خليتان ولائيتان لإحصاء قاطني البنايات المصنفة في «الخانة الحمراء» و«الفوضوية»

النتائج الأولية في 20 فبراير القادم

يوم : 16-01-2021 بقلم : آمال عباسي
صورة المقال
- التدقيق سيمس 650 عمارة قديمة ببلدية وهران

 

أشرف مسعود جاري والي وهران مساء أول أمس، على تنصيب خليتين فرعيتين لإحصاء العائلات القاطنة على مستوى  البنايات الهشة المصنفة في الخانة الحمراء ببلدية وهران التي تمت معاينها من قبل مركز الخبرة التقنية «سي تي سي» والمقدرة بـ 650 بناية، لم يسبق لسكانها أن استفادوا من عمليات الترحيل، وإحصاء العائلات القاطنة بالأحياء الفوضوية بإقليم الدائرة المسجلين ضمن الإحصاء الأخير لسنة 2007 والذين خصصت لهم سالفا برامج لترحيلهم، حتى يتسنى للجنة السكن على مستوى الدائرة إعداد القوائم الفعلية  للمستفيدين من عمليات إعادة الإسكان حسب جاهزية المشاريع السكنية المدرجة في صيغة الاجتماعي الإيجاري التي هي قيد الإنجاز، إضافة إلى أصحاب ملفات السكن بالتنقيط التي بلغ عددها الـ 70000 ملف وتطلبت دراسة عميقة وجادة  للوصول إلى نتائج مقبولة تمكن  اصحابها الذين تتوفر فيهم الشروط من  الحصول على شقق لائقة، في إطار عملية توزيع  السكن التي ستبرمج قبل نهاية الثلاثي الأول من العام الجاري .

ترحيل 18 ألف عائلة
وأشار المسؤول عن الولاية، إلى أنه رغم أن وهران سبق لها وأن نظمت عدة عمليات ترحيل خلال السنوات الماضية، مكنت من رفع الغبن عن أزيد من 18000 عائلة استفادت من سكنات جديدة، إلا أنها لم تتخلص لحد الآن من مشكل البناء الهش الذي لا زال مطروحا، سواء من حيث البنايات التي لم تستفد من الترحيل أو حتى تلك التي تم اقتحامها بعد شغورها والتي جعلت عملهم وكأنه يبدأ من جديد بسبب الأخطاء المطروحة للجان، التي كانت تعمل في الميدان، مشيرا الى أن هذا الملف تضعه السلطات المحلية ضمن أولى أولوياتها لتجنيب قاطنيها التعرض للخطر خاصة تلك المدرجة في الخانة الحمراء والتي تعرف دوريا انهيارات جزئية مع التقلبات الجوية وتجعل مصالحهم في حالة تأهب دائم .
يأتي هذا فضلا عن الأحياء الفوضوية التي تتواجد عبر ضواحي بلدية وهران والتي تم إحصاء عدد سكناتها عام 2007 وعرفت تضاعفا بثلاث مرات خلال السنوات الأخيرة والتي طالب بتحيينها، موضحا بأن صعوبة الاجراء دفع بهم إلى اختيار اطارات ذات كفاءة  ونزيهة للقيام بهذه العملية والتي ستمكنهم لاحقا من القضاء على العديد من الجيوب الفوضوية  . فكل هذه المعطيات تجعل السكن من الملفات الشائكة والثقيلة ورغم صعوبتها  إلا أن الولاية أنجزت عددا معتبرا من السكنات المدرجة في صيغة الاجتماعي الإيجاري والتي ستستلم منها 40 ألف وحدة خلال العام الجاري، ستوجه للقضاء على السكن الهش وملفات التنقيط والأحياء الفوضوية .

اقتصار التحقيق 
على البنايات المعاينة
وصرح الوالي أنه بغية إنجاح هذه العملية الهامة، تم انشاء لجنة الدائرة واللجان الفرعية التي تضم مختلف الهيئات على غرار : مصالح البلدية وكذا ممثلين عن الدائرة والأمن والدرك الوطني والحماية المدنية وعن مديرية السكن وديوان الترقية والتسيير العقاري، للتحقيق الجدي والتدقيق في سكنات العمارات القديمة، التي كانت محل معاينة من قبل « سي تي سي» في إطار العمل الذي تم انجازه والتي احصت كل العمارات المصنفة في الخانة  الحمراء التي ستعطى لها الأولوية في الترحيل لرفع الغبن عن المواطنين وتمكينهم من العيش الكريم وهذا بعد أخذ كل المعطيات اللازمة عن قاطنيها، سواء الأصليين الذين يحوزون على عقود للملكية وحتى السكان الآخرين وملء استمارات لهم تتضمن  مختلف البيانات وصور  الشقق ولقاطنيها ونسخ للدفتر العائلي لتسهيل دراسة الملفات والوصول الى إعداد القوائم النهائية للمرحلين  .
وشدد السيد مسعود جاري في سياق حديثه على أهمية النزاهة والإخلاص من قبل اللجان التي تم تنصيبها للقيام بهذه العملية، التي من شأنها أن تنجح الاجراء الذي تم اقراره، وتسمح لهم  بالحد من مشكل السكن المطروح على مستوى الولاية، مؤكدا بأنه لن يتوانى في اتخاذ اجراءات ردعية صارمة  ضد أي تجاوزات أو تلاعب في التحقيقات الاجتماعية التي لا تليق بالمسؤول أو الإدارة، وأردف بأن عمل اللجان سينطلق غدا الأحد تبعا لبرنامج يتم ضبطه من قبل رئيس دائرة وهران على أن تقدم نتائجه الأولية خاصة بالنسبة للسكن الهش يوم 20 فبراير القادم كأقصى تقدير .

اخلاء الأوعية بعد الترحيل
 ودعا الوالي إلى ضرورة الدراسة الآنية لأي عوائق تواجه اللجنة مع مصالح دائرة وهران  وحلها، والاعتماد في الترحيل على  مبدأ «دار بدار» في المرحلة الأولى التي ستنطلق غضون الاشهر القلية القادمة، لتليها بعد ذلك عمليات أخرى إن كان هناك متسع من البرامج السكنية التي تغطي طلب السكن الاجتماعي، الذي هو في تزايد مستمر على مستوى الولاية، لأن ما يهمهم كسلطات محلية وبصفة استعجالية، هو تجنيب أكبر قدر من العائلات خطر انهيار العمارات القديمة المتصدعة، التي أصبحت لا تصلح للسكن وتتطلب اخلاءها في أقرب الآجال.   وعلى هامش لقاء تنصيب اللجان وردا عن سؤال جريدة  «الجمهورية» بخصوص وضعية البنايات الهشة التي تم ترحيل قاطنيها الى سكنات اجتماعية لائقة خلال السنوات المنصرمة  والتي لم يتم هدمها إلى يومنا هذا، رغم أنها  شاغرة وتشكل خطرا على المارة او حتى على الفئة التي قامت باقتحام عدد منها بفعل انهياراتها الجزئية المتواصلة مثلما هو  الشأن بالنسبة لتلك التي تتواجد بحيي سيدي الهواري والدرب العتيقين والمدينة الجديدة والحمري وسانت أنطوان، أكد الوالي أن الهدم يتطلب شروطا خاصة وأن هناك بنايات هشة  يحوز اصحابها  على وثائق وعقود ملكية، إضافة الى أمور أخرى لا تسمح لهم باسترجاع الاوعية العقارية بسهولة، مشيرا إلى أن هناك إمكانية كبيرة لإخلاء كل الأراضي التي سيتم ترحيل قاطنيها لاحقا لتحدد بعدها سبل استغلالها. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 515


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة