الأخطار أثناء تنقلهم في الأماكن الخالية، خاصة وأنه لا يوجد حل بديل في ظل اللامبالاة وغياب الرقابة من قبل مديرية النقل رغم الشكاوى العديدة التي رفعها السكان وجعلتهم يناشدون السلطات الولائية بغية حل الإشكال الذي نغص حياتهم لاسيما فئة الموظفين والطلبة الذين يواجهون صعوبات كبيرة من أجل التنقل .
طبيبة واحدة في المستوصف
كما يعاني السكان من تدني الخدمات الصحية بهذا الحي السكني الذي يعتبر من أكبر الأحياء على مستوى الولاية حيث يضم مستوصفا واحدا تشتغل به طبيبة واحدة ويغلق أبوابه بمجرد حلول الساعة الثانية والنصف زوالا، الأمر الذي يدفع بالكثير من المواطنين الذين هم بحاجة إلى إسعافات أولية للتنقل إلى غاية الأحياء المجاورة من أجل تلقي العلاج أو التوجه نحو المستشفى الجامعي “د. بن زرجب” أو المؤسسة الاستشفائية “أول نوفمبر” بإيسطو، مع العلم بأنه حتى المنتخبين بالمجلس الشعبي الولائي سبق لهم وأن رفعوا المشكل خلال دورة المجلس المنعقدة العام الماضي  حيث  دعوا مديرية الصحة إلى ضرورة التدخل لتسوية الإشكال الذي لا يزال مطروحا منذ سنوات من خلال تمديد ساعات العمل بالمرفق الصحي  وضمان المناوبة ودعمها بمؤسسة للصحة الجوارية للتكفل الأمثل بالمرضى.
تعثر إنجاز مقر الأمن 
 يأتي هذا دون أن ننسى إلى معاناة السكان من مشكل الأمن وكثرة الاعتداءات والسرقات التي يتعرضون لها بسبب تعثر مشروع إنجاز مقر الأمن الحضري الذي هو بحاجة إلى تفعيل أشغاله حتى يسلم في أقرب الآجال خاصة وأنه يعتبر جد هام لحي يضم كثافة  سكانية تتجاوز الـ 45 ألف نسمة حسبما أكده قاطنو “ دوار بوجمعة “ الذين صرحوا بأنهم بحاجة ماسة إلى فتحه بغية وضع حد لجماعات الأشرار ومن خلال ذلك حمايتهم حماية ممتلكاتهم . 
ميزانية ضعيفة  وانشغالات متزايدة
ولدى رفعنا انشغالات سكان حي “الشهيد محمود” إلى رئيس بلدية حاسي بونيف السيد بن عبيت أكد حقيقة هذه النقائص التي لا تزال مسجلة بالحي منها : الطرق مشيرا إلى أن الحي عرف عدة عمليات خاصة بإعادة الاعتبار للطرق ومن المنتظر تواصلها خلال الأيام القليلة المقبلة لتمس مناطق أخرى بالجهة بمجرد انتهاء الإجراءات الإدارية الخاصة بالصفقة  حيث ستمس حي اللوز وحي 2200 مسكن، مضيفا أن المشكل الذي صادفوه يتعلق الميزانية الضعيفة للبلدية والتي لا تمكنهم من إنجاز عدة عمليات على مستوى المنطقة ما يجعلهم 
بحاجة إلى الإعانات لتغطية المشاريع التنموية، موضحا أن حي “ 
الشهيد محمود” يعاني من مشكل النقل الذي لا زال يثير استياء المواطنين موضحا أن رئيس دائرة بئر الجير وبلدية حاسي بونيف وجهت في هذا الإطار عدة إرساليات إلى مديرية النقل من أجل التدخل وتسوية هذا المشكل إلا  أن الوضع لا يزال على حاله، أما بالنسبة للمستوصف الذي يغلق أبوابه على الساعة الثانية والنصف ، فأشار إلى  أن المرفق الصحي به طبيبة واحدة وتنتهي فترة دوامها  خلال هذا التوقيت وهو ما يستدعي تدخل مديرية الصحة من أجل تسوية الوضعية لا سيما وأن المستوصف لا يلبي الطلب مقارنة بتعداد السكان، مؤكدا بأن أكبر نقطة سوداء تعاني منها المنطقة هي السوق التي رفض أزيد من 100 تاجر دخولها رغم أنها مهيأة وفضلوا النشاط بطريقة عشوائية غير مبالين بالقانون، كاشفا بأن مصالحه ستقوم قبل حلول شهر رمضان المبارك بعملية واسعة بالتنسيق مع مصالح الأمن لإدخالهم إلى المرفق التجاري بغية ضبط الممارسات التجارية والقضاء على الفوضى التي  عمت هذا المكان. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 299


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة