هــام

قاعات السينما بمستغانم

الفن السابع ينتظر إعادة الاعتبار

يوم : 21-04-2021 بقلم : بن عاشور
صورة المقال
بعد استرجاع الجزائر لسيادتها ، كان الفن السابع (السينما) من بين الفنون الرائدة والمهمة في حياة الجزائريين وهذا بفضل 450 قاعة لدور السينما التي كانت موزعة عبر القطر الوطني ومفتوحة على مدار السنة لمحبيها وعشاقها، في مطلع ثمانينات القرن الماضي دخلت دور السينما الجزائرية في أزمة حقيقية عصفت بأغلب قاعاتها.

حيث لم يبق منها إلا 15 قاعة تخصص أصحابها في بث مباراة في كرة القدم، الأفلام الأمريكية للكبار والكارتونية للصغار، في غياب المتابعة الإدارية أخرجت قاعات أخرى عن وجهتها الأصلية لتصبح قاعات للحفلات، مطاعم ، مقاهي ... أما ما تبقى من قاعات السينما التي  يفوق عددها 400 قاعة، أغلقت في وجه محبي وهواة هذا النوع من الترفيه والتثقيف لأكثر من عقدين، النتيجة كل من ازدادوا في تسعينيات القرن الماضي لم يتذوقوا طعم القاعات المظلمة المسماة بقاعات السينما، أكثر من هذا يجهلون الأفلام الجزائرية التي نالت جوائز عالمية كــ «سنين الجمر» للمخرج محمد لخضر حمينة الذي نال «القفة الذهبية» أو فيلم «زاد» للمخرج كوستا غافراس الذي تحصل على جائزة أحسن عرض في كان ... بمستغانم ، كانت 6 قاعات سينما مفتوحة منذ أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي (الكوليزي، الفوكس، السينموند، الهالمبرا، السيني لوكس والتريونف) الذي فجرته المنظمة العسكرية السرية سنة 1961 ، القاعات الخمسة المتبقية ظلت تنشط إلى غاية منتصف التسعينات (1995) وهي السنة التي توقف فيها العرض كليا، لتدخل دور السينما بمستغانم والجزائر مرحلة الإهمال، التسيب والإندثار وتتحول مع مرور الوقت إلى أوكار تمارس فيها الرذيلة وملجأ للمنحرفين والمشردين . العارفون بخبايا السينما في الجزائر ارجعوا أسباب غلق هذه القاعات لأكثر من 20 سنة إلى عجز وزارة الثقافة في توفير الأغلفة المالية لترميم القاعات وكذا رفضها تسوية وضعية الموزعين السينمائيين وفرضها مراقبين على كل الأفلام السينمائية ، فيما أرجع البعض الآخر أسباب عدم فتح القاعات إلى غزو الشاشة الصغيرة المجال الإعلامي من جهة و العشرية السوداء التي فرضت على الجزائريين عدم التجمع في الأماكن المغلقة من جهة أخرى ، كل هذا وعوامل أخرى ساهمت في تعميق أزمة دور السينما بمستغانم والجزائر . للخروج من هذه الوضعية وبعث الفعل السينمائي في الجزائر من جديد تراهن وزارة الثقافة والفن على المنتدى الاقتصادي و الثقافي الذي سينعقد قريبا وكذا المقاولاتية الثقافية والفنية للشباب بما فيها المقاولاتية السينمائية .
عدد المطالعات لهذا المقال : 3



مقالات في نفس الفئة