هــام

ثانوية العقيد لطفي بوهران تحتفي بـ «يناير» بحضور جمعية نوميديا و أساتذة باحثين

مداخلات حول الملك "شاشناق" و عروض تقليدية رائعة

يوم : 11-01-2018 بقلم : ت.روحية صورة : ف.برادعي
صورة المقال

بعد ترسيم السنة الأمازيغية مناسبة وطنية واعتماد تاريخ 12 يناير من كل سنة عطلة رسمية مدفوعة الأجر ارتأت  ثانوية العقيد لطفي بوهران تنظيم احتفال رمزي مساء أمس يندرج ضمن البرنامج الخاص بالأسبوع الثقافي الأمازيغي المسطر من طرف السلطات الولائية  بمساهمة قطاعات التربية والثقافة ومديرية الشباب والرياضة حيث ساهمت جمعية نوميديا في إحياء هذه المناسبة التاريخية من خلال برمجة محاضرات قيمة لباحثين  وأساتذة في التاريخ الأمازيغي وذلك لتمكين التلاميذ لاسيما نخبة النجباء من التعرف على التاريخي الأمازيغي حيث خص هذا الحفل حوالي 251 من التلاميذ المتفوقين في امتحانات الفصل الأول والمتحصلين على إجازات إمتياز و تشجيع ولوحة شرف حسب ما أكده مدير الثانوية السيد عليوات حميد والمناسبة هي بمثابة مكافأة لنخبة الناجحين من تلاميذ المؤسسة، وقال مدير الثانوية أن الإحتفال بهذا التاريخ كان شعبيا وتحول اليوم إلى عرس رسمي يدعم الثرات الشعبي والثقافي الذي من شأنه أن يقوي الروابط بين الهوية الوطنية المبنية على العروبة والإسلام والأمازيغية ما يعني أن هذه المناسبة ستصبح تقليدا وسُنة تحتفل بها مؤسسات قطاع التربية على غرار ثانوية العقيد لطفي التي ستحتفظ بهذا التقليد على أن يبرمج في السنة المقبلة أسبوعا أمازيغيا تتخلله عدة نشاطات وعروض أزياء مقتبسة من الثراث القديم. 
هذا وعرف الحفل الرمزي الذي أقيم تخليدا للتاريخ الأمازيغي المعترف به في جميع مناطق القطر الجزائري وحتى في دول شمال إفريقيا منذ 950 سنة قبل الميلاد إلقاء بعض المحضارات القيمة الأولى للباحث في الثرات الثقافي الأمازيغي السيد بيلاك حميد تحت عنوان «يناير تاريخ، رمز و هوية» تتمحور حول الأبعاد العلمية والتاريخية لمناسبة يناير كدلالة على الثرات العريق و مداخلة للدكتور حسن حلوان باحث في اللسانيات وأستاذ جامعي بجامعة تيزي وزو الذي نوه بالثقافة الأمازيغية كجانب من الثرات الجزائري الأصيل و كانت المداخلات ثرية وقيمة ركز من خلالها الأساتذة على ذكر تفاصيل تتعلق بتاريخ حكم الملك الأمازيغي شاشناق لمصر انطلاقا من سرد وقائع تاريخ رزنامة الأمازيغية التي تبدأ سنة 950 قبل الميلاد عند وصول الملك شاشناق الأمازيغي الى العرش في مصر والذي أسس الدولة الـ 22 الفرعونية من  هذه العائلة التي حكمت مصر قرنين من الزمن وسيطرت على الأهرامات كما كان  للرزنامة الفلاحية نصيب من مداخلة الباحث الأستاد بيلاك لما لها من أهمية في التعريف بمبادئ الأمازيغ المتعلقين بالأرض وحبهم للزرع خصوصا الذين استوطنوا قرب نهر النيل حيث كانوا حريصين على احترام الطبيعة واختيار التوقيت بالتدقيق الخاص مثلا بالزرع أو الحرث وحتى  الحصاد فالرزنامة الفلاحية عند الامازيغ لديها حسب الأستاذ بيلاك حميد فترات معينة تقدر بالأيام وقد تصل إلى 36 يوما التي تميز خصوصيات الفلاحة عند الأمازيغ. 
وفي الختام شهد الحفل تقديم عروض أزياء من الثراث الأمازيغي تزينت بتلاميذ الثانوية الذين أضْفَوا على اللقاء طابعاً إحتفالياً خاصاً و أجواء مميزة تستمر الى اليوم بتنظيم معرض للأطبقاء التقليدية الأمازيغية.
عدد المطالعات لهذا المقال : 96


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة