هــام

مستفيدون من السكنات الجديدة ينفقون ما بين 35 و 100 مليون لتغطية عيوب البناء

الهش يفضح الغش

يوم : 11-01-2018 بقلم : ت روحية
صورة المقال
 
 
السكان الجدد  يؤكدون استعمال مواد مغشوشة في بناء
الجدران الداخلية والأرضيات 
•بعض المشاريع مرت سنة وأخرى سنتين على تسليمها
  نقائص  بالجملة  بموقع 2500سكن بعين البيضاء وسكنات الترقوي المدعم ببلقايد
  لم يعد حلم  الكثير من المستفيدين من سكنات  جديدة بمختلف الصيغ   ينتهي عند تسلم  المفاتيح  رغم  معاناتهم  الطويلة    التي  تستغرق مدة  قد تتجاوز العشر سنوات في انتظار   جاهزية  شقة العمر  لتضيع  الفرحة وتتبخر  الأحلام   بمجرد  وقوفهم  على  واقع    هذه الشقق من الداخل   بما فيها من  عيوب  ونقائص  كبيرة تركها  المقاولون   ليكتشفها  المواطن  البسيط بعدما  دفع كل ما يملكه  في  توفير مبالغ  الأقساط  المترتبة  على عاتقه ناهيك  على الاقتطاع  الشهري من راتبه  لصالح  البنك  لتسديد  القرض ومع ذلك  لن ينعم  بالسكينة والهدوء  بمنزل    أصبح  بحاجة  الى تعديلات  واشغال  تكميلية  تتطلب  دفع  ضريبة  أخرى  كان في غنى عنها  لو التزم  المقاول  باحترام  معايير الإنجاز واستخدام    المواد  المطلوبة 
خلط مادة الجبس بسائل  غسيل الأواني  في تغطية جدران الشقق وتجهيز المطابخ بمعدات مصنوعة من النجارة
 الجمهورية تطرقت  إلى هذا   الموضوع  نتيجة للشكاوى    والتظلمات العديدة التي رفعها المتضررون  إلى الجهات المسؤولة  سواء  على مستوى  وكالة عدل  أو ديوان  الترقية والتسيير العقاري  جراء  اكتشاف  تلاعبات  في انجاز  السكنات  لاسيما من  الداخل  حيث  كانت صدمة بعض  السكان الجدد  بحي 2500سكن  عدل كبيرة    بعد  اكتشاف نقائص  في  انجاز الغرف  والأبواب    والنوافذ   حسب  ما أكده  لنا  احد  القاطنين بهذا الحي الذي   مرت  سنة كاملة  على تسليمه  من طرف السلطات   إذ   اضطر محدثنا  إلى  خسارة  مبلغ  يفوق 50مليون من اجل القيام بتعديلات  داخلية مست   الجدران  و المطبخ  الذي كان  مجهزا بمعدات خشبية  رديئة مصنوعة من مادة  النجارة    وإعادة توضيبه  من جديد   مشيرا  أن  جيرانه  في  الطابق  العلوي   دفعوا  ضريبة  وصلت  إلى 100 مليون سنتيم   من اجل  تحسين وجه  الغرف  التي  بدت  غير مكتملة  بعد اكتشاف  جدران  منجزة   بمواد مغشوشة  تبين  من خلال استشارة  احد  المختصين في البناء  أنها  مصنوعة  بمادة الجبس  الممزوجة    بسائل  الغسيل " ازيس"     لتشكيل  عجينة   حتى لا يجف تماما      ووضعه في  الطبقة الخارجية  للحائط وقد  تكررت هذه  الملاحظة   عند  الكثير  من  السكان  الجدد  بهذا  الحي   الذين  اكتشفوا  تلاعبات المرقين  في استخدام  مواد  مغشوشة   تخلط  مع الجبس   بعد وضع  طبقة  الاسمنت   بدليل  انه من السهل  غرس  أصبع  اليد  في هذه  الطبقة التي تتشقق وتتفتت  بسرعة  ويصعب  تعليق    اللوحات  و الصور  التي تسقط  بمجرد تتبيث المسمار   مما استدعى الأمر نزع  هذه  الطبقة كلية و تعويضها  بأخرى إسمنتية   وطلائه  بينما   البعض  لجأ  إلى إعادة دهن  الحائط  الهش   بمادة " لوندوي " حتى  لا يتعرض  للخدش  والتشققات  كما ان  الأغلبية من  القاطنين الجدد  في عمارات  عدل بموقعي  عين البيضاء  والسانيا أعادوا   توضيب  الحمامات  والمطابخ  و الأرضيات يضيف  ذات  المتحدث
 إعادة توضيب المطبخ والحمام ب30الف دج
وكشف  لنا مواطن  أخر بهذا  المجمع السكني  الذي  لم تكتمل  فيه عملية إسكان  بقية المكتتبين   انه  تفاجأ   بعيوب  في أشغال  الترصيص  على مستوى شبكة المياه و قنوات  الصرف  الداخلية  فضلا  على وضع  إطارات  من نوعية  الرديئة للأبواب والنوافذ   التي جهزت أيضا بنوعية تشبه مادة  الكرتون  وهو ما تطلب إزالتها وتغييرها  بأخرى    وهذه    العملية  لوحدها  تكلف   مبلغ يتراوح مابين 10الاف و 30الف دج  بغض النظر عن  التعديلات  الأخرى  التي مست الأرضية و الجدران
  اشغال البريكولاج  بالتجزئة 9  بموقع عدل بعين البيضاء
كما كشف  ساكن  بالتجزئة9 بعين البيضاء ان  عملية البريكولاج بدت  واضحة  على مستوى المطبخ    الذي اضطر  لإعادة بناءه   بالإضافة إلى نزع تجهيزات الحمام  التي لم  تكن نوعيتها جيدة  على  غرار دورة المياه أيضا  وقد  تطلب العملية حسبه  مبلغ 35 مليون لتصليح  العيوب مشير ا ان هناك من خسر مبلغ 70مليون سنتيم  في تعديل مسكنه  مما  يعني  حسب   المكتتبين في هذه  الصيغة  ان حوالي 70بالمائة  من سكنات عدل يمسها  التغيير بالنظر    إلى النقائص  التي تعرفها  المشاريع نتيجة عدم  احترام  المعايير واستخدام  مواد  مغشوشة لاسيما  في  الطوابق العلوية التي تكون  بعيدة عن أعين  المسؤولين  خلال عملية التسليم 
مشاكل مكتتبي " البييا"  مع أشغال الترصيص وضيق الشقق
  ولايختلف  الوضع  بالنسبة للمكتبين في الصيغ  الأخرى  حيث  نفس  المشاكل  تتكرر وبدرجة متفاوتة مع    المستفيدين من سكنات  اجتماعية ايجارية و سكنات بصيغة الترقوي المدعم    مثلما  حدث  مع  السكان الجدد بحي بلقايد   التابعين  لمشروع 144 سكن البيا  والذين وقفوا  على نقائص  بالجملة في انجاز  هذا المشروع  الذي اثأر الجدل  من حيث ضيق  الشقق و التجاوزات  في  انجاز الغرف  التي وجدها  أصحابها  غير مكتملة  تنعدم  فيها إطارات الأبواب والنوافذ    رغم  أن   تكلفتها الإجمالية قدرت بحوالي 300مليون سنتيم     ولم  يختلف  الأمر بالنسبة للقاطنين  بحي 182  سكن البييا   غير بعيد  عن    المجمع  السكني 144سكن  حيث اكتشف  هؤلاء السكان   الذين لم تمر سنتان على إسكانهم  خروقات   المقاولين الذين   أنجزوا الطوابق الأرضية  ورافقوها بالتجهيزات  بينما أهملوا الطوابق العلوية التي  عرفت نقائص كلفت أصحابها ملايين السنتيمات  في  تعديلها    لاسيما  من حيث إعادة  تهيئة الشبكة المياه والصرف  وأسلاك  الكهرباء  وحتى تغيير الحنفيات  وتجهيزات المطبخ والمرشات  لتضاف  على عاتقهم  ضريبة  تضاف  إلى الاقتطاعات   البنكية من   الراتب الشهري
 
الرطوبة  تكشف  عيوب  الإنجاز بالسكنات الاجتماعية ببلقايد
وإذا كانت صدمة المسجلين في مشاريع عدل و الترقوي المدعم كبيرة بعد تسلمهم شققهم فان المستفيدين من السكن الاجتماعي الايجاري  اقل وهنا مادام أنهم لا يسددون ثمن الشقة ويكتفون  بدفع رسوم  الكراء   إلا أنهم  لم يسلموا من التجاوزات التي طالت سكناتهم  الجديدة  مادام  أن   حيل المقاولين قائمة   وتتكرر في غياب الرقابة  مع   انجاز أي مشروع  مثلما هو الحال  بمشروع 5500 سكن ببلقايد  أين  تفاجأ  المرحلون  منذ  سنتين تقريبا  بحدوث تسربات للمياه داخل العمارات  نتيجة سوء  انجاز أشغال الترصيص فضلا على تجهيز المطابخ  والحمامات بمعدات خشبية رديئة   والأخطر من ذلك  أن   جدران  الطوابق  التحتية  المصنوعة من الجبس  تآكلت  بفعل  الرطوبة  العالية  بهذه  المنطقة  
عدد المطالعات لهذا المقال : 761


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة