المفاوضات متواصلة من أجل لقاح آمن

يوم : 16-01-2021 بقلم : فاطمة شمنتل
صورة المقال
توصّل اجتماع الحكومة المنعقد الأربعاء إلى ضرورة السعي إلى الحصول على لقاح  آمن يضمن السلامة للمواطنين ، سواء المصابين بفيروس كورونا أو الذين سيتم تلقيحهم تجنبا للإصابة بعدوى الوباء القاتل ، و كان الوزير الأوّل عبد العزيز جراد  في ذات الاجتماع قد أكّد على ضرورة التحري و التأنّي في هذا المجال من أجل التوصل إلى استيراد لقاح فعّال يضمن السلامة للصحة العمومية .
الجزائر التي  تستعد  لاستلام اللقاح الصيني كورونافاك  الذي طوّرته شركة سينوفاك  بالإضافة إلى سبوتنيك 5 الروسي الذي طوره مركز غاماليا للبيولوجيا المجهرية   مع نهاية الشهر الجاري تتابع نتائج البحوث بشكل يومي من خلال التنسيق بين مصالح وزارة الصحة و وزارات أخرى لها صلة بالموضوع  .
و أكدت عديد الدراسات التحليلية و المخبرية في علم الأوبئة أنّ المصل الصيني  قد أعطى نتائج  إيجابية  بالنسبة للبلدان التي استوردته و بدأت في تطبيقه على عديد الفئات بما في ذلك الأطقم الطبية ، ما يثبت حسب ذات الدراسات خطو بكين خطوات مهمّة في مجال الإلمام بكل تفاصيل الإنتاج و النجاعة بالنسبة لهذا اللقاح ،  علما أنّ معظم الدول العربية و أخرى أجنبية  استوردته  و أخرى زاوجت بين أكثر من لقاحين أو ثلاثة من دول مختلفة  ، و مبرر الإقبال على اللقاح الصيني  يعود إلى تطور الخبرة الصينية في مجال اللقاحات و أيضا رقم بحوث بيكين في ذات المجال .
و طوّرت الصين إلى حد اليوم ثلاثة لقاحات مضادة لكوفيد 19  لكن لحد اليوم أيضا تقتصر على تصدير لقاحين  فقط  و هما الأنجع في انتظار وضع آخر اللمسات البحثية على اللقاح الثالث ، و باعتبار هذا البلد يحوز إلى الآن على 11375 بحثا علميا  على كورونا منذ ظهور الوباء ( تليه الهند )  فقد تبوّء المراتب الأولى من حيث اكتساح اللقاح لسوق التصدير عبر العالم . يساعد الصين في ذلك مزايا أخرى للقاح الذي يمكن تخزينه في درجة حرارة  تتراوح بين 2 و 8 درجات فقط  تماما مثل اللقاح الذي طورته أكسفورد  و عكس لقاح فايزر الذي يتطلب برودة تصل إلى ما لا يقل عن 70 درجة و بالتالي فإنّ الدول النامية  تلجأ إلى اللقاحين السابقين  ليكون في مقدورها التخزين الآمن .
و لجوء الجزائر إلى اللقاح الصيني بالإضافة إلى الروسي  - الذي تمّ بتوقيع صفقة بالتراضي - يستند على دراسات عميقة و مقارِنة بين الأمصال من طرف اللجنة العلمية المتخصصة في متابعة مستجدات الفيروس و لقاحاته عبر مخابر عالمية يساعدها في ذلك  التحرك الوازن للدبلوماسية الجزائرية التي تتابع وضع تطوّير اللقاح عن كثب ، حيث ستشتري الجزائر  دفعة أولى مقدارها 500  ألف جرعة  بقيمة 1.5 مليار دج  و لا تزال المفاوضات من طرف الجزائر جارية مع مخابر أخرى   من أجل دفعات جديدة بكميات كافية  تحسبا لانطلاق الحملة الوطنية  للتلقيح خلال هذا الشهر .
عدد المطالعات لهذا المقال : 146


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة