هــام

عرض مونولوج لتعاونية أفاق المسرح والإبداع السينمائي

أنانية " رهواجة " على ركح عبد القادر علولة بوهران

يوم : 13-01-2018 بقلم : عالية بوخاري صورة : برادعي فوزي
صورة المقال

قدمت مساء الأربعاء الماضي تعاونية  أفاق للمسرح والإبداع السينمائي لولاية وهران بمسرح عبد القادر علولة مونولوج " رهواجة " للمخرج سمير أوجيت و بطولة الممثلة سهيلة فلاح، في محاولة منها لتسليط الضوء على واقع المجتمع الإنساني، من خلال قصة امرأة بسيطة تعيش رفقة زوجها وابنها، تقرر فجأة اقتحام عالم الشغل وتحقيق حلمها في أن تصبح عارضة أزياء، لكنها سرعان ما تصطدم بواقع آخر لم تكن تعرفه .. واقع صنعته شخصيات متباينة ومتناقضة تحركها صفات الطمع و النفاق وحب النفس. 
هذه المونودراما التي كتبتها المؤلفة جميلة نكروف وعالجها دراميا المخرج المساعد حسين سفيان وألف موسيقاها عبد الحق عبد النور ترجمت حيثيات المجتمع الراهن بكل أبعاده و خباياه، ونقلت الصراع النفسي الذي تعيشه المرأة الماكثة بالبيت، وكيف أنها تختار لباس " الأنانية " من أجل حجز مقعد لها في مسرح الحياة الاجتماعية، إلا أنها تضيع في زحمة الماديات وحبّ النفس، فتقرر التخلي عن حياتها البسيطة وعائلتها الصغيرة من أجل حُلم زائف وحرية مصطنعة تدفع ثمنها غاليا في الأخير، و هي التحديات التي حاولت بطلة العمل سهيلة فلاح أن تجسدها أمام الجمهور الوهراني في المونولوج.
 ورغم شجاعة الممثلة وجرأتها في تقمص عدة شخصيات عبر حوارها الانفرادي الذي أضفى بعض المتعة الحسية والفكرية للعرض المونودرامي، إلا أن بعض الاستفهامات التي طرحتها لم تصل جيدا للقارئ الذي يبدو أنه تاه بين حركاتها التعبيرية ومساحات الصمت التي وظفتها بين شخصية وأخرى، وهو ما قلل أيضا من مظاهر القلق النفسي والخوف التي غالبا ما تعيشها المرأة في وضع كهذا، و التي لم يحس بها المتلقي رغم توظيف المخرج  للهجة العامية الشّعبية التي عكست بنجاح شخصيّة " رهواجة" وبيئتها البسيطة ، لكن هذا لا يمنع من الإشادة بالحبكة الفنية للنص التي حافظت على ترتيب عناصر اللعبة الدرامية ، انطلاقا من العقدة إلى الأسباب ، فالأحداث وصولا إلى النتائج، وربما هو ما يحسب لفريق العمل المسرحي ، الذي نجح في ترجمة الفكرة بمعانيها ودلالاتها الفنية و الاجتماعية . 
عدد المطالعات لهذا المقال : 80


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة