هــام

في شؤون النقابة ...

يوم : 01-03-2017 بقلم : الفهـــايمــــي
صورة المقال
سمعت مثلما سمع غيري و قرأت مثلما قرأ عن خبر و سعي لتأسيس ما يشبه النقابة التي تحمي الفنانين بشتى أطيافهم من مسرحين و سينمائيين و شعراء و خبراء في الحياة، و تمنيت مثلما يتمنى البعض أن تتحقق المعجزة و الحلم و أن يتحول الفهايمي إلى واقع بعيدا عن الأوراق و الخشبات و الشاشات . الأماني لا تصنع الواقع و الأحلام نادرا ما تتحقق على أرض الواقع، خاصة في الظرف الحالي الذي يعرف، مثلما نعرف تراجعا رهيبا في حقول الثقافة و زراعة الأفكار، بعدما نفذت قيمة الآبار في سوق العقار العالمي و بعدما تجلى أنه لم تعد قيمة للدينار، فظل مثلما نعرف جميعا دينارا رمزيا و في النهاية كل شيء دينار.
للواقع و التاريخ وجب استرجاع بعض الوقائع ومنها تجربة الفنانين أو لنقل بعضهم صناعة و تأسيس نقابة أو فدرالية تحميهم و تناقش مطالبهم أمام الوزارة ... حدث هذا زمن الوزيرة خليدة تومي التي رفضت بطريقة ذكية الانصياع أمام رغبات البعض، في وقت أن الأخر اعتقد و أمن بالفكرة و تحمس لها ، حتى وجد أن البعض أراد استغلاله من أجل منصب و مطلب خاص و حياة خاصة و كل شيء خاص و لنقل من أجل الدينار.
و للتاريخ سأكشف أن أحد المطالبين طالب الوزارة بمنصب مدير عام المسرح الوطني زمن بن قطاف «رحمه الله»، فلم يعرف قيمة نفسه و لا مساره و قيل في المسألة رحم الله من عرف قدر نفسه.
ما حدث في قضية المسرح الجهوي بوقرموح و ما حدث و سيحدث في مسألة المعهد الوطني لفنون العرض و السمعي البصري يستحق أكثر من وقفة و فدرالية و نقابة و هيكلة، لأن النوايا تستبق أي شيء ، فتحقق الحقيقة و تحق الحق لأهله بعيدا عن الشوفينية الزائدة ، و فكرة الفدرالية هامة تستحق التشجيع رغم وجود نقابة تابعة للإتحاد العام للعمال الجزائريين و طبعا في غياب قانون للفنان كان ليكون كفيلا بحل المشكل من جذوره. الفكرة جديرة بالإهتمام و الدعم و المتابعة و إن كانت قديمة، لأن الفهايمي يعرف من صمت و التزم القوافي بمجرد ترشيحه مديرا أو مسيرا أو مخيرا في مناصب زائلة ومنها لجنة القراءة و لجنة البكاء على الأطلال و طبعا حدث هذا زمن تومي، ثم زمن لعبيدي، أمـا في زمــن الوزيــر عز الدين ميهوبي الذي يعرف المشهد أكثر من غيره وهذا أمر بديهي لا يستحق مزايدة، لأنه مثقف كاتب و مسرحي و أديب ... ولست هنا بصدد سرد المسار و المسيرة، في زمنه سيكون الأمر صعبا ممتنعا، لأنه لا يحتاج لنقابة يناقش معها الراهن و المأمول، خاصة أننا نحيا زمن التقشف و غياب «التفشاش» و«التقلاش»، و لأن الجزائر لا و لن تنظم عاصمة ثقافة على المدى القريب ولا البعيد إلا إذا ... و لأن إلا و إذا غالبا ما تزرونا ،فإن المطلوب إتحاد قوي فاعل متفاعل و مفتوح على كل التيارات - لا اتحادا يشبه إتحاد الكتاب - وهنا ستقع التيارات في صدامات التيارات و يقع الشرخ و يصعب الشرح، إلا إذا تضافرت الجهود من وزارة و فاعلين من مسرحيين و سينمائيين و كتاب وطبعا أصحاب الحق لا أصحاب و أحباب المنفعة و الحسابات الضيقة و المصالح ...حينها فقط لن يحتاج الفنان لفدرالية و لا نقابة و لا وصاية ...حينها فقط سيكون للفنان قانون يحميه، مما حدث للراحل الكبير الفهايمي سيراط بومدين وكل الفهايمية في الجزائر.
عدد المطالعات لهذا المقال : 605


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة