المطرب و الملحن الموسيقي عمر عسو:

«لحّنت و غنّيت لأكبر أيقونات الفن الجزائري»

يوم : 17-04-2021 بقلم : زهرة برياح
صورة المقال
- علاقة روحانية تجمعني برمضان من خلال قراءة «القرآن الكريم»  
- أمال عتبي و هواري ولهاصي من الأصوات الشابة التي تحتاج للدعم 
-  لحن لي كبار الفن الجزائري أمثال بلاوي الهواري  محمد بوليفة و رحال الزوبير 


المطرب و الملحن والموسيقي عمر عسو من أيقوانات الفن الجزائري بصوته المتميز و ألحانه التي زينت أصوات العديد من الفنانين المعروفين في الساحة الوطنية، فهو من مواليد 15 افريل 1958 بمدينة سيدي بلعباس، ولج عالم الفن و هو صغير الى جانب أنه كان من الرياضيين المعروفين في الستينات و السبعينات من القرن الماضي، غني للشاعر الكبير سليمان جوادي و كريم الهواري و لحن له بلاوي الهواري، محمد بوليفة، رحال الزوبير و غيرهم من كبار الفن الجزائري، حول مساره وجديده الفني كان لنا معه هذا الحوار 

- بعد انقطاعك عن الساحة الفنية  كانت العودة مع أعمال جديدة فماذا تقول لنا عنها ؟ 
^ التقيت مع الفنانة القديرة السيدة جهيدة دعوة للمساهمة في حصة اذاعية تكريمية للأستاذ الراحل أحمد وهبي، وسعدت بهذا اللقاء خاصة مع العديد من الفنانين منهم الأستاذ باي بكاي ثم لقائي مع الفنانة سعاد بوعلي، و هذه اللقاءات اعطتني دفعا جديدا للعودة لنبض الحياة بعد سنوات من الابتعاد عن الساحة الفنية رغم أني لم ابتعد يوما عن حبي للفن و الابداع الموسيقي، فأنا أمارس الفن يوميا، لكن ليس بنفس النكهة، حاليا عدت الى الساحة الفنية بمشاريع فنية جديدة وتلحين بعض الأغاني لبعض الفنانين وأتمنى  أن تتوج في المستقبل القريب بأعمال فنية  جديدة، و أتمنى أن أقدم  للجمهور أغانٍ بصوتي كذلك.
- لنعد إلى بداياتك الفنية، من اكتشف موهبتك ؟ 
^ دخلت عالم الموسيقى و الفن صدفة، رغم أنني أنتمي إلى عائلة فنية ، فالوالد محمد عسو رحمه الله كان يعمل بمسرح سيدي بلعباس و بعد خروج الاستعمار الفرنسي، سلم له مفاتيح المسرح بداية الاستقلال و قام بتسييره لمدة سنة، بعد ذلك اتصل بالبلدية الهيئة المشرفة آنذاك عليه و أقترح عليهم الصايم لخضر لتسييره وأصبح هذا الأخير فيما بعد مديرا للمسرح وأنقذ والدي المسرح  من حريق كان يمكن أن لا يترك منه شيئا بسبب فطنته، وأكتشف والدي موهبتي عندما عاد من اسبانيا وهذا في سنة 1964 ، وقد أهدى أخي سالم (رحمه الله )آلة قيتار، و رأى أنني ألعب جيدا عليه فأهداني آلة أخرى و أخذني عند رئيس الجوق الأستاذ أمين غوثي لأتعلم العزف وأثنى علي الأستاذ في احترافيتي في العزف.
- هل حصة « ألحان و شباب» جعلت منك مطربا ؟ 
^ كنت عازفا بارعا على الآلات الموسيقية و أردت المشاركة في كاستنيغ ألحان و شباب الذي نظم في مسرح سيدي بلعباس تحت قيادة المرحوم الصايم الحاج، وآنذاك قال لي المرحوم من شروط المسابقة الغناء ، فذهبت عند الأستاذ جيلالي بورعدة  وطلبت منه كلمات بسيطة لأغنية و تدربت عليها في المعهد الموسيقى وغنيت «مطول دا الليل» وصفق على أدائي الجمهور، وتحصلت على المرتبة الأولى في المسابقة محرزا 54 نقطة. بعد ذلك أتلقى دعوة للمشاركة في نهائيات حصة ألحان و شباب في العاصمة وكنت صغيرا، وكان من سابع المستحيلات أن تتركني أمي أسافر لوحدي، و ساعدني زميل الدراسة أحمد عبد الحميد الذي كان يعرف أحدا في العاصمة للذهاب و المشاركة، وهناك التقيت  بالملحن الكبير محمد بوليفة  الذي قدم لي عملا فنيا جديدا و كنت الوحيد الذي أدي أغنية جديدة في حين كل المشاركين قدموا أغاني مطربين آخرين و بثت الحصة على الشاشة الوطنية وشاهدني كل الشعب الجزائري و أهلي بمدينة سيدي بلعباس وتحصلت على المرتبة الأولى في سنة 1976، و شاركت الغناء مع كل من الفنان يوسفي توفيق و المرحومة زليخة .
- من ساعدك فيما بعد على التعرف على ايقونات الفن الوهراني ؟ 
^ ساعدتني الأستاذة رشيدة رقيق التي أخذتني إلى مدينة وهران، عرفتني بفنانين كبار منهم كريم الهواري ، طيبي الطيب، قويدر بركان، سراج، و بدأت مع الفرقة الموسيقية تحت قيادة بلاوي الهواري، 
و كان علي أن أؤدي عملا جديدا، فجاء سعيد بوعرفة وقدم لي أغنية و سجلت في وهران رفقة الكورال الذي كان فيه كل من مليكة مداح، سعاد بوعلي، بارودي بن خذة و غيرهم مع العلم أنني أديت أغنيتين لمحمد بوليفة من كلمات الشاعر الكبير سليمان جوادي في تلك الفترة .
- تعاملت مع أيقوانات الفن الجزائري منهم المرحوم احمد وهبي، بلاوي هواري، كريم هواري، رحال الزوبير، فماذا تقول لنا عنهم ؟ 
^ أرقى موسيقى سمعتها في حياتي و هي الموسيقى ذات الطابع الوهراني، عندها شكل خاص بها ، لأنها موسيقى تنادي للفرح، وتأخذني إلى المدينة الجديدة والطحطاحة ومقاهي شعراء الملحون وهذا الفن لا يقتصر فقط على وهران  لكن على الجهة الغربية كلها ، و أحمد الله أن الفن عرفني بهؤلاء العظماء .
- ماذا عن أول لقاء لك مع الراحل بلاوي الهواري ؟ 
^ أول لقاء مع بلاوي الهواري كان في الاستوديو في شهر رمضان، كان يحضر لحصة ترفيهية للأطفال  بعنوان حديقة الأطفال، وعند دخولي وجدت حديدوان رحمه الله يحاول أن يؤدي أغنية من تلحين بلاوي ، كانت صعبة نوعا ما، فقمت أنا بتسجيلها عنه، ففرح حديدوان وقال لي لقد أنقذتني فأنا لست مطربا، و هذه الصدفة جعلتني أنظم لفريق العمل وأؤدي الأغاني الخاصة بهذه الحصة التلفزيونية وأنا شخصيا أفتخر بهذا العمل  كثيرا لأنه عرفني على الكثير من الفنانين العظماء منهم أحمد وهبي الله يرحمه.
- ما هي علاقتك مع كاتب ياسين ؟ 
^ تعاملت مع كاتب ياسين عندما كان مديرا لمسرح سيدي بلعباس من خلال العزف بالفرقة التي كانت ترافق الاعمال المسرحية المعروضة للجمهور و هذا برفقة الزميل الفنان عبار اسماعيل . 
- أهم الجوائز التي تحصلت عليها ؟ 
^ تحصلت على عدة جوائز لكن اهم جائزة أحسن إبداع موسيقي عن مسرحية «غبرة الفهامة» للكاتب ياسين و اخراج حسن عسوس في مهرجان المسرح المحترف بالعاصمة .
- كنت مؤهلا لتكون من الأصوات العربية الكبيرة فلماذا اتجهت لعالم الرياضة ؟
^ نصحني والدي بإكمال دراستي و العمل وجعل الفن هواية و أنا لست نادما على شيء لأن الكثير من الفنانين الكبار الذين اتجهوا فقط للفن ، اليوم يعانون من الحاجة ، فلقد كنت مديرا للمعهد الموسيقي البلدي بسيدي بلعباس لمدة 3 سنوات، ثم غادرت المنصب وعينت كرئيس مصلحة للنشاطات الرياضية بمديرية الشباب وابتعدت عن الموسيقى بسبب العمل الشاق، و أنا الحمد الله بعد تقاعدي ها أنا أعود اليوم إلى عالم الموسيقى فبنيت أستوديو في بيتي من أجل تسجيل أعمالي، وعدت إلى الميدان وأشكر كثيرا إذاعة سيدي بلعباس التي رافقتني كثيرا في إبراز أعمالي الفنية .
- ماذا تقول لنا عن أغنية السندويش الخفيفة ؟
^ أغنية السندويش أخذت الحصة الكبيرة وتزاحم كل الأنواع  الغنائية في الساحة الفنية و هذا ما نلاحظه في البرامج الاذاعية و الحصص التلفزيونية ، و لا يوجود مجال للفنانين و المبدعين الذين يستطيعون أن يقدموا روائع فنية، رغم هذا نتمنى أن ترجع الفرصة للمبدعين لتقديم الجميل، فهناك أصوات شبانية متميزة ينقصها الإبداع الموسيقي و الكلمات الهادفة .
- في الأخير ما هو الطبق المفضل لك في رمضان ؟ 
^ يقولون أن الرجال يحبون تنوع  الأطباق، لكن أنا شخصيا كل ما يطبخ في البيت أكله ، إنها نعمة الله و أنا من الأشخاص الهادئين جدا، و رمضان بالنسبة لي قراءة القرآن الكريم  والعبادة و التقرب إلى الله تعالى بالنوافل فهو علاقة روحانية بين العبد و ربه في هذا الشهر الفضيل، ورمضان كريم لكل الشعب الجزائري . 
عدد المطالعات لهذا المقال : 338



مقالات في نفس الفئة