هــام

دعمت مدرسته النخبة الكروية بمواهب فذة

رائد وهران ...صغير يجود على الكبار

يوم : 11-01-2018 بقلم : محمد حبيب بن حمادي
صورة المقال

رائد وهران واجهة للمواهب المغلوب على أمرها، هو أبرز ما استقصيناه من خلال هذا الروبورتاج الذي خصصناه ضمن ركن الخميس الرياضي حول هذا النادي العريق الذي أضحى بعيدًا عن الأضواء رغم الخدمات الكثيرة التي قدمها ولا يزال للكرة الجزائرية، سواء على المستوى المحلي أو الدولي. فكم من موهبة تلقت أبجديات الساحرة المستديرة هنا بـ"أرسيو" كانت منبع السعادة لانصار فرق اخرى، وللذكر لا للحصر فبوكساسة وبوعزة و وامان الحارس السابق لمولودية وهران رفقة صديق بوهدة كلهم بدأوا من هنا ، وحتى بونجاح بغداد المحترف بقطر الذي انتسب إلى فريق رائد غرب وهران مرَّ قبل ذلك عبر فريق "أرسيو". هذا النادي الذي كان ضحية الصراعات الداخلية تارة والأزمات المالية تارة أخرى أصبح الآن يعيش في الظلال بعيدًا عن الأضواء بعدما أضحى حبيس القسم الجهوي الثاني ليتحول إلى نادي لتنشيط الرزنامة لا أكثر ولا أقل، فالأهداف المرسومة لا تتجاوز سقف اللعب من اجل البقاء ...والبقاء من أجل الإعانة التي تسببت في بعض الاحيان في الفتنة ليصبح الفريق في عزلة... والعزلة هي التي قتلت "أرسيو".  ورغم كل هذا يحافظ رائد وهران على تقاليده السامية، بل يعتبر من الأندية القليلة بالجزائر من يحظى بثقة المواهب الشابة ولو أنه لم يعد ينتج في القاعدة إلا انه أضحى الوريث الشرعي للأندية العريقة بعاصمة الغرب الجزائري مثل مولودية وهران وجمعية وهران و مديوني وحتى توأم الروح رائد غرب وهران. وكل موهبة تحط الرحال بهذا النادي إلا وبجعبتها قصصًا محزنة عن مدى التهميش والألم الذي تعرضت له من خلال تجاربها السابقة، فالتهميش جعل فريق ارسيو ملجأ للمواهب "المحقورة" – كما تسمي نفسها - والتي لا تملك الجاه والمعارف في الأندية الكبيرة.
الفريق لا يزال اليوم على قيد الحياة يسير بأقل الإمكانيات وينشط بطاقم فني غني عن كل التعريف، فمشري عبد الله صاحب التتويجات مع مولودية وهران يشرف على رائد وهران، وسط غياب كلي لمحبي الفريق والغيورين على هذا النادي، فمباريات الفريق داخل الديار لا تختلف كثيرًا عن تلك التي يلعبها خارج معاقله، في غياب كبير للأنصار فحتى من كانوا يحبذون الإستمتاع بفنيات المواهب فقدوا تلك النشوة بفعل غياب الرغبة لدى كل من ينتسب لأرسيو...
عدد المطالعات لهذا المقال : 84


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة