هــام

محمد بلبشير صاحب فضية الألعاب العالميةالجامعية في مسافة 800م

*لم أحظ بأي تكريم في وهران خلافا للعاصمة *

يوم : 07-09-2017 بقلم : أ بقدوري
صورة المقال
- البطولات الجامعية ليست ثانوية
- وهران بحاجة الى مضامير ومؤطرين



في حوار مطول فتح صاحب فضية الألعاب الجامعية بطايوان لسباق 800 متر في ألعاب القوى ، محمد بلبشير ابن وهران و بضبط عيون الترك قلبه لجريدة الجمهورية معرجا على أهم محطات مسيرته الرياضية ، بداية بانطلاقته من بوابة اتحاد شرطة وهران التي ترعرع في صفوفها  فاتحة له المجال للتأهل للبطولة العالمية للأواسط برشلونة 2012 ، قبل أن يحط الرحال بالمجمع البترولي ، بلبشير تحدث بكل جرأة و صراحة عن الأسباب الكامنة وراء غيابه عن البطولة العالمية المقام بلندن مؤخرا ، مؤكدا أن المستوى العالي يلزمه إمكانيات مادية و بشرية نوعية ، مستغربا حالة اللامبالاة و التهميش الذي طاله من قبل ديجياس و رابطة وهران بعد استثنائه من ثناء معنوي رغم تحقيقه للقب عالمي ، عربي و وطني. 

- هل لك أن تقدم لمحة عن مسيرتك الرياضية؟
- محمد بلبشير 23 سنة عداء في اختصاص 800 متر انطلاقتي كانت من  اتحاد شرطة وهران مع المدرب حطاب مختار قبل أن أغير الوجهة نحو المجمع البترولي موسم 2014 من ثم التعاقد مع المدرب عمار بنيدة في 2016 ، حائز على عدة ألقاب وطنية ، سابع العالم في بطولة الأواسط 2012.
- من الذي شجعك على ممارسة رياضة أم الألعاب؟
- (يضحك) كان لدي ميول لكرة القدم ، لكن من خلال المباريات التي كنت ألعبها شقيقي الأكبر اكتشف السرعة التي أتميز بها فسجلني بنادي عيون الترك و أنا في العاشرة من عمري ، كنا نتدرب حينها في الكرابس، شجعني كثيرا عمي حتى أواصل المشوار إلى غاية بلوغي لمنصة التتويج العالمية.
- تقصد الألعاب الجامعية  بطايوان مؤخرا ، أليس كذلك ؟
- نعم هذا الموسم كان حافل بالنسبة لي بالتتويج العربي و الوطني  ليكلل  في الأخير بتحقيق الميدالية الفضية في سباق الـ800 متر للألعاب الجامعية العالمية ، عوضت غيابي عن البطولة العالمية لألعاب القوى المقامة بلندن.
- و ماهي الأسباب الكامنة وراء غيابك عن بطولة العالم؟
- العامل الرئيسي هو غيابي عن المشاركة في الملتقيات المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي ، الحد الأدنى المقدر بـ 1.45 دقيقة و90 جزء كنت قادرا على تحقيقه مبكرا لولا تأخر مشاركتي في الملتقيات الكبرى ، رغم ذلك حققت أحسن نتيجة لي منذ 2012 بـ1 دقيقة 46 ثانية و 35 جزء في شهر رمضان و هي فترة يصعب فيها تحطيم الأرقام الشخصية.
- و ماذا عن المشاركة الجزائرية في لندن؟
- المستوى العالي يلزمه إمكانيات كبيرة ، للأسف نحن نصارع من اجل المشاركة في أبسط الملتقيات و توفير تكاليف التربصات ، صراحة لولا عمار بنيدة  لما وفرت تكاليف التربص في إثيوبيا و تحطيم رقمي الشخصي بملتقى جيبوتي إذن لا يمكننا لوم العداء في ظل انعدام ظروف النجاح.
- الكثير يصنف البطولات الجامعية و العسكرية بالثانوية ، ما قولك؟
- بالنسبة للرياضات الفردية على وجه الخصوص هذه البطولات تعرف مشاركات نوعية ، مثلا في طبعة طايوان الأخيرة شارك نائب البطل الأولمبي في 2012 الدومنيكي سانتوس في سباق 400 متر و 3 مرات بطل العالم للأواسط وبذلك يجب الكف عن مثل الوشايات المحبطة المهم هو أننا شرفنا الراية الوطنية.
- بعد التتويج كيف كان الاستقبال في العاصمة و وهران؟
- في العاصمة كان الاستقبال رائعا من قبل معالي وزير الشبيبة و الرياضة و هناك حقل سيقام قريبا على شرف المتوجين لكن في وهران الانجاز المحقق لا حدث بالنسبة لمديرية الشبيبة و الرياضة و حتى الرابطة الولائية ، صحيح أمثل المجمع البترولي بالعاصمة لكنني واحد من أبناء الباهية و لولا الظروف لما غيرت الاجواء.
- إذن ظروف العمل في الفرق الوهرانية لا تساعد؟
- ألعاب القوى الوهرانية لها تاريخ ولها مواهب لا تعد و لا تحصى خصوصا في سباقات السرعة و ألعاب الرمي و القفز ، لكن المشكل فيها بعيد من ان يكون ماديا فقط ، معضلة المنشآت مطروحة بقوة خاصة مضامير العدو ناهيك عن غياب الكفاءة اللازمة للمؤطرين ، شخصيا منذ وصولي لنهائي بطولة العالم للأواسط في برشلونة 2012 لم أعرف أي تطور إلى غاية ان غيرت الوجهة نحو المجمع البترولي.
- كعدائين جزائريين ماذا يمثل لكم حليم بولت؟
- حليم بولت جزائري مقيم بكندا و ينحدر من مدينة بسكرة هو شغوف جدا بألعاب القوى الجزائرية و يناصرها أينما حلت وارتحلت ، صراحة نشعر بالفخر و الدعم المعنوي لما نشاهده في جل الملتقيات التي نشارك فيها ، لقب ببولت انتسبه للصداقة التي تربطه بالظاهرة أولسن بولت.
- ما هي عوامل النجاح في الرياضة و الدراسة توازيا؟
- العامل الأساسي و الرئيسي هو التضحية ، عندنا من صعب و مرات يستحيل بلوغ  المستوى الدولي و النجاح في دراسة معا ، الهاجس هنا يتمثل في انعدام التنسيق بين الهيئات خاصة بين الاتحاديات الرياضية و وزارتي تربية و التعليم و التعليم العالي ، شخصيا غيرت الاختصاص من هندسة إلكترونيك إلى التربية البدنية حتى أوفق في مشواري الرياضي رغم ذلك تواجهني عواقب في الامتحانات السنوية ، هذا المشكل غير مطروح عند الدول المتقدمة فهم يفكرون في موهبة اليوم و مدرب الغد و يجب أن أشير لنقطة مهمة.
- نعم تفضل....
- المحيط العائلي يلعب دورا كبيرا في النجاح الرياضي و  الدراسة ، من منبركم أقدم شكر كبير لعائلتي التي لولاها لما حققت ما حققته اليوم.
- من هو قدوتك في العاب القوى؟
- العداء المغربي هشام القروج مثلي الأعلى ، في اعتقادي هو أسطورة و أكثر من عداء ناجح ، عرف كيف يسير مسيرته في ظل كل العقبات التي واجهته وعرف كيف ينهي مسيرته من الباب الواسع.
- ما هي أهدافك المستقبلية؟
- في الوقت الراهن أتفرغ لقضاء العطلة  مع العائلة بعد موسم شاق و متعب ، أتطلع لتحسين رقمي الشخصي  خلال الموسم المقبل من بوابة مختلف الملتقيات ناهيك عن الألعاب المتوسطية بتراغونا و بطولة إفريقيا لألعاب القوى تحضيرا لبطولة العالم 2019 و الألعاب الأولمبية 2020 بطوكيو.
- كلمة أخيرة؟
- أقدم جزيل الشكر لجريدة الجمهورية التي حصل لي أن تشرفت بأول تصريحاتي على صفحاتها ، لتتذكرني و تتيح لي الفرصة بعد تحقيقي لأكبر إنجازاتي.
عدد المطالعات لهذا المقال : 86


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة