هــام

حميد بيلاك وحسان حلوان في ندوة حول تثمين التنوع الثقافي في برامج النمو بوهران

عيد "يناير" فرصة لتنشيط وترقية التجارة والسياحة والاقتصاد الوطني

يوم : 11-01-2018 بقلم : • قايدعمر هواري صورة : فوزي برادعي
صورة المقال
نشط صباح أمس بمتحف الفنون المعاصرة بوهران، الأستاذان حميد بيلاك وحسان حلوان ندوة أدبية، تم من خلالها مناقشة عدة مواضيع تتعلق أساسا بـ"ضرورة تثمين التنوع الثقافي في برامج النمو الاقتصادي"، و"الأدب الأمازيغي بين الشفوية والكتابة"، وأكد المحاضران في مداخلتهما أنه وبعد إدراج "يناير" كعيد وطني مدفوع الأجر، سيسمح فضلا عن تعزيز اللحمة والتماسك الوطني، بتنشيط وترقية التجارة والسياحة والاقتصاد الوطني، حيث وبعدما كانت الاحتفالات بـ"يناير" تتم على مستوى العائلات ولكل منطقة ومدينة خصوصيتها في إحياء هذه السانحة، أضحت اليوم عيدا وطنيا موحدا، تقام فيه المهرجانات وتنظم فيه المحاضرات وتبرمج فيه المعارض التجارية، ما سيسمح بتسويق مختلف المنتوجات والسلع التي ينتجها مختلف الحرفيين على غرار الألبسة التقليدية والأواني والمأكولات ومختلف مواد التجميل الطبيعية وزيت الزيتون والعسل، الأمر الذي من شأنه خفض أسعار المنتوجات والترويج للبضاعة الوطنية المحلية، وأكد حميد بيلاك الأستاذ والباحث في التراث الثقافي الأمازيغي أن "يناير" يمكن أن يكون فرصة لجلب المزيد من العائدات والمبيعات في مختلف المعارض والأسواق التي تفتح في إطار الاحتفالات المخلدة لهذا العيد الوطني، تأسيا باحتفالات نهاية السنة التي تقيمها بعض الدول الأوروبية، حيث تقوم بتسويق بضائع ومنتجات بأسعار تنافسية ومنخفضة، لاسيما في ظل تراجع أسعار البترول وتراجع العائدات المالية لبلادنا، ومن ثمة يجب تثمين ترسيم "يناير" حتى يكون لديه صبغة اقتصادية وبالتالي جلب العديد من السياح الأجانب من مختلف الدول، للاطلاع على مختلف العادات والتقاليد والتعرف عن قرب على عاداتنا وتقاليدنا، وهو ما سيسمح بتنشيط النقل والفنادق والمطاعم ومختلف محلات بيع الألبسة والمواد الغذائية، زيادة على ذلك أنه التقويم "الأمازيغي" مرتبط بالأرض والفلاحة، وبما أن الإنسان أثر على الطبيعة بالتلوث البيئي والاحتباس الحراري، فإننا تغتن مناسبة "يناير" للذهاب إلى المدارس وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة الأطفال للهتمام بالطبيعة وتشجيع حملات التشجير والاهتمام الإيكولوجي، والعودة لم لا ؟ إلى الأغذية الطبيعية النظيفة لاسيما في ظل انتشار ثقافة الاستهلاك والوجبات السريعة، لاسيما وأنه توجد في بلادنا أعشاب طبيعية صحية وومفيدة لجسم الإنسان.
المناسبة فرصة لترسيخ التعايش والمواطنة 
من جهته أكد الدكتور حسان حلوان أستاذ بجامعة تيزي وزو قسم اللغة الفرنسية، وباحث في "كراسك" وهران، حول التراث الأمازيغي، بأن الاحتفال بـ"يناير" بات اليوم مظهر من مظاهر التعايش والتعاون والتماسك بين أبناء الشعب الجزائري الواحد، وهو ما سيسمح بتعزيز ما يعرف بمفهوم المواطنة لدى الفرد في مجتمعنا، مشيرا إلى أن "يناير" يمكن أن يكون كذلك موعد للترويج التجاري والاقتصادي وحتى السياحي، موضحا أنه في تيزي وزو مثلا، تم اقتراح إنشاء "سوق يناير"، حيث تباع فيه مختلف المنتوجات المحلية التي تصنعها المرأة دون أن ننسى طبعا الحرفيين من أبناء المنطقة الذين تبدع أناملهم مختلف المنتوجات والصناعات الحرفية، التي تشهد إقبالا من لدن الزبائن والمتسوّقين الذين يأتون من مختلف مناطق الوطن وحتى خارجه، مع العلم أنه حتى في أوروبا توجد مثل هذه الأسواق والمعارض نذكر على سبيل المثال لا الحصر ما يعرف عندهم بـ"الأب نويل"، وعليه فإن "يناير" يمكن أن تكون مناسبة ليس فقط لطهي مختلف الأطباق وشراء المكسرات مثلما ما هو متعارف عندنا، بل يمكن تحويله إلى موعد اقتصادي وتجاري وسياحي وخدماتي كبير نتبادل فيه مختلف المنتوجات ونروّج من خلاله لعاداتنا وتقاليدنا ونخصص أماكن وفضاءات لتنظيم المعارض والتظاهرات الاقتصادية ما يسمح في الأخير بتنشيط التجارة والمنتوج المحلي وتحقيق ما يسمى بالاكتفاء الذاتي ولم لا التفكير مسبقا في تصدير منتوجاتنا خارج الوطن.    

عدد المطالعات لهذا المقال : 89


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة