هــام

فيما تروي كبيرات منطقة أدرار أسطورة الإحتفال بالسنة الأمازيغة الجديدة

نساء يتزينّ بالحناء و رجال يناقشون أمور الفلاحة

يوم : 13-01-2018 بقلم : ب . جلولي
صورة المقال

تشهد احتفالات رأس السنة الأمازيغية الجديدة التي انطلقت أول أمس بولاية أدرار  العديد من النشاطات الفنية و الثقافية التي تعكس عادات وتقاليد أبناء المنطقة، خصوصا فيما يتعلق بالأطباق الشعبية، ومن بين العادات الممتعة التي تقوم بها العائلات الأدرارية هي وضع نواة التمر في وجبة " يناير" ، والتي غالبا ما تكون " المردود " الذي يتم تحضيره بمختلف أنواع الخضر ، و الشخص الذي يعثر على النواة يتوج" شخصية السنة "، وتتمنى له العائلة كل  الحظ في دراسته أو عمله ، ورغم أن هذه العادة التقليدية مجرد لعبة للتسلية ، إلا أنها تحمل مغزى كبيرا . 
ومن جهتها أوضحت الحاجة مبروكة أن يناير مناسبة لارتداء الملابس التقليدية و التزين بالحناء وسط الزغاريد والغناء ،في حين  يجتمع  الرجال حول الشاي المصنوع بالنعناع والحلوى التقليدية، ويتحدثون عن أمور الفلاحة والحياة العامة ، أما الشباب فيلتحقون بالجمعيات التي تنظم الاحتفالات والأمسيات الفنية والشعرية والندوات الفكرية ، كما تنتهي في هذا اليوم الخصومات ويتصالح الأصدقاء فينما بينهم . 
ومن المناطق التي تحتفل بالناير بولاية أدرار ،منطقة " قوراره " التي تتكون من 10 بلديات ،وهي موطن قبائل " زناته "  التي تسكن هذا الإقليم منذ قرون . حيث تحدثت " الجمهورية " إلى بعض النساء كبيرات السن ،حيث ذكرت الحاجة مبروكة المدعوة بـ "النا بوكه" ببلدية تيميمون أن السبب الأول للاحتفال بهذه المناسبة يعود حسب كلام الأجداد ،إلى أسطورة " اعتروس نغاط " وتعني بالعربية " العنزة والتيس"  ،إذ تدور تفاصيل القصة حول خروج إحدى العجائز من أجل غسل الصوف بعد ارتداء زوجها ملابس الرعي متجها إلى البراري للرعي ،غير أن الثغاء المتكرر للتيس بسبب حرارة اليوم أزعج الشيخ كثيرا ،وهو ما جعله يطلب من يناير ضم يوم آخر بارد لأيامه من أجل التخلص من إزعاج التيس ،ليطلب شهر يناير من فبراير قرضه يوما بمقولته المعروفة " اعمي فورار سلفيي ليلة ونهار "، وقد قوبل طلبه بالموافقة ليعود يناير بعدها بـ 31 يوما في الوقت الذي أصبح في فبراير 28 يوما في السنوات التي تلت الأسطورة ،التي شكلت نقطة الانطلاق الفعلي للذكرى . 
من جهتها أرجعت الحاجة حليمة من بلدية شروين ،سبب الاحتفال إلى  حكاية استهزاء العنزة بالجو الدافئ الذي ميز نهار يناير الأخير في قولها " بوه عليك يا يناير "،  في الوقت الذي رد عليها بقوله " نخلفلك نهار في بابا فورار ونخلي كراعك يلعبوا بهم لولاد الصغار " ، حيث يتميز يوم من الأيام الثمانية الأولى لشهر فبراير ببرودة شديدة كرد فعل منه . أما السيدة  " مريمهباقرو " ،المولودة بقصر أولاد نوح بلدية تيميمون ،فتذكر تقسيم سكان قوراره لهذه الذكرى إلى قسمين أو يومين ،اليوم الـ12 من يناير ويسمى بالزناتية " ايض اقديم " أي السنة القديمة ّ، في إشارة منها إلى أنها آخر يوم في السنة ، أما اليوم الـ13 فيسمى " ايض اجديد " أي الليلة الجديدة كونها أول يوم في السنة الأمازيغية ، في حين أن الأجداد الأمازيغ احتفلوا بفرحة الانتصار على الفراعنة. 
عدد المطالعات لهذا المقال : 79


أضف تعليقك :
: الإســــــم
: البريد الإلكتروني
: نص التعليق

مقالات في نفس الفئة