الأسرة الطبية تلقي النظرة الأخيرة على جثمان البروفيسور حدوش حسين بمستشفى بن زرجب

توديع بالزغاريد والدموع

يوم : 16-01-2021 بقلم : م. أمينة
صورة المقال
- د. يوسف بوخاري :« الفقيد أدّى عمله على أكمل وجه واستحق الشهادة عن جدارة»




ودّعت الأسرة الطبية بولاية وهران عامة ومستشفى الدكتور بن زرجب خاصة، أول أمس  البرفيسور حدوش حسين الطبيب المتخصص في الإنعاش والتخدير بمصلحة جراحة المخ والأعصاب بالمستشفى الجامعي الدكتور بن زرجب بسيدي البشير «بلاطو» في أجواء من الحزن والألم والدموع، بل وحتى الزغاريد، تقديرا لمجهودات هذا الطبيب، الذي وافته  المنية الأربعاء الماضي، في حدود الساعة الثانية ليلا، بمستشفى النجمة التابع للمؤسسة الاستشفائية أول نوفمبر بإيسطو متأثر بفيروس «كورونا».
 وقد نظم زملاء ورفقاء الفقيد، أول أمس تأبينية ووقفة وداع لرفيقهم البروفيسور حدوش، الذي عرف عنه رفعة أخلاقه وسمو شمائله، بالنظر إلى العمل الكبير والجبار، الذي بذله طيله مشواره المهني، وقد ترك ‏ الدكتور حدوش حسين آثارا عميقة في نفوس كل الأطقم الطبية العاملة بمستشفيات ولاية وهران وبالخصوص المستخدمين  بمصلحة جراحة المخ والأعصاب بالمستشفى الدكتور بن زرجب بسيدي البشير «بلاطو» سابقا الذي عمل معهم والذين عبر جميعهم عن مدى تأثرهم بهذا المصاب الجلل، وفي هذا الصدد عبر مدير مستشفى الدكتور بن زرجب السيد بن  طواف الحاج عن حزنه وألمه الشديدين لفقدان هذا الرجل العظيم الذي فضل أن يبتعد عن  عائلاته وأقاربه وذويه ليكون أوّل الجنود المحاربين الذين لبوا نداء الواجب لإنقاذ حياة المئات من الجزائريين من هذا المرض، حيث حظي هذا الرجل باحترام وتبجيل زملائه، الذين ودعوه بالزغاريد والدموع.
تجدر الإشارة إلى المرحوم البالغ من العمر 60 سنة، يعد من خيرة الأطباء في مستشفى وهران في مجال الإنعاش والتخدير، وبهذا المصاب الجلل، يضاف هذا الرجل المتخلق، إلى قائمة شهداء الجزائر الذين حاربوا في صفوف الجيش الأبيض وضحوا بأنفسهم من أجل مجابهة الوباء وإنقاذ حياة المصابين.  
 
 وفاة 4 أشخاص وإصابة 762 مستخدما 

وبالموازاة صرح الدكتور يوسف بخاري رئيس مصلحة الوقاية بمديرية الصحة أنه منذ الإعلان عن الإصابات الأولى بفيروس كورونا في وهران، فإن الأسرة الطبية أحصت وفاة 4 أشخاص من أطقمها الطبية وإصابة أكثر من 762 مستخدما في السلك الطبي بفيروس كورونا، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بطبيبين ومستخدمين في هذا القطاع من بنيهم سائق سيارة إسعاف بالمؤسسة الاستشفائية للتوليد نوار فضيلة بوسط المدينة، ‏وحسبه فإن الجيش الأبيض يعد أول الجنود الذين يواجهون خطر هذا الوباء القاتل، وأنهم ضحوا بالنفس والنفيس من أجل إنقاذ المصابين بالفيروس، مؤكدين حبهم الكبير لهذا الوطن العزيز، خصوصا وأن العديد منهم ابتعد عن آبائهم من أجل تأدية واجباتهم، تلبية لنداء الوطن من أجل محاربة الوباء، وفي هذا الإطار جدد الدكتور بخاري دعوته المواطنين بضرورة الالتزام بالتدابير الوقائية لتجنب العدوى على غرار ارتداء الكمامات وغسل اليدين بالماء والصابون واحترام التباعد الجسدي والابتعاد عن مواقع وأماكن التجمعات لتفادي انتشار الفيروس. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 229


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة