إحياء ذكرى الشهيد بن هذي محمد بمستغانم

وقفة فخر لأبطال «تيجديت» ...

يوم : 20-02-2021 بقلم : بن عاشور
صورة المقال
بساحة الشهداء وفي قلب حي تيجديت العتيق المعروف ابان الثورة التحريرية ب «القاهرة» رفع والي مستغانم عيسى بولحية والوفد المرافق له العلم الوطني كما وضعوا إكليلا من الزهور ترحما على الشهداء الأبرار في يومهم الوطني المصادف لتاريخ 18 فبراير من كل سنة . هذه الإحتفالية التي نظمها سكان الحي كانت بالتنسيق مع مسؤولي الولاية، البلدية ، مديرية المجاهدين ... 

 تعد التظاهرة التاريخية الثانية من نوعها التي يحييها السكان بعد احتفالياتهم بالذكرى 66 لإندلاع الثورة التحريرية 1954 يوم 1 نوفمبر 2020 . المنظمون ، خصصوا هذه السنة لإحياء ذكرى الشهيد بن هذي محمد المدعو «الهواري»، فالشهيد من مواليد 13 جويلية 1938 بمستغانم ، وبعد نيله الشهادة المدرسية الإبتدائية التحق بالمدرسة العربية الكائنة بحي تيجديت، كان يشرف على هذه المدرسة الشهيد فلوح مسكين فيما كان يديرها الشيخين كدروسي وعباسة، إلى جانب الدروس الكلاسيكية التي كانت تقدم للطلبة كانت المدرسة تلقن لتلامذتها دروس في السياسة بهدف ترسيخ روح الوطنية في نفوسهم، كما كانت تخضع البعض منهم إلى تدريبات وتمارين عسكرية داخل منزل سي بن عيسى باربار، أما المجاهدة شريفة فكانت تحضر في كل مرة بعض المستلزمات التي تساعد الشباب التدريب العسكري في جبال الظهرة . عيون الإستعمار التي لا تنام كانت تراقب كل حركات «الهواري» ووضعته تحت مجهرها وبصفة خاصة رجل الأمن المدعو «غوندولفو» الذي كان يتابع كل تحركاته و يراقب الأشخاص الذين يتعامل معهم ويتصل بهم على غرار بلعيدوني، بن قدادرة، غوبريني، بلحبيبة وآخرين فقرر توقيفه لمرات لكنه لم يصل إلى أية نتيجة . في سنة 1957 بدأ «الهواري» يفكر رفقة أصدقائه سوامي ادريس و محمد المدعو (حميلوس) الإلتحاق بالمجاهدين بجبال الظهرة ، ولنجاح مهمتهم نشروا أخبارا خاطئة عن سفرياتهم إلى فرنسا للبحث عن العمل و الإستقرار بها، بعد أيام تكفلت إحدى المجاهدات وهي مسؤولة بالربط نقلهم إلى منطقة الظهرة أين كان المجاهد عبد الهادي في انتظارهم فأوصلهم إلى جبال الونشريس أين خاضوا تدريبا عسكريا سريعا قبل الزج بهم في الإشتباكات ضد الإستعمار. يوم 28 ماي 1960 هاجم «الهواري» رفقة مجاهدين آخرين مقر الشرطة بمستغانم، ثم انسحبوا إلى مكان آمن بأعالي المدينة ، لكن وشاية أحد الخونة تسببت في اكتشافهم بإحدى المساكن بحي الوئام حاليا «الرادار سابقا»،فعادت الاشتباكات من جديد وبأكثر حدة مع العدو الذي جند قوات كبيرة نجحت في النيل من المجاهدين ، انتهت باستشهاد بن هذي محمد المدعو «الهواري» رفقة بن ماضي محمد المدعو «سي الهواري»، عبو محمد المدعو «سي حليم» ، الطاهر عبد القادر المدعو «سي مصطفى» ، ابني المجاهدة صابرية وفدائيان، مقابر الشهداء السبعة موجودة إلى اليوم في منطقة عيزب شرق بلدية مستغانم .
عدد المطالعات لهذا المقال : 182



مقالات في نفس الفئة