كرّس 50 سنة لمهنة المتاعب و نصح صناع القرار بالإنصات إلى الصحفي

مير محمد «أمير» الصحفيين ببلعباس بلا سكن

يوم : 22-10-2020 بقلم : ب،محمد
صورة المقال
مير محمد يتوسط الصورة

  مير محمد الذي يحلو للكثيرين  منادتاه باسم  «أمير»  يعد بلا منازع عميد الصحفيين  بسيدي بلعباس . كيف لا وهو الذي سلخ من عمره 50 عاما  في  مهنة المتاعب في مسار طويل  عايش فيه كثيرا من الأحداث والوقائع وواجه عديد المتاعب والمصاعب فلم يترك أي مجال الا وكتب فيه من الأخبار العامة الى الربورتاجات و التحقيقات والحوارات  إلى الثقافة الى الرياضة ...وحتى الافتتاحيات ,  واضعا خبرته وتجربته بين أيدي زملائه من الإعلاميين سيما منهم المبتدئين  فلم يتردد  يوما في إفادتهم بتقنيات وطرق الكتابة و كيفية معالجة الخبر والمعلومة  مسديا إليهم  النصح  في كل وقت وحين .
ولعل هذا الرجل  المثقف الطيب والمتواضع بالكتابة منذ نعومة أظافره لما كان تلميذا بثانوية الحواس سنة 1961 وعمره آنذاك   16 عاما  حيث  انبهر  أستاذ الفرنسية  السيد «لاناس «  في قدراته العالية  فمنحه علامة 17على موضوع الإنشاء الذي أنجزه حول نزهة في الطبيعة سائلا إياه ما  هي المهنة التي تود ممارستها في المستقبل  ؟ فكان جوابه وبدون تردد « صحفي».
 وبالفعل تحققت أمنية محمد وكانت البداية أن دوّن موضوعا ذا طابع السخرية والهزل وبعث به إلى جريدة « le canard enchainé «الفرنسية وكان الجواب من رئيس التحرير أن الموضوع طويل وعليه تم إدراجه في صفحة القراء  الشيء الذي حفزه على المضي في الكتابة وإنشاء جريدة على مستواه يدون فيها مختلف الأحداث و الاخبار الجوارية , وفي 1969التحق بوكالة الأنباء الجزائرية ليشتغل كمراسل لها من سيدي بلعباس تحت مسؤولية مكتب وهران الذي كان  يرأسه  آنذاك ناصر مهال الوزير الأسبق للاعلام وذلك الى غاية 1972 العام الذي انضم  فيه الى  جريدة الجمهورية في عهد المدير السابق بشير رزوق كمراسل لها من سيدي بلعباس و لما انتقل إلى تلمسان لمزاولة  عمله الأصلي  كمراقب للاحصائيات الفلاحية واصل مراسلة الجريدة ذاتها الى   جانب محمد صالح رئيس المكتب قبل تعيين هذا الأخير  كرئيس تحرير لجريدة  الجمهورية عند البدء في تعريبها سنة 1975 .
السيد مير  تدرج في الكتابة بين عدة جرائد وطنية  , فمن  صحيفة  «المجاهد «  الى صحيفة « واست هابدو»  ثم صحيفة «  horizons» بعدها  صحيفة « le matin» ثم عاد ثانية الى صحيفة « horisons»  الى غاية سنة 1999 أين أسهم في تأسيس جريدة lavoix de l oranie « حيث عمل بها كرئيس مكتب بسيدي بلعباس الى أن توقفت عن الصدور  في  2017 لعجز مالي  تسببت فيه العصابة التي حرمت الجريدة من مستحقاتها في الاشهار بعد أن أعطت أوامر للمراقبين الماليين في الولايات  بعدم تسديدها . ما دفع به إلى  العمل على إنشاء جريدة الكترونية اعتبارا من  2018 وهو بصدد استكمال الإجراءات القانونية لإصدارها بصفة منتظمة .
يقول محمد: أعتقد أن  الصحافة  هي  المهنة الوحيدة   التي تمنحك الفرصة   للتعرف على كثير من الناس على اختلاف مراتبهم ومواقعهم الاجتماعية ... واكتساب محبتهم  وتقديرهم  بل والولوج إلى قلوبهم الى درجة أن البعض منهم يبيح لك حتى بأسراره مشيرا الى أن ثمة مراسلين لا زالت وضعيتهم الاجتماعية متدهورة من بينهم أنا الذي لم أحصل على سكن يأويني لحد الآن رغم أنني أودعت ملفي لدى وكالة  « عدل «  في 2001 ثم اضطررت إلى إعادة  تكوين ملف آخر في  2013 وأنا في الانتظار وأقيم حاليا في منزل والدي  المتوفيين  يعني في منزل الورثة.  ملفتا النظر من جهة أخرى إلى أننا ذاهبون إلى الرقمنة والذكاء الاصطناعي والصحافة المتخصصة  وعلى الإعلاميين الجزائريين  مسايرة هذا التطور وأكثر من ذلك  ينبغي لنا  إحداث ثورة في الصحافة الجزائرية لأجل مواكبة التقدم الحاصل في العالم المتطور ذلك أن الصحفي هناك لم يعد يكتفي بتشخيص  الوضع السلبي في مقالات وتحقيقات وربورتاجاته ...بل يتعين عليه اقتراح الحلول والبدائل من خلال الاستعانة بأهل الاختصاص ..  .
أما بشأن وجهته  نظره في  مشروع الدستور المعدل فيرى أنه بمثابة مفتاح الممر الذي نعبره من مرحلة العصابة الى المرحلة التي نتطلع اليها , فهو الأساس اذ يحمل إيجابيات كثيرة  ولابد من تغيير الوجوه التي  أوصلتنا إلى هذه الأزمة الخانقة  منتهيا بتوجيه نداء الى صناع القرار بالقول .. انصتوا للصحفي.
عدد المطالعات لهذا المقال : 337


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة